خميس بوتكمانتي يكتب: أتتذكرون يوم كنتم تسيرون وراء ناصر


خميس بوتكمانتي يكتب: أتتذكرون يوم كنتم تسيرون وراء ناصر
 
أتتذكرون يوم كنتم تسيرون وراء ناصر و ترفعون أياديكم في العلي تؤدون القسم ألا تساوموا و ألا تبيعوا ؟ أتتذكرون يوم كنتم تقسمون أنكم ستفدونه بحياتكم ؟ أتتذكرون أنفسكم و انتم منبهرين بشجاعة عبدالعالي حود و هو يطرد القائد من اثروكوث و منبهرين بحجنرة نبيل و طلعاته في تسيير الجموعات العامة و هو يصرخ " آ الاخوان وشمنانغ سكات خما انتسرا ايوايوا " ، و بأس جمال مونا و هو يسهر على سلامة الزفزافي ، أتتذكرون محمد الاصريحي و انتم تقولون عنه أنه عين الحراك التي لا تنام ، ما ترك صغيرة ولا كبيرة ذات صلة بالحراك إلا و أحصتها عدسته ، أتذكرون وقفة المجاوي في ساحة الشهداء بصلعته التي تبدو من بعيد ككومة ثلج بيضاء ، أتذكرون الحنودي و انتم تزكون مواقفه الحكيمة في اللحظات العصيبة ، ألا زلتم تذكرونتلك الشهقة الصعداء ااتي تنفستموها عندما زُفَّ لكم خبر مغادرة جلول زنزانة سجن الحاجب البئيسة ؟ اتتذكرون أول كلمة قالها و هو يعانق الحرية ؟ لقد قال " ثامورت ذ يماثنغ اخسا اذايس نتهلا " الارض أمنا يجب ان نكن ابرارا لها لا عاقين ، قالها و رائحة الزنزانة مختلطة بعرقه ، قالها و هو يتجه من السجن للميدان و لم يحتج لدوش ساخن ولا فترة نقاهة ، أتذكرون شاكر و أنس ، و ابتسامة اشرف اليخلوفي الطيب النبيل كحمامة هربت من جنان الله ، أتذكرون عصامية ابراهيم ابقوي الذي سبح في غسق الحراك دون ضجيج ، و وقفة محمد الهاني العملاقة و هو يلتفت ميمنة و ميسرة كي لا يستغفل جبان ما ناصر في لحظة انشغال ، اتذكرون الهزاط ؟ هؤلاء كلهم بالاضافة للمعتقلين الابرار الاخرين معتقلين و قلتم انهم ستسيرون على دربهم ، هؤلاء لهم عائلات لن تعرف معنى العيد و الاحتفال بعدما سكن الحزن بيوتها بعد اختطاف ابنائهم ، هؤلاء خيرة مناضلينا بشهادتكم و بشهادة التاريخ ، فرجاءا رجاءا لا تسيؤوا لهم بمقايضة يوم عابر تسمون حلق الشوارب و نشر دخان الشواء فيه احتفالا و عيدا ، لا تسيؤوا لهم بقولكم ان بطنكم يغركم اكثر مما يهمكم أمر هؤلاء و عائلاتهم المفجوعة ، رجاءا لا تجعلوا التاريخ يسجل عنكم انكم فرحتم في غيابهم ، و قهقهتم وسط آهات ذويهم ، رجاءا كونوا أحرارا فهؤلاء اعتقلوا ظنا منهم انكم لن تعقبوا الأدبار و لم يضعوا في حسبانهم أنهم ستعطون _هيضورة العيد_ أهمية اكبر من قسم الوفاء و الشرف الذي قطعتموه لهم ...