ماذا لو رد المغرب على الجزائر بالمثل ؟


منذ سنوات تدعم الجزائر انفصاليين احتضنتهم وسلحتهم ورافقتهم في المحافل الدولية، وجعلت دبلوماسيتها رهن إشارتهم إن لم نقل هناك دبلوماسية واحدة تشتغل على هدف واحد ، دفع مغاربة إلى الانفصال عن المغرب.
لنتخيل جدلاً أن المغرب أعلن مساندته لحركة فرحات مهني الإنفصالية القبائلية ، التي تناضل من أجل تحقيق الاستقلال لمنطقة القبائل، وهو ما ترفضه الجزائر طبعا جملة وتفصيلا، وأقام لها مخيمات على أرضه ، وقدم الدعم المالي والمعنوي لشعب يرفض الاستعمار، ويريد تقرير مصيره بنفسه .. كيف سيكون رد الشقيقة الجزائر ؟
طبعا ستقيم الدنيا ولا تقعدها حول التدخل السافر في شؤونها الداخلية، وأن المغرب يريد تمزيق وحدتها الترابية، ونحن على يقين أن أغلبية القبائل تؤيد هذا التوجه، ولو طرحت القضية للإستفتاء لنالت الأغلبية.
طبعًا بعيدًا عن التزوير الإنتخابي الذي يتمتع ويتقنه جيدا نظام العسكر الجزائري.

وماذا لو أشعل المغرب فتيل الإنفصال في طوارق الجزائر وبدعم مالي ومعنوي ؟

بلا شك سيكون الرد الجزائري واضحًا ، وهو أنه لا يسمح بالمساس بوحدتها الترابية ، وقد تستعمل القوة العسكرية ضد المتمردين ، مهما كانت مكانتهم ، ومهما كانت رغبتهم، كما استعملتها من قبل في إنقلاب عسكري أبادت على خلفيته مئات الألاف من الأبرياء العزل.

ما لا تعرفه الجزائر هو أن المغرب كان و لا زال من أنصار حرية الشعوب ولكنه ليس من أنصار كل من يهب ليصنع لنفسه شعبًا ويريد من خلاله دويلة وهمية، ولو مزق بذلك قيم أمته الحضارية والترابية والإنسانية.
نترك السؤال مطروحا ونرجو إجابات جريئة عليه من طرف أبواق النظام العسكري الجزائري :
ماذا لو ساند المغرب إستقلال القبائل أو الطوارق في الجزائر ؟
يذكر أن فرحات مهني، رئيس ما يسمى بجمهورية القبايل سبق وأن صرح أن “اعتراف المغرب بالقبايل سيدفع 100 دولة في العالم للاعتراف بجمهوريته في أقل من شهر”.