في ذكرى فاتح ماي: الراحل عبد القادر الشامي.. رجلٌ عاش من أجل الخير و التطوع..


بقلم:عبد المنعم شوقي.

و نحن نعيش في خِضم مواجهة الجائحة التي تحصد كل يوم مزيداً من الضحايا مع كل ما تتطلبه الظرفية من تعاون و تضامن من طرف المجتمع المدني اتجاهَ مختلف الفئات الهشة و المُعوزة، نستحضر اليوم وجها جمعويا عزيزا رحل عنا هو الآخر إلى دار البقاء.. إنه الفقيد السي عبد القادر الشامي طيّب الله ثراه، و أسكنه فسيح جناته مع الصديقين و الصالحين.

لقد كان لي شخصيا شرف الاشتغال إلى جانبه في العديد من المحطات التي أبان فيها الراحل عن كفاءة عالية، و عن عزيمة نادرة في نشر بذور التضامن و التكافل بين الناس. لقد كان رحمه الله عنوانا للمبادرات الانسانية و الخيرية بكل تجرّد و نكران للذات حيث كان مولعا بالعمل التطوعي الهادف. و يكفي أن نتذكرَ مساهماته الجليلة لفائدة الجمعية الخيرية الإسلامية للناظور، و مساعداته العظيمة لإنجاح التظاهرات الثقافية و الرياضية و الاجتماعية.. و غير ذلك كثير لا يسعنا قِصَرُ المقال لذكرها جميعا.

لقد عاش رحمه الله صادقا مع الجميع و متشبعا بقيم الوطنية الصادقة... و لم يرحَل عنا إلا بعد أن تركَ وراءه ذريةً صالحة من الأبناء طالما كان يُعاملهم معاملة الأصدقاء الأوفياء.
نَم قريرَ العين أيها الصادق الوفي.. فروحك الزكية ستبقى بيننا حتى يرث الله الأرض و من عليها.