طبيبة العيون الأمازيغية التي ورثت الثروة من مارشال


طبيبة العيون الأمازيغية التي ورثت الثروة من مارشال


وسيمة ، هادئة نشيطة ، لدرجة يبدو أن السنوات الكثيرة التي تركتها خلفها لم تأكل من حيويتها شيئا ، وهذا ما تؤكده أجندتها المليئة و المتنوعة طيلة الأسبوع ، في المدرسة و التعليم ، وفي اللغة و بالضبط في الأمازيغية كما سيظهر السر بعد قليل ، وفي محاربة الفقر و الهشاشة و التضامن ، وفي نوع هاص من فضاءات المال أيضا...

اقتحمت إذن ليلى مزيان أكثر من قطاع مهم بالنسبة لمغرب الألفية الثانية ، وكانت القنطرة الآمنة لولوج هذه المجالات الحساسة ، المؤسسة التي تربعت على عرشها بعدما خرجت من الطابق السابع للمقر الاجتماعي للبنك المغربي للتجارة الخارجية بشارع الحسن الثاني بالعاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء ، من المؤسسة المصرفية التي يتحكم في شؤونها شريك الحياة الزوج و الملياردير بولسكوني المغرب عثمان بنجلون.

من مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية التي أصبحت تتحكم في شبكات من الأنشطة و القطاعات الحساسة بملايير الدراهم ، كانت البداية قبل خمس عشرة سنة كما يشهد العقريون ، وهذا يعني بمنطق المقربين دائما حوالي عقد ونصف من العطاءات في أكثر من قطاع.

يقول المتتبعون إن المؤسسة التابعة للبنك الذي يتحكم في شؤونه زوجها عثمان بنجلون كان لها الفضل كي تصبح ليلى مزيان بن جلون من بين سيدات المجتمع الناجحات في بعض المجالات الإستراتيجية للبلاد ، ويرد آخرون بأن السيدة ليلى كان بإمكانها أن تقتحم مثل هذه العوالم التي اشتهرت بها قبل عقود ، لولا أنها كانت منشغلة أكثر، وقبل عقود ، بمعانقة الحلم الذي رسمت ملامحه منذ صباها في الحصول على الدكتوراه في تخصص طب العيون .

لم يكن في أحلام الصبا معانقة الدكتوراه في طب العيون فقط ، فالرغبة أيضا في المساهمة في تصحيح الوضعية المختلفة التي جعلت أجيالا من سنها والأجيال التي تلتها خلف جدار الدراسة والتعليم .... كانت تتملكها منذ زمن بعيد ، ولذلك كان الحلم بتوجيه جزء من أرباح المؤسسة المصرفية التي يقودها زوجها البنك المغربي للتجارة الخارجية تختمر بهدوء لتضخ في مجال الأعمال الاجتماعية ، ليس فقط في مدن الشمال الذي تنحذر من إحدى مدنه العريقة ، ولكن في مختلف الأقاليم ، وهو الحلم الذي ظل يتراقص أمامها في الكثير من المناسبات إلى أن أصبح حقيقة ملموسة ، أدخل ليلى إلى دائرة الضوء .

طبيبة العيون الأمازيغية التي ورثت الثروة من مارشال
ولدت ليلى مزيان بن جلون وفي فمها أكثر من ملعقة من ذهب ، فالوالد أمزيان يعد المارشال الوحيد في المملكة ، ومن بين الشخصيات الناذرة التي لا يمكن تجاهلها بشمال البلاد ، فالطفل محمد أمزيان الذي ازداد في نهاية عقد الثمانيات من القرن ما قبل الماضي بمنطقة بني نصار بضواحي مدينة الناظور ، قضى سنوات بالديار لإسبانية طالبا بالمدرسة العسكرية قبل أن يتخرج منها ويصبح مارشالا في عهد الجينرال فرانكو الذي حكم المملكة الإسبانية بقبضه من حديد لعقود .

السيدة ليلى من بين أثرياء النساء المغربيات حتى قبل أن تهدأ المواجهات بين الحسن الثاني وأصناف من المعارضين ، فالمارشال أمزيان كان من بين القيادات العسكرية في الجيش الإسباني في نفس الأوقات الحالكمة التي كانت تحيط خلالها بالمغرب أكثر من قوة جبارة ، من إسبانيا إلى فرنسا ، كانت تخطط للانقضاض على خيرات المغرب واستغلالها ، في نفس الوقت أيضا ، الذي كان الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي يقص شريط المقاومة بالريف ضد القيادات العسكرية الاستعمارية الإسبانية بزعامة الجينرال فرانكو ..

لم تكن حينها ليلى مزيان قد رأت النور بعد ، وقد لا تكون وعت حينها بتاريخ والدها المارشال في الجيش الإسباني ، مثلما لم تكن أيضا قد استوعبت حقيقة أدوار أبيها الذي خلف وراءه روايات وحكايات وقصصا متباينة .... لكن ممتلكاته الهائلة، وخصوصا في مجال العقار ، جعلت ليلى الشابة مشروع سيدة من سيدات المجتمع الثريات ..

