حركة 20 فبراير حتمية تاريخية


حركة 20 فبراير حتمية تاريخية
في الوقت الذي استعر فيه الفساد بالبلاد دون ضابط ولا وازع أورادع قانوني: الإستغلال البشع ،وعدم تطبيق القانون الإجتماعي ،وتفشي ظاهرة البطالة بين جميع شرائح الشعب وطبقاته المهمشة ومن حاملى الشهادات العليا ، الى الإستغلال البشع والفاحش للطبقة العاملة ولكل المأجورين بأجور متدنية لاتسد الرمق ولا تقي من جوع. وقد لاتصل حتى نصف الحد الأدنى للأجور ، والبطالة المقنعة كالباعة المتجولين وماسحي الأحذية .و.و.و.. (اليس من العته والعار أن تقول الحكومة أنه تمت زيادات في الأجور واستفاد المتقاعدون من رفع الحد الأدنى لأجور هم من 600درهم الى 1000درهم ااا (أقل من نصف الحد الأدنى للأجور على علاّته، ) ... خوصصة وبيع القطاع العام : قطاع التعليم العام .وقطاع الصحة العمومية، والنقل .ونهب القطاع الفلاحي وتفقيرالفلاحين ونهب ألأراضي الخصبة، ... فأين أراضي صوديا وصوجيتا وكوماكري بل وكل الأراضي الخصبة ... والإستحواذ واحتكار عقار السكن وتضخيم أثمانه نهبا الجماهير..

وأين خيرات 3500كلم من الشواطئ ، ونهبها رمالا وأسماكا بما فيه صيد أعالي البحار...اين الفوسفاط ومعادن الوطن..اين فلاحة الوطن الزراعي... أين الإنصاف الضريبي؟؟( فالمنهكين هم المأجورين وذوي الدخل المحدود .ا.ا.ا.)

لقدبيع الوطن بالتقسيط انطلاقا من رهن الماء والكهرباء لشركات أجنبية..ونهب الشعب بفواتير لاقبل للمواطنين بها ...إنها عملية بيع ونهب حقيقيتن.ا.ا. وتفويض مهام وأشغال الجماعات الحضرية والقروية (والمسماة منتخبة؟ا؟ا؟) من نظافة وكهرباء ومعالجة النفايات ...الخ(حرمان الوطن من تجربة بناء ذاته...) إنها الخوصصة البشعة التي أتت حتى على مصالح البرجوازية الوطنية وذوي الرأسمال الوطني...

كل ذلك نتيجة مؤسسات "وطنية" فاسدة ومزورة من برلمان مزور وليد المال الحرام، وسلطة تنفيذية فاسدة تنخرها المحسوبية والزبونية وتحتكر كل السلط ... فما كان المطلوب من الشعب ببشبابه ومثقفيه ومعطليه ومظلوميه ...؟؟؟؟ غير الخيار التاريخي الوطني والحضاري وهو الحراك السلمي للشعب بأوسع شرائحه دفاعا عن الوطن وخيراته وعن الحرية والكرامة الإجتماعية والديمقراطية ، وايجاد القانون الأسمى الضابط أي الدستور ،وتسديد مافسد واعوج، وكسر احتكار زمرة من السياسويين ، ومن هنا كانت حركة 20 فبراير حتمية تاريخية ،وصمودها واستمراريتها ضرورة تاريخية من أجل محاربة واقتلاع الفساد وبناء وطن الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية....

05/08/2011
محمود البوعبيدي/كاتب.صحفي