في خِضمِّ الجائحة (29): ماذا عن رفع الحجر الصحي...


في خِضمِّ الجائحة (29): ماذا عن رفع الحجر الصحي...

كتب: عبد المنعم شوقي.

مع اقتراب تاريخ 20 ماي الجاري، كثرت التساؤلات و الاستفهامات حول رفعِ حالة الطوارئ الصحية التي اتخذتها بلادنا في حربها لمنع انتشار فيروس كوفيد-19، أو على الأقل حول التدابير التي سيتم اتخاذها للتخفيف من صرامة هذا الحجْر.

و إذا كُنا من جهتنا كمواطنين و متتبعين نستبعد رفعا مطلقا لحالة الطوارئ باعتبار أن الوباء مازال يفتك بإخواننا في مناطق متفرقة من بلادنا، فإن العديد منا يطمح في رفع جزئي يُعيد بعضَ ملامح الحياة مع الإبقاء على إجراءات معينة من قبيل التباعد الاجتماعي و إلزامية ارتداء الكمامة في الأماكن العامة.

و من جهة أخرى، فإن المسؤولين على الشأن الصحي و الأمني ببلادنا يؤكدون انه في غياب لقاح مناسب، فإن الحديث عن رفعٍ للحجر الصحي دون مخاطر يعتبر أمرا غير واقعي، وهو الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجية عملية تتناسب مهامها مع الزمان والمكان. و يردفون أن المعطيات المسجلة حتى الآن تظهر أن الوضع تحت السيطرة، إلا أن منحنى الإصابة بالعدوى في بعض الجهات يحتم اتخاذ تدابير مشددة لكبح انتشار الفيروس.

و في هذا الصدد قرأتُ مقالا لأحد الأخصائيين قال فيه بأن المغرب اتخذ منذ بداية هذه الأزمة الصحية، إجراءات استباقية من أجل مواجهة التهديد الذي يشكله هذا الوباء، وذلك عن طريق تعبئة شاملة لموارده وإمكانياته مما مكنه من تجنب تداعيات خطيرة إن على مستوى عدد الوفيات أو على صعيد الاستدامة والتماسك الاجتماعي والاقتصادي، و أضاف بأنه من المهم وضع مخطط لاستمرارية العمل بعدد من التدابير المتخذة سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي حتى نتجنب لا قدَّر الله أي موجة ثانية اكثرَ ضراوة للفيروس.

و بناءاً على ما ذُكر أعلاه، فإني على يقين بأن الوضع يحتاج منا جميعا إلى مزيد من اليقظة و الحكمة و التبصر حتى نستطيع العبور معا إلى بر الأمان. و في انتظار ذلك، فإني أرى بوُجوب التقيد بكل التعليمات التي نتلقاها من قياداتنا الوطنية و الجهوية و المحلية.
قريبا سننتصر.. فلا تستعجلوا..


تعليق جديد
Twitter