كلمة السيد بيد الله بمناسبة اختتام الدورة الخريفية للسنة التشريعية الثالثة من الولاية البرلمانية الثامنة


كلمة السيد بيد الله بمناسبة اختتام الدورة الخريفية  للسنة التشريعية الثالثة من الولاية البرلمانية الثامنة
الرباط في: الأربعاء 27 يناير 2010

باسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد (ص) وعلى آله وصحبه

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

بحمد الله وتوفيقه، ننهي اليوم أشغال الدورة الخريفية من السنة التشريعية الثالثة من الولاية الثامنة، دورة كانت استثنائية في مسار هذه الولاية، لأنها أولا توجت مسلسلا انتخابيا هاما يشكل لبنة نوعية في تدعيم بنائنا الديمقراطي، والذي مس في إحدى حلقاته، تركيبة ورئاسة مجلسنا الموقر. دورة استثنائية ثانيا لتزامنها مع إطلاق العديد من الأوراش المؤسسة المضمنة في عدة خطابات ملكية سامية، من ضمنها إخراج القانون التنظيمي لمؤسسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى حيز الوجود، وإعادة النظر في أدوات تدبير قضيتنا الوطنية، فإطلاق مسلسل التفكير التشاوري والواسع، في تغيير بنية وهيكلة مجالنا الترابي عبر التنصيب الملكي السامي للجنة الاستشارية للجهوية، كأهم حلقات المسلسل الإصلاحي الذي تعرفه بلادنا في إطار المشروع الديمقراطي الحداثي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

كما تزامنت هذه الفترة، بتعديل جزئي لتركيبة حكومة جلالة الملك، في إطار ذات الأحزاب السياسية المشكلة لأغلبيتها، وفي هذا السياق يسعدني أن أهنئ السيد الأستاذ إدريس لشكر الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان بالثقة المولوية السامية التي حظي بها، كما نتمنى للسيد الوزير سعد العلمي التوفيق في مهامه الجديدة.

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

لقد تعهدنا في الخطاب الذي ألقيناه بعيد حصولنا على ثقتكم، على جعل مؤسسة مجلس المستشارين مؤسسة فاعلة، شريكة، داعمة، منفتحة، ذات مصداقية، وإخراجها من التراتبية والتبعية قياسا بمجلس النواب، وقد تجاوبت الحكومة مشكورة مع هذا المنظور، وأحالت في قراءة أولى على أنظار مجلسنا مشروع القانون التنظيمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، في إشارة دالة، بحكم رمزية القانون التنظيمي وقوته القانونية التي تجعله في مصاف النصوص الدستورية.

وقد كانت فرصة مناقشة مشروع القانون التنظيمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، مناسبة لإظهار تميز منحدرات تمثيل مجلسنا ذات الطابعين الجهوي والمهني، تجسدت في مضامين الاقتراحات والتعديلات وطبيعة المناقشات، في استحضار لمضامين الخطاب الملكي السامي في افتتاح هذه الدورة، ليتم التصويت على المشروع بالإجماع بتاريخ 29 دجنبر من السنة الماضية.


السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

لقد تميزت هذه الدورة بمصادقة مجلس المستشارين على 21 مشروع ومقترح قانون من أهمها:
- مشروع القانون التنظيمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
- مشروع قانون المالية.
- مشروع قانون مدونة السير.
- مشروع قانون يتعلق بالطاقات المتجددة.
- مشروع قانون يتعلق بالوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.
- مشروع قانون تحدث بموجبه الشركة المسماة "الوكالة المغربية للطاقة الشمسية".
- مشروع قانون المتعلق بمناطق التصدير الحرة.
- مشروع قانون يقضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة.
- مشروع قانون يتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
- مشروع القانون التنظيمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في إطار قراءة ثانية.
كما تمت المصادقة أيضا على مشاريع ومقترح قانون تتعلق ب: حرية الأسعار والمنافسة، بجبايات الجماعات المحلية، المكتب الوطني للمطارات، النظام الأساسي للتعاون المتبادل، إحداث المؤسسة الوطنية للمتاحف، وتنظيم أنواع النقل الجوي.

إلى جانب المصادقة من حيث المبدأ على:
- انضمام المملكة المغربية إلى اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية.
- الاتفاقية بشأن الحفاظ على طيور الماء المهاجرة الافريقية-الأوروأسيوية.
- الاتفاقية الموقعة بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام الاشتراكية لتجنب الإزدواج الضريبي ومنع التهرب الجبائي في ميدان الضرائب على الدخل.
- تأسيس المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.

