فرع الشرق للنقابة الوطنية للصحافة يستنجد بالشرطة القضائية


فرع الشرق للنقابة الوطنية للصحافة يستنجد بالشرطة القضائية


عبد الرحيم باريج:


يوم الجمعة الفارط، بُعثت رسائل إلكترونية إلى "ناس وجدة سِكْ" إلى المنتمين للفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بوجدة، وهي الرسائل التي سميت بـ "البلاغ الهام" باسم اللجنة التحضيرية لمؤتمر الفرع، و لا تحمل لا توقيع كاتبيه ولا خاتم النقابة.. في إطار تواطؤ مكولس بين بعض أعضاء المكتب المنتهي الصلاحية القانونية وكذا بعض أعضاء المسماة زورا وبهتانا بـ "اللجنة التحضيرية" التي عينها فقط ثلاثة أعضاء من المكتب السابق.. هؤلاء الأعضاء الذين سمحوا لأنفسهم، وكذا ضمائرهم، بشهادة الزور في محاضر للشرطة القضائية ضد منخرط بالنقابة، نزولا عند رغباتهم المعلنة للاستحواذ على "كعكعة" المكتب القادم بأية وسيلة كانت،حتى لو وصل بهم الأمر إلى سجن زميل ظلما وعدوانا. .لكن "الله يستر" أطفالنا، حتى لا يتجرعوا مرارة سجن آبائهم، كالطفلة التي أسالت دموعنا ودموع أولادنا حزنا وألما على أبيها وزميلنا الإنسان شحتان... "الله يستر" لأننا واثقون في رجال ونساء القضاء بوجدة الحاملين هم الإصلاح والتقويم، لأن ما يصرحون به في ندوات الودادية الحسنية للقضاة بالجهة الشرقية لا يدل إلا على عمق الإصلاح وشموليته وكذا نبل أخلاق قضائية في جسم جهوي أغلبه شباب مقتنع بالأوراش الملكية للإصلاح والتغيير الشامل للعقليات والأوضاع الفاسدة، هذه الأخيرة التي أضحت السمة المحورية لأوضاع الإعلام والإعلاميين بالجهة الشرقية.

وحيث أنه لم يتبق من أعضاء المكتب السابق، نظرا لاستقالة البعض ووفاة البعض، وانسحاب البعض بالغياب عن الاجتماعات، كان لزاما على الثلاثي "بوزرواطة" المتكون من عضو صحفي مهني واثنين من المنتسبين (واحد من قطاع التعليم وعصبة كمال الأجسام والآيروبيك والثاني من سماسرة السيارات وشركات الحراسة الخاصة)، أن يعينوا لجنة صورية لم يقبل الدخول إليها إلا الأتباع والإمعات ممن يسيرون في فلك بقاء الوضع على ما هو عليه في إطار "الوزيعة" الوطنية المعروفة في الحقل النقابي الإعلامي.."شوية لحزبي وشوية لحزبك"،أما من يحترمون تاريخهم فرفضوا تعيينهم وانسحبوا في صمت من تلك المهزلة السوريالية الكئيبة.

فالبلاغ الموزع بإقليم وجدة أنجاد فقط، دون سائر الأقاليم الأخرى بالجهة الشرقية، تحدث عن الأعمال الاجتماعية التي وجب النهوض بها من خلال توفير مقر للنقابة يحافظ على كرامة الصحافيين عوض البقاء في مقر كان إلى وقت سابق مجرد مراحيض عمومية، في الوقت الذي يصر فيه البعض من المقربين على أن ولاية الجهة، ومن خلال زيارة مسؤولين ومنتخبين محليين، اقترحوا على المكتب مقرات للاشتغال (فوق مقر مقهى كولومبو وجزء من المقر المؤقت من المقاطعة الاولى).. فلماذا لم يتم تفعيل تلك الاقتراحات؟ وإذا كانت السلطة والمنتخبون قد تراجعوا عن وعودهم بما يفيد أنها وعود كاذبة على حد قول زمهوط، كان على المكتب أن يتخذ قرارا وموقفا واضحين بحضور جميع الأعضاء.. فلماذا هذا السكوت في الوقت الذي استفادت العديد من الجمعيات والنقابات بمقرات من الملك العام؟، ومن كان وراء إقبار مسلسل الاجتماعات التي كانت قد رست بين النقابة ومؤسسة العمران حول استفادة الصحافيين الغير متوفرين على سكن في الوقت الذي كان فيه إمكانيات ذلك متاحة بحكم القانون؟.. وهو الملف الذي حركته شخصيا في مشهد هزلي، حيث توسطت بمقر الجهة الشرقية بين وزير السكنى الحالي وبين كاتب فرع النقابة /الصحفي بجريدة حزب الوزير نفسه ذ.توفيق حجيرة، الذي رحب بالفكرة الاجتماعية وساندها آمرا مدير العمران بوجدة بالتكفل بها مع النقابة، لكن "الثلاثي بوزرواطة" ربما فضل الاستمتاع على طريقة التوزيع الليلي لنفس مؤسسة العمران بإحدى تجزئاتها في السعيدية، والتي استفاد منها الكثير ضمن مشروع الفيلات الاقتصادية وغيرها من المشاريع..

