في خضمِّ الجائحة (35): الرئيس المعزول يُخاطِبُكم.


في خضمِّ الجائحة (35):  الرئيس المعزول يُخاطِبُكم.
بقلم: عبد المنعم شوقي.

في خرجةٍ إعلامية أراد بها مراوغة الرأي العام للتستر على فضائحه التي أزكمت الأنوف، خرج الرئيس السابق لجماعة الناظور، و المعزول قضائيا في حوار مباشر مع إحدى المواقع الإعلامية ل "يدافع" عن رصيده من الإنجازات الوهمية.
و كالعادة طبعا، فقد كانت خَرجةُ المعزول هذه متسمةً بالتهريج الذي دأب عليه، و الذي اتخذه سلوكا لا يختلف عن سلوك الفُكاهيين و منظمي حلقات جامع الفنا بمراكش.

بالله عليكم أيها الأصدقاء، أَلمْ يخجل هذا "المسؤول السابق" من نفسه حين قبِل بإجراء الحوار!! هل مازالت في قلبه ذرة إيمان بأنه سيُقنِع أحدا بكونه على صواب!! إنه الغباء بعينه حين تَعيثُ في الأرض فسادا ثم تدّعي الحفاظ على مصالح البلاد و العباد.

إن المرحلة التي قضاها المعزول على رأس جماعة الناظور تُعتبر بِحق أسوأ فترة في تاريخ المدينة.. و ليس ذلك بشهادة المواطنين فحسب، بل بشهادة من كانوا إلى جانبه من منتخَبين و موظّفين و مستخدمين.. ففي عهده أفلست الناظور بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. ديون متراكمة.. ضرائب غير مُحصَّلة.. تجزءات لِمن يدفع أكثر.. رخصٌ تُوقَّع في المقاهي.. بناءات عشوائية.. تسيير انفرادي.. مشاريع مِن ورق.. وعود كاذبة.. و غيرها كثير لا يتَّسع المجال لذكرها.

أما الأزبال، فحدِّث و لا حرج.. فقد أصبحت مرادفا له في الحل و الترحال.. و أصبح المواطنون يأخذون معها صورا للذكرى.. يتبادلونها على مواقع التواصل الاجتماعي، و يتنافسون بينهم في الظفر بجائزة "أحسن سيلفي مع الأزبال". هكذا غَدتْ مدينتنا مضرَب مثل على الصعيد الوطني في تكدس النفايات بشوارعها و أزقتها.. و حتى جاليتنا بالخارج حين عودتها إلى أرض الوطن، فإنها لم تجد مِن سبيل هي أيضا إلا التعايش مع الأزبال و اعتبارها رمزا من رموز رئيسنا المعزول.

و لا أنسى أن أشير إلى جانب كل هذا العبث و الفساد، أن أُذَكر بأن الرئيس المخلوع راكم ثروات طائلة في كواليس تدبيره للشأن المحلي ليصبح من ذوي الأملاك و المشاريع في عدد من الدول الأوروبية.
نعم أيها الأصدقاء.. هكذا كان حال مدينتنا في زمن الرئيس الغير مأسوف على رحيله.. و لم يُسعِفنا من فساده إلا حكم القضاء بعزله في انتظار إحالة أوراقه على محكمة جرائم الأموال بفاس. فهل بعد كل ما قيل يستطيع هذا المعزول أن يُداريَ سوْأتَه و يغطيَ شمس فضائحه بالغربال.. ألمْ يجِد من وقتٍ للكذب علينا مرة أخرى إلا في هذه العَشر الأواخر من رمضان المبارك..
عموما، فإن مثلنا الشعبي يقول: "إذا لم تستحِ، فاصنع ما شئت".. و هو أمر ينطبق على صاحبنا دون حاجة إلى المزيد من التوضيحات.. فكلنا نعلم أنه لا يضُرُّ الشّاةَ سلخُها بعدَ ذَبحِها...


تعليق جديد
Twitter