مذا بعد تأجيل الحكم في الطعن في شرعية مكتب مجلس بلدية الناظور ؟


مذا بعد تأجيل الحكم في الطعن في شرعية مكتب مجلس بلدية الناظور ؟
هاهي الأخبار حول مصير بلدية الناظور بدأت تتضارب من جديد مما يؤدي معها كذلك إلى ظهور إشاعات مختلفة خاصة أن خصوصيات مدينة الناظور تجعل من الإشاعة أسهل رسالة يمكنك إيصالها إلى كل حدود المدينة في ظرف زمني وجيز جدا

فإذا كان قرار المحكمة الإبتدائية بإعادة التحقيق في مدى شرعية توصل الطاعنين باستدعاء إنتخاب مكتب المجلس من عدمها و التحقيق في مطابقة عناوينهم لمحاضر التسليم المتوفرة في الملف قد فاجئ الكثير جدا من المواطنين ، إلا أنه في نفس الوقت لم يفاجئ الكثيرين من المتتبعين و المتعقلين و العارفين في خبايا السياسة و القانون

حيث كان في تسرع نشر العدد الكبير من وسائل الإعلام المحلية و خاصة الإلكترونية منها و لو عن غير قصد لعناوين مقالات لم تراعى فيها غالبا المصداقية و العقلانية سبب في خلق المفاجئة اليوم لدى الساكنة من خلال قرار المحكمة الأخير ، إذ أن الإسراع بإعطاء تاريخ للإطاحة بالمجلس الحالي و المحدد في تاريخ الجلسات المؤجلة من خلال هذه المنابر الإعلامية هو التسرع في حد ذاته ، في ظل غياب الحيثيات و البحث عن التفاصيل و لم تطلع غالبية الساكنة عن الملف من خلال الصحافة لتكوين رؤية عامة على الأقل

و لم يفكر إلا القليل فقط أن إصدار أحكام مسبقة و القضية لا زالت في المداولة هو ضرب نوع ما في مصداقية القضاء خاصة إن أشرنا إلى أن العديد كان يشير إلى إستباقه في نشر الخبر إلى مصادر مطلعة حسب ما كان ينشر و هو أمر معهود في مثل هذه الصراعات و الخلافات السياسية في حين أن الواقع يقول أن لا أحد يمكنه إستباق أو معرفة قرار المحكمة

و قد كانت أخبار تشكيل تحالفات سرية و كلها سطحية كان الهدف منها هو قراءة ردة فعل الشارع الناظوري فقط لجأ إلى نشر تشكيلاتها الوهمية القليل من المستشارين خاصة المعارضين منهم لسياسة رئيس المجلس لخلق نوع من الحركية السياسية و عدم جعل الأمور كما لو أنها عادية في جلسات خاصة و أخرى رفقة عدد من أصدقاءهم و إقحام أسماء مستشارين آخرين دون علم العديد من أصحابها و هو الكلام الذين كان يسود بقوة بالناظور إلا أن المعنيين بهذه الأخبار كانوا لا يعطون أي تصريحات أو وجهات نظر و إستحسنوا الصمت قبل معرفة قرار المحكمة النهائي و الذين كانوا يعرفون كذلك أن الأشواط القانونية للبث في شرعية المجلس ما كانت ستنتهي نهائيا يوم 17 يناير الماضي ما دام أن القانون يسمح بمساطر أخرى يمكن للطاعن و المطعون معا اللجوء إليها حسب العارفين بالقانون

لكن السؤال المطروح للمستقبل ، فبعد قرار المحكمة الأخير ، كيف سيكون سيناريو المشهد السياسي بالناظور إن إعتبرنا حسب المختصين أن إعادة التحقيق من جديد يمكن أن يأخذ أسابيع إلى شهور للبث في الملف من جديد ؟

فالواقع يظهر أنه إلى حدود اليوم و حسب بعض المقربين من رئيس المجلس طارق يحيى أن هذا الأخير كان يمارس سلطته و لا زال كرئيس للمجلس بشكل عادي جدا و حتى أنه لم يتساير مع كل ما كان يشاع و يطرح داخل الساحة الناظورية من خلال تشكيل التحالفات و تشير نفس المصادر أنه لم يعقد قط أي إتصالات شخصية ليحتفظ بأغلبيته أو للنظر في تماسكها و هو ما يفسر كما قلنا سابقا أنه كان يعرف أنه مهما كانت نتيجة قرار المحكمة فقانونيا يمكنه إتباع مساطر أخرى تأخذ أوقات طويلة قبل إعادة تشكيل المكتب

و حتى في هذا المعطى الأخير فكل التحالفات التي شكلت حسب هوى كل شخص و رشحت كل الأسماء لرئاسة المجلس من أحمد الرحموني و مصطفى أزواغ و سليمان حوليش و محمد أزواغ و عزيز موكانيف كما رشحت كل الوجوه النسائية للرئاسة كذلك منها حتى من لم لا يسمح لها الميثاق الجماعي الجديد بذلك نلاحظ غياب في كل هذه التحالفات أي معطى عن تشكيل جديد يمكن أن يستمر فيه طارق يحيى رئيسا للمجلس مع بقاء أغلبيته أو مع تغيير طفيف في بعض الأسماء مثلا ، و هو المعطى الذي لم يشر إليه إلا القليلون جدا إلا أنه يبقى وارد جدا خاصة أنه و بالتجربة أوضحت أن طارق يحيى لا يستسلم سريعا و هو المعهود عنه في تشكيل أغلبيته بالصمت نضيف إلى ذلك كما أشرنا سابقا أن عدد ممن رشح لرئاسة المجلس من أسماء مختلفة لم يصدر منها تحرك أو عنها أي تصريح

لكن الأهم في كل هذه المعطيات و المستجدات أن رئيس المجلس البلدي طارق يحيى و من معه كانوا يراهنون و كثيرا على عامل الوقت ، و هو ما تأنى لهم فعلا ، حيث أن المتتبعين للشأن المحلي يؤكدون أن الفترة الماضية التي عكف فيها طارق يحيى على إستثمار و تأهيل الموارد البشرية للمجلس و هي الإصلاحات الغير مرئية للساكنة قد أشرفت على نهايتها ، ليدخل في المرحلة القادمة حسب المخطط في تأهيل المدينة و هو العامل الذي يمكن أن يقلب كل موازين السياسة بالناظور حيث أن الأسابيع أو الشهور التي إستفاد منها طارق يحيى قبل إصدار الحكم النهائي سيستثمرها كثيرا لإعادة بناء جسر الثقة بينه و بين الساكنة ثم بينه و بين أغلبيته التي ستبدأ لا محالة للعودة إلى قواعدها لأن بقاءها بوجهين داخل و خارج الأغلبية لا يخدمها أبدا

جلال القداري



1.أرسلت من قبل wald errif في 20/01/2011 11:44
أنا أحد المقربين جدا لأحد رؤساء اللوائح ، فقد كنت متيقنا أن لا تحالفات سرية حقيقية كانت تؤخذ بجدية عدا كلام المقاهي و بأن كل شيء كان عبارة عن شائعات و لم يشأ أي أحد من المرشحين للرئاسة أن يستبق الأمور
و هاهي النتيجة ، طارق لا زال رئيسا إلى أجل غير مسمى


في نفس الركن
< >

الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:28 بعيدا عن السياسة