كيف أعتزل – عادة - أدْمَنتُهَا..؟!


كيف أعتزل – عادة - أدْمَنتُهَا..؟!
بقلم: عبد الواحد الشامي
Nador1912@hotmail.com

في كل مرة أحاول عبثاً إلقاء يمين الطلاق على مهنة الكتابة الصحفية وكل ما يتعلق بها من بحث واجتهاد، و تصوير وتحرير.. لكن الفشل يكون المآل الذي لا مفر منه عقب كل محاولة. فلطالما شكلت الصحافة هوسًا و إدماناً ينبع من صميم التأثيرات الخارجية لحياتنا اليومية، فما يشهده مجتمعنا من أحداث و وقائع تستدعي الكشف ليطلع عليها الرأي العام، أجدني مشدود إليها بفعل الرغبة في التغيير التي تجتاح ذاتي و فؤادي رغماً عن باقي جوارحي..

لكن، و في غمرة هذه الإرهاصات التي تتداخل بكياني على سبيل المحاولة لترك الصحافة، تأتيني أحاسيس تفرض نفسها علي، مستعينة بقوة الضمير، لتعلن رفضاً غير معلن لكل أنواع الأكاذيب التي تُقترف تحت غطاء شعارات الصحافة الغارقة في عمق "المهنية" و "المصداقية" و "النزاهة"...أقول الاكاذيب لأن الصحافة بالمغرب عموما والناظور على وجه الخصوص، أصبحت أقوى محرك لعجلة الإشاعة و الكذب..في زمن قلت فيه المصادر الصحيحة وندرت، بسبب جُبن الاطراف و خوف الضحايا.. فلا يجد "الصحفي" حيال ذلك غير الاستسلام لقصاصات أخبار الشارع و ما تروجه المقاهي ومنتديات النميمة التي تعمل الا بمنطق (الغائب مُدان الى حين حضوره)..!

و أمام هذه المعضلة التي استفحلت في منابرنا الاعلامية، المحلية و الوطنية، لا نجد بدًّا من الاستعانة ببعض الاكاذيب "البيضاء" لتطعيم معطيات الخبر او المقال الصحفي..فاللذين يقولون اننا نحتاج الى الاكاذيب الصغيرة لانقاذ الحقيقة..ربما عليهم ان يضيفوا حاجتنا الى شيء من الخيانة، لانقاذ الوفاء، سواء للوطن.. او لامراة.

ولانني أكره الخيانة، رفضت دائماً فكرة الزواج.. فالزواج الناجح يحتاج الى شيء من الكذب لانقاذه. إنه مَدين له بدوامه، بقدر ما هو مَدِينٌ له بوجوده.. فلا أكثر كآبة من أحساسك بامتلاك أحد.. أو بامتلاكه لك الى الأبد. ولهذا فإنني أرى ضرورة التساهل مع "الكذب الزوجي" واجتنابه بمجال الاعلام و الصحافة، لانه يؤدي لكثير من المطبات الاجتماعية و السياسية، التي تساهم فيه بعض المنابر عن قصد أو بدونه.. فالكتابة كما الحب تفرض على صاحبها التحري بروح الدعابة والسخرية.. و بالتالي، عليك ان تحسم خيارك: أتبكي بحرقة الرجولة، أم ككاتب كبير يكتب نصًّا بقدر كبير من الاستخفاف و السخرية..؟ والكتابة احيانا تكون اكثر عبثية من ان تأخذه مأخذ الجد.

و العبثية هنا موشومة بالجدية في تعامل بعض الزملاء مع اخوان لهم في نفس ميدانهم (الصحافة)..فلا اتصور حدود البغض والحقد الذي يكنه البعض في سبيل ادخال زميل آخر الى داخل اسوار السجن.. !! هو شذوذ وسادية ليس من وصف لها في قواميسنا البريئة، لكني لطالما جمعت بين التفاؤل والتشاؤم معاً من أجل تكوين تصور حول وقائع و أحداث معينة.. وهو ذات التشاؤل الذي يختلجني زهاء فرضية التقاء الاعداء وعودة المياه الى مجاريها في صداقة عابرة تخللتها العديد من المعابير..فاللذين قالوا: "وحدها الجبال لا تلتقي" أخطاوا.. واللذين بَنُوا بينها جُسورًا لتتصافح من دون أن تنحني، لا يفهمون شيئًا في قوانين الطبيعة.. ذلك أن الجبال لا تلتقي إلا في الزلازل و الهزات الأرضية الكبرى، وعندما لا تتصافح إنَّمَا تتحول الى تراب واحد..



