رأي : هل سيقود إلغاء الاتفاقيات الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى اعتراف أوروبي بمغربية الصحراء؟!


كتب : خالد الوليد

في نضري قضية إلغاء المحكمة الأوروبية لاتفاقيتي الصيد والفلاحة بين المغرب والاتحاد الأوربي، ستصبح نقطة قوة للمغرب من خلال اكتساب اعتراف ألماني وإسباني وهولندي بسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية..كيف؟!.

📌يحكى من دهاليز المفوضية الأوروبية أن دولا كألمانيا وإسبانيا تدافعان بشراسة على اتفاقية الفلاحة والصيد مع المغرب والتي تتضمن الأقاليم الجنوبية ، وهو ما يعتبر اعترافا ضمنيا من البلدين بمغربية الصحراء رغم العنتريات الأخيرة التي لم تستمر طويلا أمام إصرار الرباط...

ما يعني كذلك أن السيناريو الذي وضعه المغرب بعد اعتراف ترامب لإقناع الدول الأوروبية بحذو نفس الخطوة بدأ يتحقق ولو تدريجيا..أي نتيجة مفاوضات رابح - رابح بين الطرفين.

📌بالنسبة لألمانيا وكما قلت في مناسبات كثيرة، قد غيرت لهجتها مع المغرب بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة ببرلين، حيث يطمح الحاكمون الجدد (أصدقاء البيئة) الى بناء علاقة جديدة مع المغرب أساسها الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة وإعادة تفعيل الاتفاقيات والارتكان الى الحياد في ملف الصحراء وعدم عرقلة جهود المغرب في ليبيا...ما يعني أن برلين والرباط ستشهدان عودة بعض الدفء بينهما خلال الأيام المقبلة بعد تشكيل حكومتي البلدين والتعرف على الوزراء الجدد وعلى برنامج الإدارتين.

📌كما لا أستبعد استدعاء الأمن الألماني للمسمى "محمد حاجب" لاستجوابه حول الحملة الارهابية التي يقوم بها على التواصل الاجتماعي ضد المغرب والمصالح الغربية بالمغرب..ما سيعتبر خطوة ألمانية حاسمة لاعادة المياه الى مجاريها مع الرباط.

📌ستعرف العلاقة المغربية ببعض الدول الأوروبية كإسبانيا وهولندا وألمانيا بعض إعادة الجدولة وتحديد الخطوط الحمراء ومراجعة شاملة، في ضل تحولات إقليمية لا تصب في مصلحة الأوروبيين الذين يعانون العزلة وصعوبات في توفير الطاقة والاستقرار الاجتماعي الموعود..أما فرنسا، فملفها مرتبط بتطور أوضاعها مع الجارة الجزائر وما ستفرزه الأيام.