ولا شك أن تلك اللجنة الموبوءة التي صادقت على بيانها وهي تصب زيتها الفاسد في نار حطام فرع النقابة، تعترف لنا بسبق الفكرة، وكذا سبق الاتصال بمقر الجهة/العمالة بوجدة، وبوزير السكنى الحالي للتوسط بينه وبين كاتب فرع النقابة ومراسل جريدة حزب نفس الوزير الاستقلالي ذ.توفيق حجيرة، حول ملف السكن للصحافيين الـ "بدون" وبالقانون، بعدما تأكدنا من عدم نجاح المكتب السابق بتشكيلته الهجينة والمشبوهة الولاءات الخارجية من تدبير ملف المجمع الإعلامي لفرع النقابة بالجهة الشرقية.. وللحقيقة كذلك،فالوزير كانت له استجابة فورية أكدها بأوامره لمدير العمران بوجدة بالوقوف على الموضوع رفقة النقابة التي أضاعت، ولا زالت، على الكثير حق تملك قبر للحياة يأويهم وعائلاتهم من هم البلاء بغلاء أثمنة الكراء والتنقل من دار لأخرى دونما قرار أو استقرار.

بالنسبة لما يروّج له بإبداء "اللجنة التحضيرية عميق أسفها على بعض السلوكيات المشينة المنبتة داخل الجسم الصحفي، و التي أساءت إلى أعضاء اللجنة التحضيرية بصورة جارحة لا تمت إلى أخلاقيات المهنة بصلة"، فعصب أخلاقيات المهنة ليس توفر الصحافيين على "أخلاق فاضلة" ودفعي في ذلك أنهم بشر، والأخلاقيات المطلقة لا يتوفر عليها بنو البشر..بل الأخلاقيات في العمل الصحفي هي عنقود التضامن.. إذن.. أين هذا التضامن في جدول أعمال المكتب السابق،حين تعرض العديد من الزملاء على المستوى الوطني، كما على المستوى المحلي، للاعتداءات الجسدية والعقوبات الجازرة والمتابعات القضائية، ولم تنظم النقابة محليا ولو وقفة واحدة.. بل ولا حتى بيانا واحدا، وكأني بها كانت تزكي بصمتها كل ما وقع ولا زال، بل الأخطر هو كشف الوجه الثاني لبعض أعضاء المكتب بعد استعانتهم بالشرطة القضائية ضدنا حين تسجيلهم لشكاية كيدية بمساعدة بعض أعضاء اللجنة التحضيرية التي عينوها لأداء شهادة الزور ولو تحت قسم اليمين.. وأين كانت النقابة محليا حينما طرد صحافيون من منابر معينة، بل هناك من ساهم في إعفاء زملاء من مهام المراسلين ليحل محلهم آخرون، بطلب وأوامر بعض رجال السلطة والمنتخبين.. شأن ما سبق ووقع لنا، أو ما يقع لنا حاليا من محاولات حثيثة لقطع مصدر رزقنا وطنيا، وهم يعرفون بأن الله يرزق الطير في السماء فكيف بعائلة صغيرة من أم وابن وزوجته وطفليه، فسبحان الله.