1.أرسلت من قبل iman nador في 26/04/2010 01:28
sara7a; ma9al zwin bazzaf
merci chami.

2.أرسلت من قبل isna في 28/04/2010 16:24
ma9al zwin walakin brit ngollik 7aja machi darori lilkadib walalil5iyana litakona wafiyyan hada tafkir ralat kon ndif mina da5il satatarallab 3ala kol chay2 watakona momayyazan sawa2an fi sa7afa aw fi 7ayatika ...".wallaho walyo tawfi9" walakin bisara7a ana o7ayyik wa ochaji3oka li annaka sa7afiy bikolli ma3na lkalima wa ana min mo3jabat bika fi kolli ma9alatika...wasalamo 3alaykom

3.أرسلت من قبل الــحـســين طــهريـة في 30/04/2010 01:09
تحية زواجية فارغة من الخيانة
في الجقيقة ما يعجبني في مقالاتك هو تلقائيتك وعفويتك في الكتابة، التي أدمنتها ولم تستطع الإبتعاد عنها
وتعجبني كذلك قواميسك الخالية من السادية والشذوذ والحقد الذي يمارسه أشباح الصحافة ،
كما أُذكرك أن جبال الثلج أيضا تلتقي في الحضيض بعد ظهور الشمس وارتفاع الحرارة
لقد "تنخرعنا" بهذا الموضوع الذي لم تفصح فيه عن حقيقة الخيانة في الزواج والكتابة الكارتونية بالاقلام الخشبية ذات الصبغة "الرفقيذية " يا حسرتاه
نشكرك على المقال المتميز ودام لك التميز أخي عبد الواحد
سلام

الــحـســين طــهريـة

4.أرسلت من قبل كمال في 01/05/2010 18:11
السلام عليكم
احييك اخي عبد الواحد الشامي، واحيي طاقم ناظور24 النشيط، واود ان اشكرك جزيل الشكر على امتاعك لنا بهذه المقالات الادبية المتميزة والهادئة..عكس خطك التحريري بجريدة انوال اليوم الذي يتسم بالقذف والسب..غريب جدا هذا التناقض ..استسمح لني اتحدث بصراحة وواقعية وانا عهدت فيك التقبل والتواضع..كل ما اتمناه بعد نشر هذا التعليق اذا نجى من مقص الرقيب طبعا، هو رد من الشامي لاقناعي واقناع القراء الذين يتمنون ويترجونه ان لا يدخل في مثل هذه الدوامات مستقبلا التي تمس بجريدتنا انوال و بسمعتها الطيبة..ارجوك اخي لا تابه لاي كتابة ضدك من منبر العــ.....لان مهنية انوال و مصداقيتها لدى القراء هي فوق كل الشبهات.انتظرك ردك استاذ الشامي واتمناه ايجابيا وسريعا

وشكرا على سعة صدرك مسبقا

اخوك كمال من الناظور

5.أرسلت من قبل hanan في 01/05/2010 20:00
SALAM A5I CHAMI SARA7A ANA O7AYYIKA LAYSA 3ALA ALMAWDO3 BAL 3ALA KAWNIKA SA7AFIY WAMOMAYYAZ BINISBA LISA7AFA NADORIYA 5ASSATAN ....ANA MIN 9ORRA2IKA WA O7IB AN A9RA2A KOLLA MATAKTOBOH LI ANNAKA SARI7 WA JARI2 FI KITABATIKA ... WANACHKOR NADOR24 ALLATI TOZAWIDONA BI A5BAR WAKOL YAWM BIJADID WASALAM .....HANAN ALMANYA

6.أرسلت من قبل youar zi canarias في 03/05/2010 13:01
salamu 3alakom azul imazighen el señor chami para nosotros no es nuevo en esto del perodismo local de nador antes e muchos antes que apareciara internet e las webs de informacion , est est el señor chami ya estaba escribendo sus culomnas en la prensa local de nador un hombre camalionico que sabe manejar muy bien en todos los terrenos de iformacion deportiva politica social ,hombre luchador lo ves siempre informando de todo los problemas de la cuidad de nador ase que enorabuena señor chami por el gran tarabajo de informacion que nos ofreces que sigas , asi de bien , sin olvidar a otros luchadores como chaki khiyari e hichamaddin animo hermanos pronto estaries en libertad , gracias nador24


في نفس الركن
< >

الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:28 بعيدا عن السياسة