حوار السيد سعيد أمسكان، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، مع موقع "الناظور24"


أمسكان : لا أرى حظوظا للنجاح فيما تهدف إليه الحركة التصحيحية، لأن كل ما يقومون به يتم خارج الهياكل وخارج النقاش

حوار السيد سعيد أمسكان، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، مع موقع "الناظور24"
ناظور24 :

1. ما رأيكم فيما أعلنته الحركة التصحيحية عن تنظيم مؤتمر استثنائي؟

تعلمون بأنه في الميدان السياسي لدى كل شخص الحرية في الإعلان عن طموحاته وأفكاره وتطلعاته، وهذا شيء لا نناقشه لأننا ديمقراطيون إلى النخاع. ولكن في رأيي، عندما توجد قواعد كما هو الشأن في الحركة الشعبية حيث أننا حزب منظم ولديه هياكله، وقانونه الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر ووقعت ملاءمته مع الدستور ومع قانون الأحزاب السياسية، وبنوده تنم عن قوة القانون الحقيقي. الذي ينص على أنه في حالة إرادة تنظيم مؤتمر، يجب أن يتم عن طريق دعوة الأمين العام للحزب أو عن طريق ثلثي أعضاء المجلس الوطني بالتوقيع المصادق عليه. وبالتالي يدعو الأمين العام مباشرة إلى تنظيم مؤتمر استثنائي. فهل ثبت ذلك بالنسبة للحركة التصحيحية ؟ لا أعتقد لحد الآن. فمن الناحية القانونية، لا أظن بأن بإمكان الإخوان أن يصلوا إلى 400 توقيع في هذه الفترة الوجيزة التي تفصلنا عن 25 أكتوبر، ويبقى طموحهم مشروع. وهناك شرط آخر قانوني وصعب، وهو بند من البنود الأساسية للحركة ينص على أن المؤتمر الاستثنائي يجب أن يحضره نفس الأشخاص الذين حضروا آخر مؤتمر عادي نظمه الحزب. ولائحة هؤلاء المؤتمرين معروفة وموجودة على مستوى كل الأقاليم، ولا أعتقد أن بإمكانهم الاتصال بكل هؤلاء الأشخاص لإقناعهم بتنظيم مؤتمر في هذا الوقت الوجيز كذلك. يعلم هؤلاء الإخوان بأن الحركة الشعبية لديها هياكل. قد تكون هناك آراء مختلفة، لكن يطرح المشكل في الهياكل، كالمجلس الوطني المكون من 600 شخص أو في المكتب السياسي للحزب. فهذه القوانين والهياكل تطوق عملية تنظيم مؤتمر استثنائي. أما من الناحية النظرية والديمقراطية، فلدى كل شخص الحق في أن يكون لديه طموح للتغيير.

حوار السيد سعيد أمسكان، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، مع موقع "الناظور24"
2. ما قولكم عن أعضاء المكاتب الوزارية الذين التحقوا بالحركة التصحيحية؟

هذا حق الأشخاص. فمنطقيا، من يرى طريقا مغايرا يوافقه بالطبع سيتبع ذلك الطريق.
فمنهم الاشخاص الذين اشتغلوا على القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب ويدركون مدى أهمية هذه القوانين والالتزام بمحتواها بل ومنهم أيضا من ظهروا في وسلائل الإعلام، للدفاع عن الحركة الشعبية وتقديم برامجها، يوما واحدا قبل أن يلتحقوا بالجهة الأخرى. أظن أنهم ليسوا على صواب ولا أعلم ما هي الدوافع أو الإغراءات التي قدمت لهم لكن في كل الاحتمالات يبقى ذلك من اختيارهم.

3. ما هي أهداف الحركة التصحيحية؟

إذا كان هناك تصحيح، فيجب أن يكون داخل الهياكل. أما ما نراه من قبل الحركة التصحيحية وندواتها الصحفية، يظهر بأنهم يريدون تغيير القيادة، مع العلم أنه يجب احترام القانون للوصول إلى هذا الهدف. وبكل بساطة وكل وضوح أعتقد في نظري أنه لم يبق للمؤتمر العادي المقبل إلا سنتين، والأمين العام الحالي لن يكون لديه الحق لولاية أخرى، لهذا في رأيي على هؤلاء الأشخاص أن يهيؤوا أنفسهم لهذه المناسبة وأن يترشحوا في المؤتمر العادي ويختاروا القيادة التي يريدونها. عليهم أن يعلموا بأننا اليوم في حاجة إلى تماسك أكثر للحفاظ على هذه الهيئة، كهيئة تشكل توازنا في المشهد السياسي المغربي.

4. هل هناك امكانية مفاوضات ودية مع الحركة التصحيحية لتفادي الانشقاقات داخل الحزب؟

هذا سؤال يمكن أن يجيب عليه الأمين العام.
ما زالت لدي صداقة مع هؤلاء الأشخاص. التقيت منذ سنتين مع بعض الإخوان قبل أن يلتحقوا بالحركة التصحيحية، كنت أفسر لهم هذه الأشياء بهذه الطريقة، أي إذا أرادوا ان يصلوا إلى تغيير فعليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار تمثيلية المجلس الوطني، لأنه لا أعتقد أن الأمين العام سيلبي رغبتهم، وأن يقرر من تلقاء نفسه تنظيم مؤتمر للإطاحة بنفسه. فهذا غير منطقي.

5. ما هو تعليقكم على أوزين أحرضان الذي التحق مؤخرا بالحركة التصحيحية؟

أنا من وضع لائحة المكتب السياسي، وأنا من أصر على اقتراح اسم أوزين أحرضان في هذه اللائحة، لا نني لم أرض أن تقرأ لائحة المكتب السياسي دون أن نجد فيها اسم أحرضان. وفي هذا الإجراء اعتراف تاريخي لزعيم كرس حياته داخل الحزب.

وأود أن أضيف في الأخير بأنني لا أرى حظوظا للنجاح فيما تهدف إليه الحركة التصحيحية، لأن كل ما يقومون به يتم خارج الهياكل وخارج النقاش. رغم أن هذه الظاهرة لا نجدها في حزب الحركة الشعبية وحده بل تعيشها أحزاب أخرى أيضا، داخل وخارج الوطن. وهذا ليس جديدا على الحركة الشعبية، فقد عراها الانشقاق عدة مرات ومع ذلك فهي ما زالت صامدة ومستمرة، مساهمة في التأطير وتدبير الشأن العام وبالتالي في استقرار وتنمية المغرب.