جمعية الأنصار و المحبين بالحسيمة بين حب الفريق والأهداف الشخصية


جمعية الأنصار و المحبين بالحسيمة بين حب الفريق والأهداف الشخصية


الحسيمة : محمد عزاوي

المتأمل لحال الجمهور الحسيمي وبالنظر للأعداد الكبيرة العاشقة لهذا الفريق الوحيد الممثل للريف المغربي في البطولة الوطنية في القسم الأول سواء داخل الوطن أو خارجه سيستغرب لا محالة من غياب تأطير حقيقي من طرف جمعية الأنصار و المحبين طيلة المواسم الكروية الماضية في الوقت التي تنشط فيه العديد من هذه الجمعيات داخل فرق أخرى أقل شأنا من فريق شباب الريف الحسيمي .
سيتساءل العديد منا عن الأسباب الحقيقة وراء هذا الغياب .. وهنا سنقف أكيد عاجزين عن الإجابة في ظل تواجد العديد من الفعاليات داخل المدينة القادرة على خلق جمعية قوية تستطيع تأطير الجمهور والمساهمة في توهج الفريق .. لكن هناك جهات تكره مثل هذا التكثل للجماهير وتضحي بالغالي والنفيس لإجهاض كل تحرك بإمكانه تجميع الجمهور في لحمة واحدة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها دون رقيب و لا حسيب .
و تعتبر الرسائل أو الميساجات من أكثر الوسائل قوة في يد جمعية الأنصار و المحبين وهو سلاحها الأول بما انه ليست في موضع قوة و مركز قرار حتى تغير من وضعية الفريق والتي تستغل عن طريقه موضعها ضمن الجماهير لتبلغ صوتها وصوت المحبين و من تلك الرسائل تبدي أرائها و كل ما يجول في فكر أعضائها و تكون موجهة لعدة أشخاص وتكون في الغالب رسالة مجهولة يفهمها فقط أصحاب الشأن وتكون قوية وفاعلة في غالب الأحيان.
والأكيد أن الجميع انتظر أن تعطي جمعية الأنصار و المحبين فعاليتها في هذا الشأن لكن لا شيء من هذا حدث .. والأغرب أن نغتر بأسماء كنا نعتقد أنها تحب الفريق وتدافع عنه وعن الجمهور الحسيمي الكبير ليتبين في الأخير أنما هي موجودة من أجل خدمة مصالحها و أهدافها الشخصية في حين تجاهلت و لم تعر اهتماما للجماهير الحسيمية التي تأتي من المناطق المجاورة للمدينة التي لم تلقى الترحاب في ملعب ميمون العرصي بالحسيمة بعد الأحداث المعروفة ولم تحرك جمعية الأنصار و المحبين ساكنا في تجاهل تام لهؤلاء العاشقين للأزرق و الأبيض، فهل هكذا يعـامل الجمهور الوفي ؟ و هل لا زلتم تستغربون لماذا الجمهـور فضل الابتعــاد ؟
وهنا سنقف لنرسل رسالة واضحة لهؤلاء الأشخاص مفادها أن الجمهور الحسيمي ليس ألعوبة في يد أحد وكل من يسعى الركوب على تضحيات الجمهور للوصول إلى مصالحه التي يحلم بها أكيد سيكون أكبر الخاسرين في هذه المعركة التي تنادي فيها الضمائر الحية للجمهور للالتفاف بالفريق والسعي للتكثل من أجل مصلحة واحدة تأطير الجمهور والدفع به للعودة إلى مركب ميمون العرصي بالحسيمة ونسج أجمل اللوحات للانخراط في مشروع الاحتراف .
نتمنى صادقين أن تصل رسالتنا إلى كل صاحب ضمير حي ليترك الناس التي تحب مصلحة الفريق الاشتغال لخلق جمعية للأنصار بدل المحاربة والبحث عن المصالح .. لأننا نريد فعلا رجالا يملأ قلبهم حب الفريق وهم كثر أكيد.