حقوقيون من الحسيمة للرميد .. 'محاكم ها هي و العدالة و الحريات فين هي؟'


حقوقيون من الحسيمة للرميد .. 'محاكم ها هي و العدالة و الحريات فين هي؟'

ناظور 24 من الحسيمة 
 
في إطار جولاته التفقدية التي يقوم  بها السيد وزير العدل و الحريات الاستاذ مصطفى الرميد لعدة مرافق قضائية بالمغرب و خاصة بمنطقة الريف ،فقد حلّ وزير العدل والحريات بمدينة الحسيمة صبيحة اليوم الثلاثاء 25 شتنبر الجاري، قادماً إليها من مدينة الناظور التي تفقّد فيها المرافق القضائية والاسرة قضاء بهدا الاقليم،
 
غير ان ما يعاب عن السيد الوزير و باعتباره رجل قانون أي ابن بيئته ان المشكل الكبير الذي تتخبط فيه المحاكم المغربية والقضاء المغربي بمختلف تخصصاته و تنوعاته ليس البينيات التحية و حسب و انما المشكل الاساسي في البنية القانونية و التنظيمية وعلاقته بباقي مؤسسات الدولة اضافة الى العناية بالموارد البشرية كما و كيفا، وذلك بمعالجة الاختلالات التي تهم بالخصوص النقص المسجل في الموارد البشرية٬ وكذلك بتحسين وضعيتهم المادية و الاجتماعية و الادارية و تأهيلهم ليتمكنوا من اداء واجبهم المهني على احسن وجه، و ما يتعرض له كتاب الضبط و نادي القضاة من مضايقات وعدم الاستجابة لمطالبهم الديمقراطية و المادية الا خير دليل على فشل الحكومة القديمة/الجديدة لحل مشاكل القضاء و بالاحرى النهوض به واصلاحه  و تحقيق استقلاليته و نزاهته.
 
و في نفس السياق ما آثار حفيظتي هو تصريح السيد وزير العدل و الحرياتء الحقوقي والمحامي المتنكر للمعتقلين السياسيين و حتى لمجموعة بلفريج التي كان يدافع عنها في الماضي القريبء والدي اشاد بالمرافق القضائية الموجودة بالاقليم وقال في هذا الصدد أن محاكم الحسيمة هي من أحسن المؤسسات بالمغرب متناسيا التجاوزات/التلاعبات دون الحديث عن الرشاوي التي تنخرج هدا الجسم المحلي وتعتبر هذه الظاهرة المرضية المتفشية في جسم الادارة المغربية عامة و في القضاء المغربي خاصة، اما الحديث عن اخر الجرائم التي ارتكتبت في هذا الاقليم والتي باركها القضاء وباعتباره الجهة المسئولة عن عن اعادة الاعتبار و ارجاع الحقوق لاصحابها غير ان صمتها يطرح أكثر من سؤال عن تورطها في محرقة 5  شبان في زهرة عمرهم حيث تم قتلهم بالتعذيب حسب شهادات معتقلين احداث 20 فبراير المفرج عنهم وتم رميهم بوكالة بنكية وحرقهم لاتلاف معالم و اثار التعذيب اضافة الى جريمة اغتيال احد أعضاء حركة 20 فبراير و عضو الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بايث بوعياش لاشئ الا لانهم خرجوا ليتظاهروا كأقرانهم في باقي المدن المغربية و العربية للمطالبة بالحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.
 
كما ان اقليم الحسيمة شهد اكبر موجة اعتقالات و محاكمات صورية تمخضت عنها احكام قياسية جائرة وانتقامية وصلت الى 5 سنوات سجنا نافذة ناهيك عن الغرامة الخيالية وامتدت طيلة فترة الحراك الشعبي الا يومنا هذا و ما زال 19 معتقلا سياسيا بالسجن المحلي بالحسيمة حوكموا بمدد طويلة و اخرون في عداد البحث عنهم و لم يفتح أي تحقيق مستقل في هذه الجرائم السياسية (محرقة الوكالة الينكية) الى حدود الآن. ” و لهذا نحبذ كحقوقيين ان نفكر الاستاذ الرميد بالشعار الذي يرفعه كل احرار المغرب منذ الاستقلال” الى يومنا هذا و ربما ان صادفه في احدى المسيرات التي كتب له المشاركة فيها قبل أن يستوزر وأظن ان اهتمام السيد الوزير بالينايات و المنشئات و التجهيزات و لم يعر اي اهتمام للانسان ولمشاكل الساكنة مع القضاء وخاصة  ملف الشهداء الست و المعتقلين  السياسيين 19 الموجودين بالسجن المحلي بالحسيمة . و نعتقد ان الرد الوحيد و المناسب لتصريحاته التجميلية للقضاء الفاسد أثناء هده الزيارة  وعند تباهيه بمرافق وعمل القضاء بالحسيمة نقول له باختصار شديد” المحكة هاهي و العدالة  فين هي؟”