وأين كانت النقابة في قضية الصحفي بن الطاهر، حين تطوع ثلاث زملاء لطلب ترخيص وقفة احتجاج أمام القنصلية الجزائرية بوجدة تضامنا مع زميل لم تحترم لا مهنته ولا كرامته من لدن الدولة الجزائرية.. وأين كانت النقابة في الوقفة التضامنية مع من عينته دونما عقد قانوني لرعاية مقرها، حينما تم الاعتداء عليه وعلى الكاتب من طرف صاحب المقهى المجاورة للمقر، حيث هرب كاتب الفرع منسحبا رفقة جميع المنتمين لجريدة "العلم" أو لحزب "الاستقلال"بوجدة حين توجه جميع الزملاء للتنظيم وقفة احتجاج أما مقر الجهة/العمالة.. ولم نفهم السبب إلا بعدما نشر صاحب المقهى توضيحه الشهير بجريدة "أخبار الشرق" الجهوية الصادرة بوجدة، والذي فضح فيها الجميع بما فيهم كاتب فرع النقابة زمهوط رشيد مدير وكالة جريدتي "العلم و لوبينيون" بوجدة، متهما العديد في المكتب بقبول رشاوى وهداياه دونما تجرأ من أي مشبوه منهم بالشكوى لا للقضاء ولا حتى للشرطة القضائية التي ورطوها بتصريحاتهم حولي وإفادتهم "بمحضر شهود" في الدعوى القضائية التي رفعوها حاليا ضد صحفي كشف للعالم عبر موقع "يوتوب" تلاعبهم بالقانون والأعراف ونشرهم للعنصرية العرقية التي لن ولم يكن لها مكان في بلادنا الموحدة قلبا وقالبا وراء شعار خالد:الله والوطن والملك.

