حماقة الكبار. ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو .


حماقة الكبار. ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو .

محمد بوتخريط / هولندا .



لايمكنك أن تعطي (مشوار) الحياة مزيدا من الأيام ولكنك تستطيع أن تعطي أيامك مزيدا من المجد و...الحياة .


ربما استوقفكم المنظر كما استوقفني ، واستوقف حتى عدسات الكاميرات في الكثير من بقاع العالم ورصدته مرارا وتكرارا .
منظر أكثر لاعبين يستقطبان الأنظار في العالم ، كما على حد تعبير جوزيه مورينيو مدرب نادي ريال مدريد الاسباني حين قال :" في العالم هناك لاعبان يستقطبان الأنظار حاليا هما كريستيانو رونالدو وميسي ".

ولكن لمن تابع منظر ميسي ورونالدو وهما يصافحان زملاءهما في فريقيهما عقب نهاية مباراة جمعتها و بروح رياضية عالية جدا، وتجاهلهما بالتالي بعضهما البعض تماما ، بعد أن اقترب كلاهما من الآخر وكأنهما غريبين لا يعرفان بعضهما البعض ، ليبتعدا دون مصافحة أو حتى نظرة أو إشارة...فذلك رسَم لا محالة في ذهنه علامات استفهام عديدة حول مشوار اللاعبين الكروي في ارتباطه بأخلاقيات "اللعبة" ، وتزامناً مع تشكيك من الكثيرين ببعض ممارساتهما خارج الملاعب والتي لامست أحيانا عتبة "الجنون" على حدّ تعبير الكثير من متتبعي مشوارهما .

تجاهل كل من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو مصافحة بعضهما عقب انتهاء مباراة الكلاسيكو تلك ، رغم اجتماعهما أمام حكم اللقاء.."حركة " قد ترسم صورة قاتمة حولهم . وسيصعب على المتتبع العادي (المحايد) تفهم الوضع كلما استعاد صورهم...والتي اهتزّت إثر تعاليهم وجبروتهم...بل وايضا غرورهم أحيانا . وستبقى لا محالة حركة كاريكاتورية مخجلة لا مجال لتصوّر تكرارها في محطات أخرى أكثر أهمية وصعوبة من مباراة كرة "أقدام".

لا يخفى على أحد أنّ تجربتهم إلى الآن في نواديهم ، رغم أنها تبدوا مليئة بالنجاحات والإنتصارات ولكن كذلك لا تخلوا من انهزامات وانكسارات و"سقطات"...هي كوكتيل من فشل ونجاح وإخفاق ، إلا ان الشخص لا يرى احيانا في "من يحب" سوى إيجابياته..وهذه هي الطامة الكبرى .
فكيف ستبقى عيون الأطفال شاخصة على "النجم"... وهو يعطي مثالا يبدد كل الآمال الكبيرة التي يعقدها وكل جمهور "اللعبة" عليه!.
من هنا، تتجمّع رزمة من الأسئلة الأخرى والمشروعة جدا لدى جماهير"الأبطال / المشاهير" الخائفة من المسار الملغوم الذي تسيرعليه.
او ربما فقط عيّنة صغيرة من الأسئلة... تلك التي تشغل بال جمهور هذا الثنائي الغريب من نوعه " رونالدو وميسي " والتي يمكن الوصول إلى خلاصات معيّنة حولها من خلال إعادة النظر في تجربة اللاعبين. وفي حال ما لم يرتقيا إلى المستوى المطلوب (احتمال وارد جداً)، فيُفضّل ألا ننظر اليهم "كسفراء" للرياضة في العالم .. فالرياضة اخلاق قبل كل شيء ... وكما علمتنا و تُعلمنا أدبيات كرة القدم "الأخطاء قد تحدث في أي وقت، ويمكن أن يتم ارتكابها من كل اللاعبين أوالبدلاء. أما المخالفات التي تشكل سوء تصرف والمدرجة ضمن قائمة المخالفات، فالتعاريف كثيرة، فهي سلوك غير رياضي قد تعمل على انتهاك روح الرياضة، وحتى لو لم تكن مسرودة كمخالفات محددة ".

ارتكاب هذه الحماقات لا تُغتفر.وقد لا نختلف بل قد لا يختلف اثنان على أن رونالدو وميسي لاعبين كبيرين و بمستوى عال جدا في كرة القدم ولكن هذا لا يمنع من نقد حماقاتهم احيانا .نعم لكل مواقفه الخاصة.. ولكن " الخاص" عند هذين اللاعبين لم يعد "خاصا "... وا"الخاص" في مثل هذه الحالات هو "عام" وملك لكل الجماهير التي " تعشقهم"..لذلك فلا مجال لحركات قد تبدوا للكثير قذرة جدا .
وحتى حين تُوج النجم الإسبانى أندرياس انيستا لاعب برشلونة الإسبانى بجائزة أحسن لاعب فى أوروبا عن الموسم المنقضى 2011/2012 . وكان الثلاثى الذي كان يتنافس على اللقب حاظرا اندرياس أنيستا وليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو لم تكن نظرات الأخيرين بريئة حين نجح انيستا فى حسم اللقب لصالحه .

خلاصة الحكاية أقول ، ان محبوب الجماهير او ما يقال مجازيا معبود الجماهير لان الجماهير تحبه وتعشقة لدرجة وكأنها "تعبده" ...يجب ان يعي ان "للعبادة" هذه كما العشق طقوس ومبادئ ... كما لكرة القدم أيضا مبادئ وأخلاقيات ، ووجب احترامها ليبقى المعني بالأمر فيها وبها ، مُحترما و... محترما