في عهد جلالة الملك..صناعة السيارات أصبحت قطاع التصدير الرائد في المغرب



و م ع.


شكل إنعاش وتطوير قطاع صناعة السيارات أكثر فأكثر محور فعاليات الدورة السابعة لمعرض ملتقى “طنجة المتوسط أوطوموتیف میتینغ ” (AMT) ، التي افتتحت اليوم الأربعاء بطنجة والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات .

وتناول المتدخلون خلال مائدة مستديرة ،إلتأمت في إطار الدورة تحت شعار : “أي استراتيجية من أجل إنعاش قطاع صناعة السيارات؟ ” ، العديد من المواضيع التي تخص صناعة السيارات المغربية ، في هذه الحالة تداعيات أزمة وباء فيروس كورونا ، والتغير في سلسلة التوريد ، وتأثير التكلفة الباهظة على القطاع الصناعي المغربي ، وفرص الاستثمار في هذا القطاع و تحديات ورهانات التنقل المستدام لصناعة السيارات.

وفي حديثه بهذه المناسبة ، أكد وزير الصناعة والتجارة ، رياض مزور ، أن صناعة السيارات أصبحت قطاع التصدير الرائد في المغرب وأن “صنع في المغرب” قد فرض لنفسه موقعا في السوق الأوروبية المتطورة ، مشير ا إلى أنه من حيث صادرات السيارات إلى الاتحاد الأوروبي ، تجاوز المغرب دولا مثل الصين وكوريا واليابان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأوضح الوزير ، “لا يمكن للمغرب أن يظل دولة ذات تكاليف عمالة منخفضة (تكلفة منخفضة) لفترة طويلة” ، مشير ا إلى أن المملكة انتقلت من بلد “منخفض التكلفة” إلى بلد “أفضل تكلفة” ، بجودة صناعية جيدة ، و الابتكار والقدرة التنافسية ورأس المال البشري المؤهل تأهيلا عاليا.

وقال مزور “نحن في طريقنا للانتقال من” صنع في المغرب “إلى” اخترع في المغرب “.

مؤكدا أن المغرب أظهر بوضوح قدرته على إنتاج السيارات الكهربائية وبدأ تحوله ، في إطار استرااتيجية واعدة وطموحة تقوم على أساس الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة والتكامل الإقليمي.

من جهته ، أبرز رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات حكيم عبد المؤمن ، أن قطاع السيارات المغربي هو قوة دافعة للاقتصاد الوطني ، بفضل الرؤية الاستشرافية والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، مضيفا أن القطاع يوفر فرصا لاستثمارات واعدة للمصنعين العالميين الموجودين في المغرب وللشركات متعددة الجنسيات الكبيرة التي استقرت في المغرب ،على حد سواء والتي ، و لكي تكون أكثر تنافسية غدا ، تحتاج إلى تطور نسيج من المقاولات الصغيرة والمتوسطة من حولها ، والتي ستنشأ في المملكة وتنمي سلسلة القيمة. وقال إن ” السيارة تتجه نحو تنقل جديد كلي ا: قيادة مستدامة وذاتية التنقل ومركبات متصلة وإنتاج خال من الكربون” ، مشيرا إلى أن المغرب يواكب تماما هذه الديناميكية الجديدة ولديه جميع المؤهلات لتحقيق هذا الانتقال .

من جهته ، أكد المدير العام لمجموعة رونو المغرب محمد البشيري ، أن المغرب من ركائز الإستراتيجية الصناعية لمجموعة رونو في العالم ، مضيفا أن “إطلاق مصنع طنجة كان حافزا للتحول الوطني في مجال صناعة السيارات الذي أنطلق سنة 2012 ، كما أن تطوير نظامنا البيئي الصناعي لدعم نمونا هو أحد المحاور الرئيسية لتطورنا في المملكة “.

وقال المدير العام “الالتزام الذي تم التعهد به مع المملكة منذ توقيع أول اتفاقية في عام 2016 يتجسد من خلال تحقيق سنة 2021 معدل اندماج محلي بنسبة 64 في المائة و 1.3 مليار يورو من المصادر المحلية. وتتجسد هذه الالتزامات من خلال عدد الموردين المستقرين في المغرب، الذي ارتفع من 26 في عام 2016 إلى أكثر من 76 اليوم وباتفاقية جديدة تم توقيعها في عام 2021 ، تهدف إلى تحقيق تكامل طويل الأجل بنسبة 80 في المائة وهدف التوريد المحلي بقيمة 2.5 مليار يورو اعتبار ا من عام 2025 وهدف ا بقيمة 3 مليارات يورو على المدى الطويل ، مشيرا إلى أن” النتائج الآن واضحة وتشهد أكثر من أي وقت مضى على المصلحة الاقتصادية التي يرتديها الموردون لصناعة السيارات المغربية ” .

وأكد المسؤول أن نجاح نظام رينو البيئي هو ثمرة كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص الذين يعملون يدا بيد من أجل تطوير قطاع صناعة السيارات ووقع “صنع في المغرب” ، مؤكدا أن “المغرب الآن في وضع جيد كمرجع في صناعة السيارات العالمية ، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة على مدار العقدين الأخيرين . وفي هذا السياق ، أشار إلى أن الإعلان الأخير عن تصنيع سيارة كهربائية بنسبة 100 في المائة في مصنع طنجة ، Mobilize Duo ، موضح ا أن هذا المشروع الجديد يعزز ثقة المجموعة بالمنصة الصناعية ، ويبدأ في إدخال تقنيات الكهربة في التصنيع المغربي. أما ستيفان بينوا ، مدير سلسلة المشتريات والتوريد في Stellantis ، وهي شركة عالمية لتصنيع السيارات ، فقد أكد على فعالية العلاقة بين وزارة الصناعة والتجارة والجهات الفاعلة العمومية وفي القطاع الخاص ، معتبرا أن مجموعة Stellantis ، وهي مزود حلول التنقل المبتكرة ، تريد جعل التنقل الفردي في متناول ومتاحة لجميع المواطنين. وقال “في المغرب ، لدينا كل المقومات لمواجهة هذا التحدي وتحقيق مكاسب في التنافسية”.

مشددا على ضرورة أن يكون المصنعون سباقين وتمكنوا من أخذ زمام المبادرة ، من أجل دعم أداء قطاع السيارات ورفع التحديات الحالية والمستقبلية. و أجمع المتحدثون في هذه التظاهرة على تطور صناعة السيارات المغربية الملحوظ وأهمية إتقان التقنيات الجديدة لمواجهة تحديات التنقل المستدام. ويمثل هذا الحدث الاقتصادي ، الذي يستمر ثلاثة أيام ، فرصة لعرض أحدث الابتكارات في مجال السيارات وفرص الاستثمار والمبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا.