غلاء أسعار المطاعم برأس الماء يثير غضب الزوار


سعيد قدوري

تعرف مدينة رأس الماء الشاطئية توافد العديد من الزوار عليها خلال شهور الصيف من كل سنة، حيث يتضاعف عدد المقيمين بها عدة مرات، بالنظر إلى جودة شاطئها واعتدال مناخها صيفا.

ومع تنامي أعداد الوافدين يكثر الطلب على العديد من المرافق والخدمات، ما يصبح معه تأهيل هذه المرافق مسألة ضرورية حتى يكون استقبال الزوار في أحسن الأحوال، مع التغلب على الخصاص الحاصل في الخدمات المقدمة.

وتشتهر مدينة رأس الماء بمطاعمها التي تقدم وجبات السمك الزبائن، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أبناء جاليتنا بالمهجر، وكذا الآلاف من مواطني المدن الداخلية والذين يفضلون “لالة جنادة” لقضاء عطلتهم، غير أن هذه المطاعم أصبحت مؤخرا تثير غضب الزوار لارتفاع الأسعار داخلها، حتى أنها صارت حكرا على الطبقات الميسورة.

وبهذا الصدد يتساءل العديد من المواطنين عن دور جمعيات حماية المستهلك أمام هذا الوضع الذي لا يمكنه إلا أن يثبط المجهودات الرامية إلى تأهيل رأس الماء لتصبح مزارا سياحيا معروفا، فالأسعار وصلت حدودا جنونية لا يقوى محدودي الدخل على مقاومتها.

وتبدو المفاجأة واضحة على وجوه العديد من الزبائن عند استلام فاتورة الغذاء، حيث تختلف الأسعار عما هو موجود بمناطق سياحية بالمنطقة وعموم التراب الوطني، ما صار معه أمرا عسيرا الذهاب إلى مطاعم رأس الماء بالنسبة لذوي الدخل المحدود.

ومع هذه الارتفاعات، لجأت العديد من الأسر إلى أخذ الطعام معها قبل التوجه للاستجمام برأس الماء، وذلك للهروب من جحيم الغلاء المستشري بمطاعم هذه المدينة. كما أن مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة الفيسبوك، أصبح يعج بتغريدات تشير إلى الارتفاعات الصاروخية في أسعار وجبات الغذاء بشاطئ النوارس.