وتجدر الإشارة، إلى أن رفوف مكاتب اللجن الدائمة لا زالت تضم 23 مشروع قانون، تنتظر دراستها ، وهو ما يستدعي من الحكومة ومجلسنا الموقر الانكباب عليها بجدية أو برمجتمها، من أجل تجاوز كل ما يحول دون البت فيها بصفة نهائية، لذا ندعو اللجن الدائمة إلى دراستها خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين تمهيدا لمناقشتها في الدورة الربيعية المقبلة.

وتصدر عمل المجلس، كما جرت العادة في الدورة التشريعية الخريفية، مشروع قانون المالية الذي يعد أهم موعد سنوي لهذه الدورة، بحكم ترجمته للالتزامات الحكومية، والأدوات المالية القمينة بأجرأة أولويات أجندتها، وتشكيله في ذات الآن مناسبة سنوية لمراقبة الحكومة على أدائها وتصورها للعمل المستقبلي.

كما صادق مجلس المستشارين أيضا، على قانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، هذا المشروع الذي ولد بعد مخاض طويل وعسير وتكلفة اجتماعية باهظة، غير أنه يفتح أمامنا آمالا عريضة للحد من الخسائر المادية والبشرية المترتبة عن ما أصبح يعرف ب "حرب الطرقات".

وفي نفس السياق صادق المجلس على ثلاث مشاريع قوانين تتعلق بالطاقة المتجددة ستدعم استقلالية بلادنا في هذا المجال، وتكرس اختياراتها في مجال التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة عبر الاعتماد على مصادر طاقية نظيفة ومتجددة.


السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

أما على مستوى مراقبة العمل الحكومي، فقد عمل السادة المستشارون عبر آلية الأسئلة الشفوية، على مساءلة ومتابعة مختلف القضايا والانشغالات التي تستأثر باهتمامات المواطنين في جميع المجالات وعلى كافة المستويات المحلية والجهوية والوطنية. وفي هذا الإطار بلغ مجموع الأسئلة الشفوية 357 سؤالا تمت الإجابة عن 264 منها، في حين تم سحب 23 سؤال، علما أن متأخر الأسئلة برسم الدورة الربيعية الماضية قد وصل إلى 420 سؤالا.

كما عقد مجلسنا برسم الدورة الخريفية التي نتشرف بإعلان نهايتها 29 جلسة عامة (قرابة 75 ساعة، بمعدل ثلاث ساعات لكل جلسة)، في حين عقدت اللجن الدائمة اجتماعاتها لتدارس مشاريع ومقترحات القوانين المحالة عليها، وقد وصل عدد جلساتها 71 واستغرقت 278 ساعة بمعدل 4 ساعات لكل جلسة.

واسمحوا لي كذلك، أن أشير إلى أن مكتب مجلسكم الموقر، اجتمع خلال هذه المدة بصفة دورية ومنتظمة بمعدل اجتماع في الأسبوع، بحصيلة وصلت إلى 17 اجتماع، وكانت مخصصة للبت واتخاذ قرارات تهم التسيير الإداري والمالي لمجلسنا، وصل عددها إلى 120 قرار، موثقة في سجل خاص بها، للعودة إليها لكل غاية مفيدة.

كما اجتمعت ندوة الرؤساء، في تسع اجتماعات، تدارست فيها قضايا تتعلق بتسيير وتنظيم أشغال الجلسات العمومية وكذا السبل الكفيلة بنهج حكامة جيدة للتدبير والتناغم بين مكونات المجلس.

وأغتنم هذه الفرصة، لأنوه بمساهمة أعضاء المكتب ورؤساء اللجن الدائمة والفرق البرلمانية في تفعيل مضامين البرنامج الذي سبق لي أن عرضته على مجلسكم الموقر.

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

وبخصوص تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، فقد كان لمجلسنا الموقر شرف احتضان المؤتمر الرابع لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي يومي 12 و13 نونبر 2009، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وقد شكلت الرسالة الملكية السامية في افتتاح أشغال المؤتمر، الإطار الذي اشتغل فيه المشاركون في مقاربتهم للمواضيع المطروحة في جدول الأعمال، إن على مستوى اللجن أو الجلسات العامة، بحكم تشخيصها العميق للإكراهات التي تواجه شعوب ودول الرابطة، في سياق جهوي ودولي، متغير وبالغ التعقيد.

وفي هذا الإطار، اعتمد المؤتمرون باعتزاز نص الرسالة الملكية السامية، وثيقة مرجعية للرابطة واعتبارها خارطة الطريق لصياغة رؤية إستراتيجية متكاملة سياسيا واقتصاديا وثقافيا وجيوستراتيجيا.

