لن تصدق بالصورة: شابة من الحسيمة تتبرع بـ"كليتها" لطفلة بعدما استجابت لنداء هامشي على الفايسبوك


لن تصدق بالصورة: شابة من الحسيمة تتبرع بـ"كليتها" لطفلة بعدما استجابت لنداء هامشي على الفايسبوك
بـدر أعراب 

من سيُصدّق أنْ تستجيب شابة في مقتبل العمر، تنحدر من الحسيمة وتقطن بمدينة الدار البيضاء، المدينة التي لطالما اعتبرها الجميع حاضرة تنبض بلا قلب، لنداءٍ إنسانيٍّ هامشي ينشر روّاد الفضاء الأزرق على جدران افتراضية، على شاكلته زخماً كل لحظة وحين دون أن يعيره أحدٌ اِهتمامه، على الأخص إذا تعلق النداء بمناشدتك لأجل التبرّع بأهمّ عضوٍ فيك يستعد الكثيرون دفع نصف عمرهم مقابل الحصول على مـا يمنحهم النصف الآخر من "الحياة". 

إذْ لم يكن المُكنى "ياسين الشريف" وهو إبن مدينة الحسيمة، يدرك أن يلقى نداءً إنسانيا معزولاً أطلقه عبر جداره بموقع فايسبوك، يتعلق بطفلة تمّس حاجتها المُلحة إلى كِلية لكي يستمر نبضها في الخفقان، استجابة أحد، سيما وأن منشوره لم يحصد سوى حفنة نقرات إعجاب شحيحة ما يعني أن التفاعل معه شبه منعدم، لكن الأقدار شاءَت أنْ تلوح بشابة حسيمية عابرة بالصدفة كاشفةً أمام الملأ عن كونها إنسانة من طينة أخرى لم يفُتها أن تكون من "عباد الرحمان الذي يمشون على الأرض هونا"، مُعلنةً عن جاهزيتها للتوّ للتبرع بالمطلوب. 

وفعلاً حجزت الشابة المعنية على أول حافلةٍ تتجه من الدار البيضاء نحو حاضرتها الحسيمة، حيث وجدت الطفلة البالغة من العمر 16 ربيعاً راقدة على أحد أسِّرة المستشفى الإقليمي "محمد الخامس"، في انتظارهـا، ليتم إخضاعها للتحاليل الطبية لعينات من دمها وفحوصات أخرى، رابطت على إثرها بالحاضرة الريفية مترقبةً إلى حدود الآن ما ستسفر عنها من نتائج تترجى أن تُحسم لفائدة طفلة لم يسبق لها بها عهد، بل فقط صمّمت على منحها ما تقوى من خلاله على استئناف رحلة الحياة.

لن تصدق بالصورة: شابة من الحسيمة تتبرع بـ"كليتها" لطفلة بعدما استجابت لنداء هامشي على الفايسبوك