جهات سياسية حركت من جديد ملف مقترح القانون الخاص بتعريب الإدراة والحياة العامة


جهات سياسية حركت من جديد ملف مقترح القانون الخاص بتعريب الإدراة والحياة العامة
علم المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات من مصدر موثوق من داخل البرلمان بأن جهات معينة قد حركت من جديد ملف مقترح القانون الخاص بتعريب الإدراة والحياة العامة، والذي ستبث فيه لجنة العدل والتشريع بالبرلمان يوم الإثنين 11 أكتوبر الجاري، ونظرا لأن الوثيقة التي تزمع مناقشتها تتنكر كليا للتعددية اللغوية التي طبعت المغرب منذ آلاف السنين، كما تتجاهل جميع الإجراءات التي اتخذتها الدولة فيما يخصّ الأمازيغية على الخصوص، وتطالب بالإبقاء على لغة وحيدة هي العربية في كل مناحي الحياة العامة، كما تدعو إلى الحكم بالغرامة ما بين 1000 و10000 درهم على كل من استعمل لغة غير العربية أو حرفا غير الحرف العربي في "الإعلانات والملصقات التي تضعها المرافق والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والجمعيات والشركات والمحلات التجارية أو الصناعية أو المهنية أو الخاصّة" ويدعو المقترح إلى مضاعفة هذه الغرامة في حالة العود، فإنّ هذه الوثيقة تعتبر مسّا بحق المواطنين المغاربة في استعمال اللغات الوطنية و اللغات الأجنبية حسب اختيارهم، و تهدف إلى تنميط الفضاء العمومي وفق هوية واحدة و حيدة هي الهوية العربية.

وجدير بالذكر أن هذا المقترح قد تمّ تقديمه لأول مرة بتاريخ 29 ماي 1964 وتمّ رفضه من طرف الغرفة الدستورية، ثمّ أعيد تقديمه من جديد من طرف نواب حزب الإستقلال سنة 1998 ثم مرة أخرى سنة 2008، حيث كان يثير في كل مرة نقاشا حادا وخلافات قوية بين النواب مما كان يؤدّي إلى عدم الحسم فيه، ونظرا لأن اللجنة تنوي الحسم النهائي في هذا المقترح يوم 11 أكتوبر 2010 وذلك إما بقبوله أو برفضه أو بجعل مقترحيه يقومون بسحبه، فإنّ على الفاعلين الديمقراطيين التحرك بقوة سواء عبر وسائل الإعلام أو عبر مراسلة الفرق البرلمانية من أجل الرفض النهائي لهذا المقترح اللاوطني