جلالة الملك: "استقرار العالم من استقرار إفريقيا"


جلالة الملك: "استقرار العالم من استقرار إفريقيا"
"لقد آن الأوان كي تقدم كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الدعم اللازم والمناسب للاتحاد الإفريقي وللبلدان الإفريقية، بما يمكن هذه الشراكة من الوسائل الضرورية لبلوغ المدى المطلوب وتحقيق النجاعة المرجوة. إنه استثمار من أجل المستقبل، طالما أن استقرار العالم من استقرار إفريقيا."، بهذه الكلمات خاطب جلالة الملك المشاركين في الاجتماع رفيع المستوى حول "العمل من أجل حفظ السلام" الذي انعقد، يوم 26 شتنبر 2018، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وبعد ان تقدم جلالته بجزيل الشكر، لأنطونيو غوتيريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، على هذه المبادرة الهامة والمحمودة، أكد دعم المملكة المغربية لدينامية الإصلاحات التي أطلقها في المنظمة، معربا جلالته عن ابتهاجه بالتعبئة الكبيرة "من قِبَل إفريقيا لصالح جهود حفظ السلام في العالم؛ ذلك لأن إفريقيا ليست معنية بهذا الشأن فحسب، بل هي منخرطة فيه وبقوة."

وأكد جلالته أن "المغرب، الذي ما فتئ يولي أهمية خاصة لاستقرار القارة الإفريقية وازدهارها، لا يخامره أدنى شك في أن هذه المبادرة، التي نلتئم في إطارها اليوم، ستمكن من تجديد الالتزام الدولي لصالح هذه القارة، على أعلى المستويات."

وأضاف جلالة الملك: "لقد كان من الطبيعي أن تدعم المملكة المغربية مبادرة "العمل من أجل السلام"، منذ إطلاقها لاسيما أنها تشكل أحد المحاور الأساسية لهذا الإصلاح، وقد ساهمت بلادنا بشكل فعلي وبناء وتوافقي، في صياغة إعلان الالتزامات المشتركة، الذي نعتمده اليوم، وانخرطت فيه بصورة تلقائية دون أي تحفظ، وهو التزام نابع من إيمان المملكة الراسخ بأهمية عمليات حفظ السلام، باعتبارها من أنجع الأدوات المتاحة أمام المجتمع الدولي في هذا الشأن".

ودعا جلالة الملك إلى العمل بسرعة وبجدية، حتى تحقق هذه العمليات أهدافها، في إطار الالتزام بالثوابت التالية :

– أولا : يتعين تكريس المبادئ الأساسية لعمليات حفظ السلام، لاسيما منها، احترام الوحدة الترابية للدول وسيادتها، وموافقة الأطراف المعنية، وعدم التحيز، وعدم استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس أو عن المهمة الموكلة إليها.

– ثانياً : يُشترط في المهام المسندة لعمليات حفظ السلام أن تكون واقعية، وعملية وقابلة للتحقيق، مع مدها بالتمويل المناسب.

– ثالثاً : يجب أن تظل عمليات حفظ السلام مقتصرة على الهدف الأسمى منها، وهي تجاوز الأزمات، مع ما يقتضيه ذلك من حشد المزيد من الجهود لإيجاد حلول سياسية، وتعزيز مختلف مبادرات الوساطة والوقاية من نشوب النزاعات.