مريم الدمناتي عضوة المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات


مريم الدمناتي عضوة المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات
حاورها :علي الانصاري



1) كيف تساهم في نظركم المهرجانات الثقافية الأمازيغية في ترسيخ وحماية اللغة والحضارة الأمازيغيتين ؟

في الواقع لقد تطورت المهرجانات الأمازيغية كميا ونوعيا على مدى السنوات المنصرمة، فمن جهة تكاثر عددها لتشمل كل مناطق المغرب، ومن جهة أخرى اتخذت بشكل ملموس طابعا عصريا ثقافيا بعد أن كان لها بعد فولكلوري محدود لا يتعدى الأهداف السياحية، كما أنها كانت تختزل في الجانب الفني، ولهذا يمكن القول إن هذه المهرجانات الثقافية الأمازيغية أصبحت اليوم بصيغتها الجديدة تساهم أكثر من ذي قبل في النهوض بالأمازيغية بشكل كبير، حيث أنها تتضمن إلى جانب السهرات الفنية لقاءات تكوينية ومسابقات ثقافية وموائد مستديرة وندوات فكرية وعروضا درامية إلخ..، كما أنها تشكل أولا فرصة للتلاقي بين الفاعلين في مجال الأمازيغية، وهو التلاقي الذي يسمح بتوليد الأفكار وتبادل الخبرات والتواصل، كما أنها فضاء للإشعاع الثقافي والفني الأمازيغي، يعيد الإعتزاز إلى النفوس بالإنتماء إلى الأمازيغية ويساهم في تنمية الوعي الجمعي بالهوية الأمازيغية، زد على ذلك أنه مناسبة لتكوين الأطفال وتأطير الشباب من أجل ضمان استمرار الوعي لدى الأجيال القادمة، كما يصاحب العديد من هذه المهرجانات رواج اقتصادي ملموس، وتعريف بالمناطق المهمّشة.

2) من خلال تجربتكم في مجال التنظيم ما هي العوائق التي تواجهها المهرجانات الثقافية الامازيغية ؟

العوائق تتمثل أساسا في قلة مصادر التمويل لدى العديد من هذه المهرجانات ، ففي الوقت الذي لا يجد فيه البعض صعوبة في الحصول على الدعم المادي المطلوب، وخاصة المهرجانات الكبرى التي تقام بالوسط الحضري، فإن البعض الآخر لا يستطيع أن يغطي كل النفقات، كما أن ضعف التجربة التنظيمية جعلت بعض المهرجانات تتراجع، وخاصة بالعالم القروي المهمّش، أما السلطة المحلية فأعتقد أنها لم تعد تشكل حجر عثرة في طريق التظاهرات الثقافية والفنية، وإن كانت تضعها تحت المراقبة الأمنية، وقد تمّ تسجيل أن من بين أسباب فشل بعض المهرجانات عدم تعاون الجماعات المحلية بسبب الصراعات الإنتخابية.

3) توفر المهرجانات الأمازيغية فرصة للفنان الأمازيغي للمشاركة والاستفادة المادية، كيف تسهمون في ذلك ؟

نحن كفاعلين مدنيين نحاول التعريف بالفنان الأمازيغي وربط الصلات بينه وبين العديد من منظمي المهرجانات والملتقيات الثقافية، وذلك لأن العديد من الفنانين لم يكتسب أسلوب الدعاية العصرية ولم يتعود على طرق التواصل والإتصال الجديدة، وخاصة الفنانين التقليديين، مما يقتضي التدخل للتعريف بهم وتقريبهم من منظمي اللقاءات الكبرى، وبالفعل فقد استفاد الكثير من الفنانين الأمازيغيين من هذه المهرجانات لأنها تعطيهم فرصة الظهور واللقاء بجمهورهم، كما تحفزهم على المزيد من الإبداع وإنتاج الجديد.

4) هناك دعوة لخلق إطار للمهرجانات الثقافية، حرصا على عدم تكرار نفس العناويين وعدم التزامن كيف ترى ذلك ؟

قد تكون هذه الدعوة معقولة إذا كان الغرض منها هو التنسيق من أجل تفادي تكرار التيمات ومن أجل التوزيع الزمني المتوازن على مراحل السنة، كما أنّ اللقاء بين المنظمين سيكون فرصة لتبادل الخبرات بين أشخاص أصبحوا شبه محترفين في هذا المجال، وهو ما من شأنه أن يطور العديد من التجارب.