قراءة فنية في مبارة مراكش


قراءة فنية في مبارة مراكش
تمكن المنتخب المغربي مساء يوم السبت 9 أكتوبر 2011 من التأهل إلى كأس افريقيا للأمم لسنة 2012 المزعم تنظيمها بغينيا الإستوائية و الغابون من خلال فوزه على زامبيا ب ثلاثة أهداف مقابل واحد .
فوز الفريق الوطني أدخل البهجة الى قلوب المغاربة ،وهناك من تنفس الصعداء وأطمأنت نفسيته على الطريقة الجديدة التي بدأ أسود الأطلس يتبنوناها من موقعة الى أخرى ،وهناك من أثنى على القيم الحضارية التي أبان عليها الجمهور المغربي ،وهنالك من انبهر من العدد الهائل للنساء المغربيات مصحوبات بأبنائهم تحج الى الملاعب بدون غضاضة ،وهنالك من علق مازحا وشكر الله أن العاملين على الرياضة بدولة المغرب قد قفزوا قفزة نوعية هائلة وانتقلوا من ملاعب مرسومة فوق الكاغيد الى ملاعب مرسومة على الارض أي واقعية يمكن ملامستها , تفوق سعتها 40 ألف متفرج .ناهيك عن الشهب والرسومات البشرية بالالوان لراية المغرب تارة , وكتابة كلمات تنم عن عشق كرة القدم المغربية والتي تعطي جرعة قوية للابداع الفني , وتفضي الى اكتساب قيمة مضافة للثقافة الاجتماعية بالمغرب .
في نفس السياق أي الابداع الفني جرت فوق ملعب مراكش قبل إن يعطي الحكم سفارة الانطلاقة ، مسألة جد عالية على مستوى التخطيط الفني ، من السهل الممتنع ، هل عرفتم ماهي؟
إنها بكل بساطة مصاحبة الفريقين لأطفال وبنات الى داخل ملعب مراكش .

ولعمري لو عرف المسؤولون مدى أهمية هذا الحدث لما قرروا أن تصبح الظاهرة إلزامية فوق جميع ملاعب فرق الدرجة الأولى أضعف الايمان .

هل تعرفون لماذا ؟
السبب بسيط للغاية , لزرع الابتسامة والأمل في نفسية الطفل من خلال الصورة وتكسير الروتين اليومي .والأمل المقصود هنا , يمكن لباحث أن يهيئ أطروحة لنيل شهادة الدراسات العليا أو شيئ من هذا القبيل بصدده .
اٍن مشاركة الطفل في صناعة الصورة , تعمل أيضا على تقليص الصراع النفسي مع الذات خاصة لدى الأطفال والشباب الذين يتشبتون بالتشبه ومحاكات أبطال كرة القدم الوطنية ونجوم الغناء العالمية،وقد تبدو هذه الظاهرة واضحة للعيان في الشوارع لدى فئة كبيرة من الشباب والأطفال بارتدائهم أقمصة أبطالهم المفظلة , وقد تطورت هذه الظاهرة وصارت عالمية .
كما أنها تمنح للطفولة والشباب نصيبها و حقها في الاعلام ،ليس كحدث ،لكن كممارسين وصناع حدث .ومن يدري ان هذه التجربة الجديدة يمكن أن تزيل الأذى و تقضي على أعمال الشغب في الملاعب ,خاصة كرة القدم.
لآن الصورة كما قلت في مقالات سابقة ،تعتبر ذات أهمية بالغة لم يسبق لها مثيل ،نظرا لما لها من جاذبية وإثارة وسرعة في تحطيم المسافات والأبعاد وزاد من حدة أهميتها وسائل الاعلام المختلفة أنواعها و المرتبطة بالحاسوب والهاتف الخلوي النقال حيث تعتبر الصورة الأولى في نقل المعارف والمعلومات والأخبار.
بكل صراحة أقدم تشكراتي الحارة علانية للطاقم الفني الذي خطط لهذه العملية ،وأتمنى أن تكون مراكش انطلاقة صحيحة لمعاودة الحدث كل يوم أحد بجميع ملاعب المغرب .

محمدبونوار من ألمانيا
مستشار ثقافي

bounouar@hotmail.de



1.أرسلت من قبل Francfort في 13/10/2011 17:18
merci bien si mohammed pour les informations.. Tahiati de francfort


في نفس الركن
< >

الخميس 3 ماي 2018 - 14:39 إبليس عليها جالس