وقد أصدر المؤتمر عدة توصيات وقرارات، في محطته الرابعة هذه، أذكر منها:
- الدعوة إلى تقوية ودعم ديناميات التعاون جنوب-جنوب، ودعوة منظمة الأمم المتحدة إلى لعب دورها في تفعيل قيم وقواعد القانون الدولي...وإضفاء طابع العدالة والإنصاف على العلاقات الدولية.
- مساندة المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن، في موقفهما الحازم إزاء التهديدات وما تتعرضان له من تدخلات خارجية في شؤونهما الداخلية، ودعم جهودها للدفاع عن سلامة ووحدة أراضيهما.

كما حظيت القضية الفلسطينية باهتمام المؤتمر عبر الدعوة إلى إيجاد حل عادل ودائم لها، بما يضمن صيانة الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، وكذلك الدعوة إلى نهج سياسة الحوار بين الحضارات والثقافات.

وفي إطار تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين مجلس المستشارين ومجالس الدول الصديقة والشقيقة، استقبل المجلس خلال دورة أكتوبر وفدا عن المجلس الوطني لجمهورية الفيتنام الاشتراكية برئـاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية Ha Van Hein خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 دجنبر 2009. كما تم استقبال وفد عن مجلس المستشارين الياباني برئاسة نائبة المجلس السيدة Akiko Santo وذلك خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 دجنر 2009 .
كما تم استقبال رئيس الجمعية الوطنية لكوريا والوفد الهام المرافق له يوم الأربعاء 13 يناير 2010.

وتناولت المباحثات التي جرت في هذه اللقاءات مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل توثيق العلاقات الثنائية، وخاصة على المستوى البرلماني.

كما شاركت وفود من المجلس في عدد من التظاهرات البرلمانية الدولية، نذكر منها اجتماع مجموعة العمل المكلفة بتمويل الجمعية البرلمانية الأورومتوسطية ببروكسيل بتاريخ 10 دجنبر 2009، والدورة العادية لاجتماعات لجن البرلمان العربي بالقاهرة في الفترة الممتدة من 24 إلى 26 دجنبر 2009، واجتماع اللجنة المكلفة بدراسة موضوع البرلمان الالكتروني العربي بالمنامة بتاريخ 10 يناير 2010.

إضافة إلى مشاركة وفد هام يضم رئيس مجلسكم الموقر وخمسة من رؤساء الفرق المحترمين في أشغال المرحلة الأولى من الدورة العادية للجمعية البرلمانية لمجلس أوربا التي انعقدت بستراسبورغ من 25 إلى 29 يناير 2010، إلى جانب المشاركة في الدورة السادسة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي تنعقد بعاصمة أوغندا منذ 26 يناير وإلى غاية 31 منه.

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

إن إيجابية حصيلة هذه الدورة سواء على المستوى الكمي أو النوعي، يجب ألا يحجب عنا مكامن النقص التي لا زالت تعتري أداء مؤسستنا، ولعل أكبر عائق اليوم أمام تلميع صورة مجلسنا والدفاع عن جدوى ومصداقية عمله، يكمن في ظاهرة الغياب المخيف، التي تؤرق كل غيور على بنائنا المؤسساتي، وتدني نسبة المصوتين على قوانين هامة ومصيرية، وغلبة التشريع ذي الأصل الحكومي وشح مقترحات القوانين.

هل كان على رئاسة المجلس أن تذكر بهذا الواقع؟، نعم، وبالتأكيد، لأنه يدخل في صميم تشخيص الأوضاع وتقييم حكامتنا و ممارسة لنقد ذاتي نستخلص منه الدروس قصد التفكير في الإجابة على الأسئلة التالية، هل الحلول القانونية بإمكانها تغيير هذا الوضع؟، وهل وسائل التحفيز وتحسين مناخ عمل السادة المستشارين والتي فتح مكتب المجلس ملفها بجدية ستصحح هذه الأوضاع؟، أم أن الأمر يتطلب إرادة سياسية من الجميع، مستشارين برلمانيين، فرق برلمانية وأحزاب سياسية؟.
إن تأكدينا على واجب الحضور، يوازيه في المقابل دعوة مكونات الحكومة إلى التعاون مع مجلسنا الموقر في إطار القواعد البرلمانية، سواء في الحضور في جلسات الأسئلة الشفوية أو في الاستجابة لطلبات الفرق البرلمانية أو اللجن الدائمة.

