جمعويون ريفيون وسط ارتجال القنصلية المغربية بـالكناري


جمعويون ريفيون وسط ارتجال القنصلية المغربية بـالكناري


ناظور24 ـ عثمان العاطفي:

لطالما انتظرت الجالية المغربية المقيمة بجزر الكناري، ومن ضمنهم المقيمون المنحدرون من منطقة الريف، أن تلقى آذانا صاغية لمشاكلها اليومية التي ما فتئت تعاني منها، خصوصا ما ارتبط منها بالهوية الثقافية لأشخاص هاجروا، مجبَرين أو عن طواعية، للحصول على مصدر للرزق، كما هو الحال بالنسبة للعاملين في قطاعات مهنية مختلفة... أو للتحصيل العلمي بأرخبيل الكناري.

لكن غياب التأطير الرسمي، والمكفول قانونيا للمصالح الخارجية لوزارة الخارجية و التعاون، لا زال يطرح مجموعة من التساؤلات حول التأطير الفعلي الميداني، هذه التساؤلات التي تراود أذهان الجالية المغربية، و خصوصا الريفية، من خلال نبض الشارع.. علما أن مجموعة من الجمعيات تعمل بمجهودها الخاص منذ نشأتها بجزيرة "كناريا الكبرى" دون أدنى اهتمام بأنشطتها من طرف القنصلية العامة للمملكة بـ "لاس بالماس". وقد استبشر المقيمون بأرخبيل الكناري خيرا استحداث "وزارة" مكلفة بشؤون الجالية المقيمة بالخارج، و زيارة الوزير المنتدب محمد عامر لـ "لاس بالماس" منتصف يونيو من السنة الماضية.

ولعل القطرة التي أفاضت الكأس،هي ما توصل به "ناظور24"، حسب مصادر مطّلعة، من أنباء عن اجتماع القنصل العام بـ "لاس بالماس" عبد الرحمان ليبيك بمجموعة من المحسوبين على الشأن الجمعوي بجزر الكناري، يوم 4 من فبراير الجاري، و تغييب عدد من الجمعيات المحترمة والفاعلة ميدانيا، قصد تأسيس جمعيات ثقافية و تقديم دعم مادي قُدِّرَ مبدئيّا في مبلغ ثمان و ثلاثين ألف أورو (38.000 أورو). الشيء الذي تعتبره الجالية التي من بينها عدد كبير من الريفيين بمثابة إجراء غير مقبول، و دليلا على تفشّي المحسوبية و الزّبونية على مصالح المواطنين المغاربة، خاصة و أن هؤلاء الأشخاص لا يمتّون بأيّ صلة للعمل الجمعوي العاني بشؤون الهجرة وثقافة الوطن الأمّ..

ويأتي هذا التعبير عن الاستياء من تصرّف القنصلية المغربية بـ "لاس بالماس" ليعيد النقاش إلى نقطة الانطلاق بشأن ضبط وزارة الخارجية المغربية لخارطة الفاعلين الأساسيي المغاربة عبر مختلف بقاع العالم، التي من بينها ريفيون، وكذا ضبط آليات التعامل معها، خصوصا وأنّ تدخلات سابقة لنفس التمثيلية الدّيبلوماسية أثبتت قصرها في هذا المجال.


جمعويون ريفيون وسط ارتجال القنصلية المغربية بـالكناري