«فيتو» الداخلية يحرم جمعيات وطنية وشبيبات حزبية من الدعم المالي



أعلنت مدير “مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية” التابعة لوزارة الشباب والرياضة، عن قرار إقصاء أربع جمعيات وطنية وشبيبات حزبية من الاستفادة من منحة التسيير، بناء على تحفظ وزارة الداخلية داخل لجنة المنح المكونة من وزارة الشباب والرياضة ووزارة الداخلية.

واعتبرت الجمعيات المقصية تحفظ وزارة الداخلية مفاجئا، على الأقل بالنسبة للجمعيات الأربع وهي: الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، وجمعية التربية والتنمية، وجمعية كشافة المغرب، وجمعية الرسالة للتربية والتخييم، التي تم حرمانها من منحة التسيير، والتي تشكل 10 في المائة من قيمة المنحة التي تقدمها وزارة الشباب والرياضة في إطار اتفاقية شراكة بين هذه المنظمات والوزارة وقد تحفظت وزارة الداخلية كذلك على شبيبات الأحزاب التالية: شبيبة العدالة والتنمية، والشبيبة الاستقلالية، والشبيبة الاتحادية، والشبيبة الاشتراكية، والشبيبة الطليعية. مما جعل وزارة الشباب والرياضة تقصي جميع الشبيبات من الدعم.

وحسب مصادر “الأول” فإن “الوزارة الوصية لم تكلف نفسها عناء إلزام وزارة الداخلية تبرير تحفظها على هذه الجمعيات والشبيبات مما فتح باب التأويلات والتفسيرات أمام قرار وزارة الداخلية، خصوصا وأن الهيئات المعنية بقرار وزارة الداخلية كلها جمعيات إما يسارية أو إسلامية، وأن «فيتو» وزارة حصاد تتحكم فيه – «حسابات سياسية» تقول المصادر.

وتتابع:”بما أن قرار وزارة الداخلية غير مذيل بتبرير يحسم كل هذه التأويلات والتفسيرات، فإن الهيئات المتضررة تحمِّل وزارة الشباب كامل المسؤولية، لأن اتفاقية الشراكة التي تم توقيها مع الوزارة ملزمة للطرفين (الهيئات ووزارة الشباب)، ولا علاقة لوزارة الداخلية بها.

مضيفة أن “وزارة الشباب ملزمة بتنفيذ بنود الاتفاقية ورفض «فيتو» وزارة الداخلية، أو إرغام هذه الأخيرة على تبرير تحفظها، لاسيما أن وزارة الداخلية هي التي تؤشر على قانونية الجمعيات ومدى احترامها للضوابط والشرط القانونية التي ينظمها قانون الحريات العامة”.

وعلم “الأول” أن الجمعيات المعنية قررت مراسلة رئيس الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والمقرر الخاص بالمدافعين على حقوق الإنسان و تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة الشباب و الرياضة .