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

إن الرقي بعمل مجلس المستشارين، لا يتوقف فقط في مستويي الإنتاج التشريعي والعمل الرقابي والدبلوماسية البرلمانية، بل أيضا عبر انسجام عمله وأدائه مع مجلس النواب، لذا سارعنا منذ أن قلدتمونا رئاسة مجلسنا، وفي سابقة هي الأولى في حياة برلماننا، منذ أن اختارت بلادنا "نظام الغرفتين" سنة 1996، على التنسيق مع السيد رئيس مجلس النواب المحترم، لوضع آليات تروم الوصول إلى مرحلة التنسيق والتكامل والتناغم بين المجلسين، وعهد بذلك إلى لجنة مشتركة ننتظر نتائج عملها.

كما أحطنا تدبير الموارد البشرية بعناية خاصة، عبر الاكتراث بهواجسها الاجتماعية، وتنظيم عملية ولوجها إلى مقر عملها، والاهتمام بتكوينها المستمر، واتخاذ معيار الكفاءة والمردودية كمحدد للمكافأة والترقية الإدارية، وفي هذا الإطار يندرج توقيع الاتفاقية بين مجلسنا وبين مؤسسة المعهد العالي للإدارة، التي تهدف إلى تقوية القدرات والرفع من مستوى الأداء المهني لجميع أطر مجلس المستشارين سواء العاملين منهم مع الفرق البرلمانية أو المرتبطين مباشرة بمصالح الأمانة العامة.

وفي نفس السياق فتح مكتب مجلس المستشارين عدة أوراش لا تقل أهمية، وتتعلق بـ:
ـ التأمين عن المرض والعجز والوفاة لفائدة السادة المستشارين وموظفي المجلس.
ـ إعادة هيكلة إدارة المجلس.
ـ العناية بحفظ ذاكرة المجلس وصيانة البناية والتجهيزات، حيث عينا في هذا الإطار محافظة للقيام بهذه المهمة.

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

لقد انصرمت ثلاث أشهر على تولينا رئاسة مجلس المستشارين، فترة وضعنا فيها موضع التنفيذ برنامج اعتمده مكتب المجلس، كوثيقة عمل لمرحلة ولايتنا، وشرعنا في ترجمته عمليا بمعية الطاقم الإداري وإشراف مكتب المجلس، وسوف نعمل في المرحلة المقبلة إن شاء الله على تدعيم مكتسبات هذه المرحلة، والشروع في مرحلة ثانية تهدف إلى الرفع من وثيرة التنفيذ والأجرأة، بعدما اكتمل التصور بخصوص قضايا القانون الداخلي للمجلس، ومصاحبة عمل السادة المستشارين وتطوير قدرتهم الاقتراحية، والرفع من جاهزية مواردنا البشرية، واستكمال حلقات انفتاح مجلسنا على محيطه الخارجي.

ويطيب لي بهذه المناسبة، أن أدعو السادة رؤساء الفرق ورؤساء اللجن، إلى التفكير بمعية المكتب في إيجاد السبل الكفيلة لضمان انتظامية عمل المجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، فإذا كانت بعض الدساتير المقارنة قد عالجت هذه الإشكالية بانتقالها من نظام الدورتين إلى الدورة الواحدة بالنسبة للسنة التشريعية، فإننا مطالبون بإبداع آليات تجعل الدورة التشريعية غير مختزلة في حدثي افتتاحها واختتامها.

السادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة المستشارين المحترمين

إن رئيس مجلس المستشارين، سيبقى كما عهدتموه رئيسا للجميع، منفتحا على كل الحساسيات السياسية والمهنية الممثلة بالمجلس، مرحبا بمقترحاتها ومبادراتها،حكما بما يمنحه له الدستور والقانون الداخلي للمجلس من صلاحيات بين الأغلبية والمعارضة، ساعيا إلى تطوير أداء مجلسنا، ومواكبة ومصاحبة الأوراش الكبيرة التي أطلقها صاحب الجلالة نصره الله، وهو ما دعا إليه الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح هذه الدورة من "...حسن تدبير هذه المؤسسة البرلمانية في إطار من الرزانة وإيثار المصالح العليا للوطن، وفي حرص على إعطاء دفعة قوية للتشريع بها، مما يعزز مكانتها في الصرح الديمقراطي الوطني ودورها في الانخراط القوي في الأوراش الهيكلية المؤسسية والتنموية التي نقودها والإسهام الفعال في الدفاع عن القضايا الوطنية العادلة من خلال انتهاج ديبلوماسية برلمانية أكثر نجاعة".

"وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"،
صدق الله العظيم،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.