مريم رحو اطار بعمالة الناظور تصدر كتابا بفرنسا يتناول مجال « مراقبة التسيير » الذي يُعنى بضمان تنزيل الاستراتيجيات على أرض الواقع

الكتاب يحمل عنوان
L’Essence du controle de gestion : Revue de la litterature


هي شابة من مواليد مدينة الناظور حاصلة على بكالوريوس علوم رياضية وماجيستير إدارة أعمال من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير.

مريم رحو والتي تشغل حاليا منصب إطار مكلف بتتبع وتقييم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أصدرت، بتاريخ 20 من الشهر الجاري، كتابا بفرنسا. وبذلك بدأت هذه الشابة الطموحة تخطو أولى خطواتها في مجال النشر.

الكتاب يحمل عنوان
L’Essence du controle de gestion : Revue de la litterature
وهو من توقيع دار النشر الفرنسية
Edilivre
وتقديم الكاتب الفرنسي
Nicolas Berland

الذي يشغل منصب أستاذ بجامعة
Université Paris Dauphine

الإصدار يتناول مجال « مراقبة التسيير » الذي يُعنى بضمان تنزيل الاستراتيجيات على أرض الواقع من خلال زرع نظام معلوماتي وتواصلي مع مختلف الفاعلين والشركاء بغية التأكد من مدى تحقيق الأهداف المسطرة (مقارنة الإنجاز الفعلي مع الخطة المرسومة) واكتشاف مناطق الخلل ومعرفة أسبابها والعمل على حلها.

وبعيدا عن فحوى الكتاب الذي يكتسي صبغة أكاديمية، ترى المؤلفة من خلال مواكبتها لأنظمة تحديث الإدارات العمومية أن هاته الأخيرة أبدت خلال السنين العشر الأخيرة اهتماما ملحوظا فيما يخص اعتماد وتفعيل أنظمة مراقبة التسيير وذلك بغية الرفع من مستوى نجاعة أدائها وكذا جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

وتجدر الإشارة، على حد قول الكاتبة، إلى أن هذا الاهتمام قد تعزز بالموازاة مع الفترة التجريبية (2015ـ2001) التي سبقت دخول القانون التنظيمي لقانون المالية حيز التنفيذ. هذا الأخير الذي يرمي إلى تقوية الفعالية والنجاعة وانسجام السياسات العمومية وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين، وكذا تثمين مسؤولية المدبرين العموميين.

وبالرغم من أن البعض قد يرى من أن مستوى تفعيل هاته المهنة ـ التي ُتعتبر في خدمة المسؤولين من الدرجة الأولى إذ تعمل على توفير المعلومات والتقارير المفصلة لهم بغية تسهيل عملية اتخاذ القرارـ على الصعيد اللامركزي قد لا يرقى إلى نفس مستوى الاحترافية مما هو عليه الحال فيما يخص الإدارات المركزية، إلا أن المكلفة بتتبع وتقييم مشاريع المبادرة الوطنية تبقى متفائلة بهذا الصدد لا سيما بعد صدور الميثاق الوطني للا تمركز الإداري الذي تحدد بموجبه اختصاصات الإدارة المركزية ومصالحها اللا ممركزة.

وفي الختام تشير مريم رحو إلى أن « إصلاح الإدارة العمومية رهين بمدى كفاءة مواردها البشرية على الصعيد المهني والأخلاقي على حد سواء »، ذلك أن « بناء المجتمعات يبدأ من بناء الأفراد »، ومن هنا فهي تحث الشباب على « تطوير أنفسهم وإعلاء الحس الأخلاقي لديهم فالمعرفة والأخلاق هما السبيل لمواجهة تحديات العصر وبناء مغرب الغد ».