فضيحة: نقابة صحية بالمستشفى الاقليمي بالناظور على رأس مكتبها الاقليم متقاعد هرم.


"لقد بلغ السيل الزبى"، هذا اقل ما يمكن ان يقال على الوضع الصحي بالاقليم بعدما اصبح من هب ودب يود التحكم في شؤونه وتدبير مرافقه بأساليب شيطانية استفزازية ابتزازية لمسؤوليه، فحين نجد شيخا عجوز وعاجز، تقاعد منذ سنوات من وظيفته التي كان يشغلها داخل المستشفى الاقليمي للناظور، لازال يمارس مهامه النقابية باسم الاطر الصحية المنضون تحت هذه النقابة، والغريب في الامر انه على رأس نقابة تتدعي المبادئ والنزاهة والشفافية.
وفي حقيقة الامر ان شغلها الشاغل مع هذه القيادة الهرمة التي لا تحمل اي شرعية قانونية، هو الطعن في اعراض الموظفين الاحرار الذين يضحون بالغالي والنفيس من اجل النهوض بالقطاع الصحي بالاقليم، والذين تحركهم الغيرة بالدرجة الاولى على اقليمنا الجريح والمهمش، وهدفهم الوحيد هو الرقي بالقطاع وتجويد الخدمات الصحية التي تقدمها مرافقه.

في حين نجد ان هذا الكائن الذي لا مكان له بين الاطر الصحية اصبح يجول داخل المؤسسة الصحية ومرافقها بكل حرية، موزعا اعضاء مكتبه بمختلف المصالح، و يتحركون بتوجيهاته المسمومة والهدامة، التي يسعى من ورائها عرقلة وكبح النجاح الذي بدأت تبصم عليه الادارة الجديدة التي قطعت مع جميع انواع الفساد وحاربت سياسة الريع بكل جرأة بالرغم من تغلغل مثل هكذا الممرسات داخل اجهزة المؤسسة، وهذا ما لم يستسغه هذا الشيخ العجوز الذي استفاد ولازال على مايبدو مما ذكرناه، كما اثرت القرارات الجريئة لادارة المستشفى للحد من تلك الممارسات على نفسيته وكبحت جموح وعيه واطلقت العنان للاوعيه، كيفا لا والمجلس الوطني لهذه النقابة في مادته الثامنة عشر يمنع منعا كليا كل متقاعد من مزاولة اية مسؤولية داخل المكاتب الاقليمية الا ان هذا المكتب في مدينتنا يمثل حالة استثناء في خرق سافر للقانون المنظم للنقابة، لدرجة اعتقد البعض ان مناضلي هذا الاطار النقابي قد انقرضوا في حين ان الكثيرين منهم نعرفهم حق المعرفة ونكن لهم كل الود والاحترام كما نشهد ويشهد لهم الجميع بالكفاءة والنزاهة والتحلي بالاخلاق المهنية.

وهذا ما يشير او يعبر على اننا لا نوجه سهامنا للنقابة بل للشخص الذي انتهت مدة صلاحياته للدفاع عن هذه الفئة التي اصبح عمادها الشباب الواعي والحامل للشواهد والديبلومات كل في تخصصه، وايمانا منا ان الديمقراطية التي اختارتها بلادنا مبنية على التعددية.
فمن هذا المنبر نناشد الضمائر الحية من داخل المستشفى الاقليمي او خارجه، ان هذا الشخص الذي يعتبر دخيلا على القطاع منذ تقاعده من وظيفته، واي تصرف منه لا يمد بصلة للاطر الصحية بمختلف الوانهم النقابية والجمعوية، واي تعامل معه يتحمل فيه الطرف الاخر كل مسؤوليته، كما ندعو الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية الاصطفاف في صف واحد للحد من هذه الممارسات التي تهين الجسم الصحي داخل المستشفى الاقليمي وتجعل من المواطن هدفا سهلا لاستغلاله والتلاعب بمصالحه.


تعليق جديد
Twitter