ترك المارشال الكثير من الممتلكات العقارية في العديد من المدن حتى في المدن التي توصف في قاموس سكان الشمال بمدن الداخل مثل الدار البيضاء ، فالعمارة التاريخية والشاهقة التي تحتضن المقر الرئيسي لرفاق بن سعيد آيت إيدر في الحزب الاشتراكي الموجود ، في ملكية آل مزيان .

لكن لليلى مزيان وجه آخر ليس غريبا عن المقربين منها ، بعيدا عن المال والأعمال والممتلكات والعقارات ... فابنة الشمال أمازيغية حتى النخاع ، ولذلك فقد أصرت على أن تحيط نفسها بشبكة من مدارس تعليم الأمازيغية ، حيث أصبح اسم دكتورة العيون الريفية الجذور ، ليلى مزيان بن جلون التي تجيد أكثر من لغة أجنبية ، يعلو في سماء الأمازيغية ، حتى قبل أن يتأسس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية .

- السنة : 2001 .
- المكان : أجدير.
- المناسبة : الملك محمد السادس يلقي أول خطاب حول الثقافة الأمازيغية من أجل الاهتمام بها في المنظومة التربوية والتعليمية بالبلاد .
- القرار : الإعلان عن تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بقيادة الزعيم محمد شفيق وفريق من مختلف أمازيغي المملكة من بينهم السيدة ليلى مزيان بن جلو .

باختصار ، كانت ابنة المارشال أمزيان في صلب الحدث الذي شغل المغاربة في قضية اللغة والهوية ، ولذلك فإن المقربين منها لا ينكرون كفاءتها في هذا المجال الذي جعلها رقما مهما في اللجنة المكلفة بمتابعة التنسيق مع وزارة التعليم بخصوص مسار تدريس الأمازيغية في المؤسسات التعليمية للبلاد .

قليلون هم الذين يعرفون أن السيدة ليلى من نشطاء المجتمع الذين ساهموا ماديا في الظل في محو آثار الزلزال الذي ضرب مدينة الحسيمة في فبراير من سنة 2004 . وقليلون من يعرفون أيضا أنها من المساندين للكونغرس العالمي الأمازيغي ، والدائرة الضيقة المقربة منها فقط تدرك جيدا أن السيدة ليلى لا ترغب في الدفاع عن الأمازيغية وعن تعميم تدرسها عبر بوابة حزب أمازيغي دون أن يعني ذلك موقفا من هذا القائد الأمازيغي أو ذلك ، لكنها السيدة الأولى التي ساهمت ماديا في تأسيس جريدة "العلم" الأمازيغي .

لا يهم سيدة الأعمال ليلى مزيان بن جلون ما يحكي عن والدها في بعض الروايات التي تعتبره من بين القيادات العسكرية الإسبانية التي كان لها دور في قمع المقاومة الريفية بقيادة الجنيرال فرانكو في الريف المارشال الذي ترعرع في مؤسسات الجيش الإسباني وفي المدرسة العسكرية الإسبانية منذ السادسة عشر من عمره ، والمارشال الذي قد يكون من القيادة العسكرية الإسبانية الذين شاركوا في الحرب الأهلية الإسبانية التي استمرت من 1936 إلى 1939 . حتى باتت أصوات اليسار في الجارة الإسبانية ترتفع في كل مناسبة يذكر فيها اسمه ، والمارشال الذي شارك أيضا في أحداث الريف في سنة 1958 ... بما تعني كل هذه الأحداث من مآسي لا حصر لها .

يبدو أن للدكتورة ليلى رأيا آخر ، ولذلك فقد أصرت على أن تضعها وراءها وتبحث عن الطريقة المناسبة لتكريم والدها ، حيث كانت فكرة المتحف الذي حمل اسم أبيها والذي تأسس بمسقط رأسه ببني أنصار ، في أجواء أثارت انتباه المتتبعين بعدما حضر في حفل الافتتاح كبار الشخصيات السياسية والحكومية والديبلوماسية .... من مثل عبد الوهاب بنمنصور وإسماعيل العلوي وأحمد بوكوس ومنصوري بن علي المكلف بمهمة في ديوان الملك محمد السادس وامحمد الدويري وفتح الله ولعلو والحبيب المالكي ومصطفى المنصوري والسفير الإسباني في الرباط ... وجزء من القيادات العسكرية الإسبانية والمغربية أيضا .

حدث ذلك في شهر ماي 2006 . لكن السيدة ليلى ظلت تقطع المسافة بين الدار البيضاء ، حيث مقر مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية ، والناظور حيث متحف المارشال أمزيان ، وذلك لمعرفة الأسباب كانت وراء سحب الموظفين من المكتبة العامة للمتحف .. مع أن الدكتورة كانت تعرف أن السبب أقوى وأكبر من أن الموظفين الذين يتقاضون أجورهم من ميزانية الجماعة يجب يكونوا في خدمة مصالح هاته الأخيرة .