أين كانت النقابة حينما رفع مدير المركز الجهوي للاستثمار بوجدة دعواه القضائية ضد جريدة "النهضة" الصادرة بوجدة في اسم الزميلين يحيى الشيحي وعبد المجيد أمياي بسبب حوار نشر للبرلماني أفتاتي عن حزب العدالة والتنمية؟ وأين كانت النقابة حين كان بعض أعضائها مسخرين من بعض المسؤولين العموميين للتضييق على الصحافيين وحرمانهم من حضور بعض الأنشطة العمومية؟ إلى جانب غيرها من الممارسات التي لا تليق بأعضاء ينتمون لنقابة مثل نقابتنا التي ذاق مؤسسوها الهوان والعذاب والسجون دفاعا عن رسالتها.. وأين كانت النقابة حين كسر لنا أنفنا أحد أعضاء المجلس البلدي السابق بوجدة؟ والذي كان مترشحا في لائحة حزب العدالة والتنمية وهو حاليا من بين نواب الرئيس الحالي بعد أن ترشح ضمن لائحة الحركة الشعبية، واقعة جرت داخل مقر البلدية وبحضور مواطنين وبعض المستشارين ،ولم تساندنا النقابة وقتها حتى بكلمة خير، بل ضربت "الطَم" حتى حين علم الجميع بأن الطبيب الذي كان حينها مكلفا بالشواهد الطبية تحيَز في فحوى الشهادة الطبية التي سلمها لنا لأنه كان ولازال منتميا لحزب العدالة والتنمية، ولا حين تحركت آلة الحزب بوجدة وكذا بعض أعيانها ومعهم بعض المسؤولين المحليين لإقبار شكايتنا لدى المحكمة الإبتدائية التي قام حينها وكيل جلالة الملك بحفظها ظلما وعدوانا.. وأين كانت النقابة حين اعتدى رجال الأمن القادمين خصيصا من الدار البيضاء،في اليوم المشهود الذي تمت فيه انتخابات رئاسة المجلس البلدي الحالي،حين كان رجال الأمن يتابعون الصحافيين والصحافيات حتى مدخل مقر النقابة لضربهم بأوامر من المسؤول المركزي السابق للاستعلامات العامة بالإدارة العامة للأمن الوطني؟ ولولا آلة التصوير خاصتنا لكانت يدنا اليسرى مكسورة،حيث انهال علينا أحد رجال الأمن بالضرب بواسطة عصاه بباب مقر النقابة، والحمد لله أن ضربته جاءت على آلة التصوير التي كسر "الأفشور" بها وما زالت تعمل حتى سجلت مقطعي الفيديو الشهيرين من داخل مقر النقابة حيث شتم فيهما أحد أعضاء المكتب من "الثلاثي بوزرواطة" جميع إعلاميي إقليم الناظور ناعتا إياهم ب"المافيوزي لخوه".. وأين كانت النقابة حين اعتدى علينا رئيس جمعية وجدة فنون المنظمة لمهرجان الراي بوجدة؟ والذي يشغل منصب مدير المركز الجهوي للإستثمار، فصفعنا وحجز آلة التصوير خاصتنا التي كنا قد اشتريناها قبل الواقعة بقليل، والحجز الذي رفض رجال أمن ولاية أمن وجدة تنفيذه بسبب حملنا لشارة الصحافة التي تسلمها الجمعية نفسها للصحافيين المعتمدين لديها لتغطية فعاليات مهرجان الراي، حيث أمر رئيس جمعية وجدة فنون رجال أمنه الخاص بحجزها، وقد قدمنا شكاية في الموضوع لوكيل جلالة الملك بابتدائية وجدة في نهاية الشهر السابع الماضي، وأنجزت لنا الشرطة القضائية محضر استماع في أواخر الشهر الثامن بالدائرة الأمنية الرابعة، وأنجز للمشتكى به محضر في نهاية الشهر العاشر من هذه السنة، ولا زلنا ننتظر إنصافنا ورد الاعتبار لكرامتنا واسترجاع آلة التصوير التي لا زالت محتجزة لدى المدعو فريد شوراق الذي رشح نفسه لمنصب عامل على عمالة سيدي سليمان.. مكتب النقابة و"الثلاثي بوزرواطة" ابتلعوا ألسنتهم وجفت أقلامهم بسبب استفادتهم من إكراميات مهرجان الراي وأشياء أخرى...
أخلاقيات المهنة تطرح سؤال جوهري عن المنح وطريقة أخذها، أخلاقيات المهنة تقتضي أن تأخذ النقابة منحا وهذا حقها المشروط بتقديم برنامج عمل للجهة المانحة، ولا يحق لها التصرف في المنح وأشكال الدعم الأخرى إلا بإشراك الجميع ويبقى لها الحق في التصرف في الأموال التي تمنحها النقابة مركزيا.. وأخلاقيات المهنة كذلك تقتضي أن تكون على موقف واحد منسجم، والحال أن النقابة محليا تقاطع أنشطة الولايات المتحدة الأمريكية ومكاتبها وجمعياتها غير الحكومية، في الوقت الذي يستفيد منه أعضاء محليون كما المركزيين، وهذا ليس دعاية ولا دفاعا ودعوة للمشاركة في أنشطة أمريكا وسفارتها بالمغرب، بل فقط استفهاما حول التناقض الصارخ الذي يئد أخلاقيات المهنة.. فأين كان المكتب من أخلاقيات المهنة حينما تم إيداع ملفات طلب العضوية؟ وهي ملفات مستوفية الشروط، غير أن أصحابها لم يستلموا بطائقهم لحد الآن.

وأين كان المكتب حين جرى في عتمة الليل اتفاق بين إدارة مستشفى الفارابي والمندوبية الجهوية لوزارة الصحة وبعض أعضاء المكتب لتنظيم ندوة بئيسة ويتيمة حول نفس هاته "أخلاقيات المهنة"؟ ومن مول الندوة وكم جمعت النقابة على الأعضاء الحاضرين؟ ومن تصرف في تدبير وصرف ما جمع من أموال؟ خصوصا وأن الرائج، والعهدة على الراوي بنيونس الورطاسي من داخل مقر النقابة، أن الندوة ممولة مسبقا وأن ما تم جمعه من دعم من طرف الأعضاء المشاركين قد تم التصرف فيه بشكل يسيء إلى أخلاقيات المهنة.

