شكرا شباب بني شيكر،شكرا لك يا عائشة، علمتم الناس ما تناساه الكثيرون


شكرا شباب بني شيكر،شكرا لك يا عائشة، علمتم الناس ما تناساه الكثيرون
كتب يونس أفطيط


أولا أود رفع قبعتي إحتراما لكم، أنتم شباب بني شيكر الذين قمتم بعمل محمود في رسم البسمة على شفاه شيخ هرم تعدى الثمانين من عمره، مبادرة جميلة تصرخ في وجه كل الذين يقولون أن شباب هذا الزمان هو شباب معاكسة الفتيات والفايسبوك.

نحن هنا في الناظور غير بعيدين عنكم، نمر يوميا أمام الراقدون فوق التراب، لا يفصلهم عن الارض لا حصير ولا وسائد، ننظر إليهم فتشمئز قلوبنا ونلعن الحياة التي ألقت بنا في مدينة نقول أنها ملاذ السكيرين والمتشردين، نحن لسنا مثلكم وأنتم أيضا لستم مثلنا، فشكرا لكم لأنكم لستم مثلنا.

عائشة، أنت إمرأة لست ككل النساء، إمرأة حافظت على وصية زوجها وحفظتها بصدق لتطبقها بعد أن وصل شقيق زوجها إلى المنزل، لم تتنكري أبدا لما قاله زوجك حينما كنتما معا ولا يعلم أحدا ما قاله غيرك أنت.
كان بإمكانك أن لا تقولي أن زوجك أوصاك بفتح منزله لإخويه الغائبين، لكنك بكبرياء المرأة العفيفة أبيت إلا أن تقولي بأنه هذا العجوز مرحب به في منزل أخاه، أعلم أن الشكر لا يعتبر ذي معنى مقارنة مع موقفك الشهم، لكنني أشكرك لأنك أظهرت المعنى الطيب لمعدن من النساء إفتقدناه كثيرا، إفتقدناه حين نسمع عن زوجة تطلب من زوجها طرد والديه، بينما أنت فتحت باب منزلك لشخص لم تعرفيه ابدا، وكل معرفتك به تتلخص في وصية زوجك.
شكرا شباب بني شيكر، شكرا لك يا عائشة، علمتم الناس ما تناساه الكثيرون، عملتموهم أن الإنسانية كلمة لا تليق بكل البشر.


في نفس الركن
< >

الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:28 بعيدا عن السياسة