تعود ليلى مزيان بن جلون كل مرة من الناظور لتتابع تفاصيل العشرات من المشاريع على أكثر من واجهة ، كمشروع ألف مدرسة ومدرسة بقاعة وأجهزته المعلوماتية ....... ومشروع تعميم التعليم العربي والفرنسية والأمازيغي في العالم القروي بميزانية لا تقل عن 50 مليارا تمثل 4 في المائة من أرباح البنك المغربي للتجارة الخارجية ، بمساهمة المعهد الملكي للثقافي الأمازيغي ، ثم مشروع دعم العالم القروي في مجال القروض الصغرى ..

ليلى اليوم ، هي واحدة من سيدات المجتمع ، وواحدة من المقربات من محيط الملك محمد السادس صور الأفراح مثل أحدث الحزن تشهد على ذلك ، ففي شهر مارس من السنة الماضية ، توصلت ببرقية تعزية مؤثرة من عاهل البلاد بمناسبة وفاة شقيقتها ... الفتاة التشكيلية ... مريم.



عن الأيّـــام

طبيبة العيون الأمازيغية التي ورثت الثروة من مارشال



1.أرسلت من قبل يوغرطة في 01/02/2010 21:42
تحية طيبة الي السيدة ليلي جميل ان يعمل المرئ في الضل والاجمل منذالك كله هو المساهة في خلق فرص الابداع ومساهمة منكم في رفع الحيف وانفض الغبار عن كل ماهو رمزي في هذا الوطن المنسي المشبع بالزبونية والانا الاعلي وسياسة العنصرية علي ابناء شعب واحد بحيث يصنفون في هذا الشعب الابي والصامد رغم قلة الحيلة وضيق ذات اليد وقمع الهوية اين المفر الي جاران يتهجموننااوالي وطن عزيز يجهض فين الرغبة في الحياة نكل لك الشكر ونعتز بك نحن اباء جلدتك ونطالبك في التفكير في مديقبيلتكي المتنفسة تحت الماء صيفا وشتاء والغارقة في القذورات ومصاءب صدرةالينا بالالاف مدينتك مدينة المجانين والمنحرفين اهيا سياسة ابواب اوربا ام ماذا مدينة بمقومات طبيعية وقرب بها الي اروبا اشبه بمدن الاشباح كل شيء فيهاشاذ ومنفر لا طرقات ولا مناضر جميلة سوي الذباب ينخر العباب و تكرمي ايتها الفاضلة ونجدي هذه المدينة المنسية والشامخةبتاريخها ومنحيها بعض من عطفك انها وطن الاجداد لا تنكريه بلادي وان جارت عليا عزيزة واهلي وان ضنوا عليا كرام وسلام عليك ابنة الريف الطاهرة فوطنكي يناديك

2.أرسلت من قبل أجنجيض في 01/02/2010 21:48
لأول مرة أسمع بالسيدة ليلى مزيان .كأمازيغي أعتز بهذه السيدة التي تعتز بجدورها وهويتها الأمازيغية بعكس أخرين الذين أنساهم المال في ملتهم وسقطوا في أحضان الإديولوجيات العروبية فأصبحوا أكثر عبئا على القضية الأمازيغية و بالتالي على دمقرطة البلاد.

3.أرسلت من قبل سعيد المغربي في 05/02/2010 00:25
ليلى أمزيان معروفة، لأنها ابنة =====المارشال امزيان الذي خدم في الجيش الإسباني إبان الاحتلال الإسبانيو مقاومة محمد عبد الكريم الخطابي، و خدم في الجيش المخزني إبان قمعه للريفيين بعد الاحتقلال,
هل رأيتم مجاهدا دافع عن أرضه بمثل هذا الغنى. و السيدة ليلى معروفة أيضا لأنها زوجة الثري المقرب من القصر عثمان بنجلون، فلماذا كل هذه البروباغاندا، لا شك أن هناك أمرا ما ....

4.أرسلت من قبل يوبا في 10/02/2010 18:36
دائما يتم تكريم الخونة و أبنائهم في هدا البلد الغير السعيد،في المقابل يتم اقصاء و اغتيال الصوت الحر
أنا كأمازيغي أتبرأ منها و من أبيها و من جدها و أعتبرهم خونة أباعن جد...بالاضافة الى أنها مخزنية حتى النخاع و لا تخدم سوى اجندة المخزن في الريف و لا يهمها حال الريف و لا الريفيين أبدا
ادن بدون أن تجعلوا من الفأر فيلا...فالفأر يبقى فأر و الفيل يموت فيل و أزول

يوبا
مواطن مغربي مع وقف التنفيد

5.أرسلت من قبل عبد السلام في 14/02/2010 18:40
يحب ان تعلموا ايها الاخوة ان هذه ابنة الدكتاتور الارهابي الدموي المارشال امزيان ، الذي قتل وعذب سكان شمال المغرب

6.أرسلت من قبل VIIIIIVA YAHYA YAHYA في 16/02/2010 00:48
VIIIIIVA YAHYA YAHYA AL BATAL RIF.