إن روح أخلاقيات المهنة تهدف إلى صيانة الحقل الصحفي من كل الشوائب المسيئة إليه لا التستر وراء أخلاقيات المهنة لوءد وقتل الحرية والدموقراطية والشفافية، ونقل المعلومة بكل أمانة ودون زيف أو تحريف.. إن كل التنظيمات الحرة في العالم تجمع على أن اللجان التحضيرية لا يتم تعيينها، ولكن تنبثق من أعلى جهاز ولو لم يكن ذا صبغة تقريرية في القوانين الداخلية والأساسية، لأنها بكل بساطة هي جسر المؤتمر الذي يعد سيد نفسه.. فاللجان التحضيرية من منظور ديموقراطي تجمع كل الأطياف والألوان لإطفاء الصبغة التنظيمية والشفافية لمرحلة تفصل بين تجربة سابقة وخاضعة للمحاسبة وتروم إنتاج تجربة سابقة خاضعة للمحاسبة وتروم إنتاج تجربة مستقبلية خالية من كل حسابات التكتل والتموقع.. كما أن كل المكاتب والهيئات المنتخبة لا يحق لها ممارسة أي شكل تنظيمي أو تقريري لمرحلة تعد لحظة محاسبة واستفسار لها عن تجربتها السابقة ،الحق لها فقط في إعداد تقريرها الأدبي والمالي الخاص بتجربتها لتترك للجميع، أي كل الأعضاء المشكلين لها دون استثناء، لبناء أسس التجربة المقبلة التي تكون حتما على أنقاض التجربة السابقة لتجاوز الأخطاء.. كما أن اللجان التحضيرية تعد وعاءا لاستقبال كل وجهات النظر تحضيرا لمهمة تحقيق توافق أو شبه توافق في إنجاز وثائق ومقررات المؤتمر المقبل، فكيف لعملية انتقائية "تعيينية" بنصاب غير قانوني قادرة على إنتاج مؤتمر ديموقراطي يحمي أخلاقيات المهنة ويدافع عن المصالح الاجتماعية للصحافيين ويساهم في تطوير الصحافة الجهوية التي تعد رافدا أساسيا للصحافة الوطنية؟.. زما هي القيمة المضافة إذن، إذا لم يكن المؤتمر المقبل محطة للتحول الصحفي في ظل التطور الخارق الذي يشهده الحقل الإعلامي والسرعة التي بدأت تنساب بها المعلومة دون الحاجة إلى وسائل تقليدية للأسف الشديد لازال البعض يعمل بها.

لقد أضحت الصورة والصوت إحدى الوسائل الإعلامية التي تتدفق جدية دون المساس بحق الأشخاص وحماية الصحفي من كل خطورة، ما دام أن المشهد الذي تنتجه هذه الطريقة يلقى إقبالا شاسعا وكبيرا في صفوف القراء.. ومن هنا جاءت الحاجة إلى مكتب يراعي كل هذه الخصوصيات ويتحمل عبء هذا التطور الإيجابي للإعلام، حتى أضحى إلكترونيا فارضا نفسه على الجميع، ودليلنا المادي أن كبريات الجرائد العالمية من "الواشنطن بوسط" إلى "الكارديان" مرورا ب"القدس العربي" و "الشرق الأوسط"،أصبحت لها مواقع إلكترونية متجددة على مدار الساعة لسبب بسيط، أنها تحترم رغبة القارئ وتبحث عنه أينما حل وارتحل.. والسؤال الذي يطرح نفسه، أين هي اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجهوي المقبل من الإعلام الإلكتروني وأين هو وعد المؤتمر الوطني الأخير حين خرج بتوصية إنجاز ورقة حول الإعلام الإلكتروني؟.

إن تحقيق مبدأ "المؤتمر سيد نفسه" لا يتحقق بلجنة تحضيرية تفتقد بوصلة العمل وخرجت من رحم معقم وبأنبوب صدئ، فكم كان أملنا جميعا أن نتجاوز سلبيات المرحلة السابقة لتحقيق طفرة نوعية وتأسيس تجربة قادرة على إصلاح كل الأعطاب والمخلفات التي أضحت قاعدة ومسلمة بالجهة الشرقية ولم تعد استثناءا. وكم كانت رغبتنا في مساهمة الجميع دون تهميش أو إقصاء، للدفع بهذه الحرفة إلى مستويات النضج والمسؤولية.. وتجربة فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بطنجة، خير دليل على تجاوز كل الشكليات والتمظهرات النهائية والأحكام المسبقة المبنية على قاعدة تصفية الحسابات والمتغذية بنميمة المقاهي والصالونات، والأخطر من ذلك أن تكون موجهة من جهات خارجية هدفها هو تمييع هذه المهنة وترك محترفيها وسط الوحل.. وكما ذكرنا سابقا بأن الحديث ذو شجون، فحديثنا عن الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية له عدة بقايا مفجعة محليا وجهويا ووطنيا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.