خطاب الملك في "المسيرة" يصيب صحف الجزائر بـ"السعار"


خطاب الملك في "المسيرة" يصيب صحف الجزائر بـ"السعار"
ناظور24 : متابعة


ذهبت شطحات صحف جزائرية بعيدا في تحليلها لبعض مضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى الـ39 للمسيرة الخضراء، عندما اعتبرت أن العاهل المغربي عبر من خلال خطابه عن مخاوف من حدوث تمرد داخلي مدني أو عسكري في المغرب بسبب الصحراء".

هذا الاستنتاج، الذي لم يقل به من قبل أي محلل أو مراقب داخل أو خارج البلاد، خلصت إليه صحيفة "النهار"، المقربة من أجهزة الاستخبارات العسكرية الجزائرية، والتي زعمت أن "ملك المغرب حذر في خطابه الشعب من مغبة ارتكاب "الخيانة".

وزادت الجريدة الجزائرية ذاتها أن هذا التحذير الذي أصدره الملك لمن اعتبرهم خونة، يكشف "شدة التمرد الداخلي في المملكة من رجال السياسة والجيش والشعب ضد الملك، وقراراته بشأن الجزائر والصحراء" وفق تعبيرها.

وانتقلت شطحات الصحيفة المقربة من قصر المرادية إلى أن الملك محمد السادس أقر بوجود حركة داخلية تعارضه في القضية الصحراوية، وبأنه كشف عن الانشقاق الكبير الذي يعيشه المغرب بسبب ما سمته "استعمار الشعب الصحراوي الأعزل".

جردة الخبر بدورها التقطت الخيط، وقالت إن الملك محمد السادس هاجم أطرافا داخل المغرب، فقسّم المغاربة إلى صنفين بشأن نزاع الصحراء، فالمغربي، حسب ملك البلاد، “إما أن يكون وطنيا أو خائنا، وليس هناك مرتبة وسطى بين الوطنية والخيانة”.

وبخصوص حديث الملك عن كون المغرب لا يملك بترولا ولا غازا لشراء قرارات الدول بشأن الصحراء، قالت الصحيفة إن ذلك محاولة لاستمالة الرأي العام الوطني والخارجي، خاصة أن الشعب يعيش في مشاكل اقتصادية واجتماعية بالجملة"، على حد زعمها.

ومن جانبها قالت جريدة الشروق الجزائرية إن الملك هاجم الجزائر وحملها المسؤولية المباشرة في النزاع بالصحراء"، واصفة تأكيد العاهل المغربي بأن "مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب لحل هذا النزاع"، بأنه استفزاز للمنتظم الدولي.

وقالت الجريدة إن خطاب الملك حمل إعلانا صريحا للتمرد على ميثاق الأمم المتحدة ورفض قراراتها التي تحدد طبيعة مشكل الصحراء، لأنه قال "لا لأي محاولة لمراجعة معايير التفاوض، ولأي محاولة لإعادة النظر في مهام المينورسو أو توسيعها..".

ومحاولة للإيقاع بين المملكة والمنتظم الدولي، قالت الجريدة الجزائرية إن خطاب الملك "تضمن استهتارا واستخفافا بجهود المجتمع الدولي، واتهامات لدول ومنظمات وموظفين دوليين، وتشكيكا صريحا في مهنيتها ومصداقيتها.

وكان الملك قد أكد في خطابه أن "سيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين، وأي انزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية".