مكناس تحتضن المؤتمر الأول لجمعية سكان جبال العالم


مكناس تحتضن المؤتمر الأول لجمعية سكان جبال العالم


تقرير إخباري:

انعقد يوم السبت 2 يناير 2010 بالمركب الثقافي المنوني بمكناس المؤتمر الأول لجمعية سكان جبال العالم فرع المغرب تحت شعار "من أجل تنمية مستدامة للجبال" بحضور مؤتمرين من السلاسل الجبلية الأربعة بالمغرب (الأطلس المتوسط، الريف، الأطلس الكبير، والأطلس الصغير). وقد انطلقت أشغال المؤتمر على الساعة التاسعة صباحا لانتخاب ممثلي السلاسل الجبلية بالمجلس الوطني وقراءة مشاريع القوانين. وفي تمام الساعة الثالثة بعد الزوال انعقدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور مجموعة من الضيوف والشخصيات. بعدها تم تقديم التقريرين الإداري والمالي ومناقشتهما والمصادقة عليهما. كما تمت مناقشة تعديلات القانون الأساسي والمصادقة عليه. وقد مرت المناقشة في هذه الجلسة في جو من المسؤولية والانضباط والديمقراطية. وبعد استقالة المكتب الوطني السابق للجمعية تم انتخاب السيد ابراهيم فوكيكـ رئيسا للجنة الانتخابات للمؤتمر الأول. فتحت لائحة الترشيحات للرئاسة وكان الدكتور سعيد كامل الوحيد الذي اقترح نفسه وصوت عليه بالإجماع. وبعد مناقشة مستفيضة حول عدد ممثلي السلاسل الجبلية بالمجلس الوطني تم الوصول إلى حصر العدد في خمسة ممثلين وبعد قراءة ومناقشة مشروع البيان الختامي اختلى أعضاء المجلس الوطني لانتخاب أعضاء المكتب الوطني للجمعية وقد جاءت التشكيلة على الشكل التالي :
الرئيس : سعيد كامل
نائب الرئيس جبال الريف :الصابري سعيد
نائب الرئيس جبال الأطلس المتوسط : أربعاء لحسن
نائب الرئيس جبال الأطلس الكبير : أبوشريف هرو
نائب الرئيس جبال الأطلس الصغير : ميموني امحند
الكاتب العام : الحسان حجيج
نائب الكاتب العام : الهيلالي فاطمة
أمين المال : مورو يوسف
نائب امين المال : محمد مراقي
مستشارون مكلفون بمهمة : ميمون بثسذقات - أغمري حسن – سلام محمد – الذهبي الحو – مادوش بوعزة – كرواز مليكة – أودادس احمد – زاهيد فاطمة – نور الدين الحموتي
وعلى إيقاع أحيدوس لفرقة إشقيرن، اختتمت أشغال المؤتمر الأول لجمعية سكان جبال العالم فرع المغرب.


وتعاني المناطق الجبلية بالمغرب منذ أكثر من نصف قرن من إكراهات ناتجة من جهة عن الفترة الاستعمارية -من تخريب ودمار للمجال والإنسان-، ومن جهة ثانية عن الحكومات التي تناوبت على تكريس سياسات التهميش وعزل وإقصاء مجال وساكنة وهوية الجبل، من كل المشاريع والمخططات التنموية لأزيد من خمسين سنة خلت. وقد تجسدت هذه المعاناة في :

- الحرمان من كل المرافق والبنيات التحتية الأساسية التي توفر لساكنة الجبل ظروف الاستقرار والعيش الكريم. (الطرق، الماء، الكهرباء، الصرف الصحي، التطبيب، التعليم).
- إقصاء اللغة الأمازيغية من الدستور المغربي وبالتالي من الحياة العامة.
- الاستغلال الفاحش للموارد الطبيعية من قبل مافيا الماء والأراضي والمعادن والغابات والمقالع...
- تقليص مجال الرعي واعتماد قوانين تحرم السكان الأصليين من أراضيهم.
- مكافحة زراعة الكيف دون تقديم زراعات بديلة تضمن للفلاحين الاستقرار العيش الكريم بعيدا عن كل أشكال الاضطهاد والابتزاز.

أمام هذا الوضع أصبح الأمر يتطلب التدخل العاجل والحازم لتأهيل الإنسان، والمجال من أجل تنمية ترابية حقيقية بالجبل واعتماد تناوب إيجابي لتقليص الهوة بين مختلف مناطق المغرب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه (اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا).
وحتى يتسنى لنا ذلك يجب العمل على تنفيذ ما يلي :
- ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور المغربي وإدماجها في المنظومة التعليمية ووسائل الإعلام.
- حكامة جيدة في تدبير الموارد الطبيعية للجبل والعمل على ضمان استفادة ساكنة الجبل منها.
- إعادة النظر في القوانين المنظمة لأراضي القبائل التي تشكل عائقا أمام التنمية والاستثمار.
- رفع مؤشر التنمية بتطوير الأنشطة التقليدية وبخلق أنشطة جديدة مدرة للدخل (بناء مراكز التكوين المهني).
- دعم كل المبادرات الرامية إلى خلق تنمية مستدامة في المناطق الجبلية.
- خلق بنية تحتية تضمن لساكنة الجبل ظروف العيش الكريم.
- النهوض بالسياحة الجبلية.
- المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي للجبل واعتماد الهندسة المعمارية للجبل في البنايات الحكومية (المدارس، الإدارات والمستشفيات). وحماية المآثر التاريخية.
- دعم النسيج الجمعوي للمناطق الجبلية وتأهيله للمشاركة في المشاريع التنموية (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ...).
- حماية المنتوجات الفلاحية الجبلية (الفواكه، الخضروات والماشية ...) من المضاربين.
- بناء سدود لحماية المنتوجات الفلاحية من السيول.
- تأهيل القرى والمراكز وتجهيزها بالماء والكهرباء والهاتف وتعبيد المحاور الكبرى لإخراج ساكنة الجبل من العزلة والتهميش.
- بناء وتشييد المؤسسات الشبابية (دور الشباب، قاعات مغطات للألعاب الرياضية، مراكز الاستقبال، المخيمات الجبلية...)

وإذ نثمن مجهودات صاحب الجلالة وإلحاحه على ضرورة الاهتمام بالمناطق الجبلية وزياراته المتكررة لكل السلاسل الجبلية، فإن جمعية سكان جبال العالم فرع المغرب تعلن انخراطها اللامشروط في كل ما من شأنه أن يؤسس لتنمية حقيقية بالمناطق الجبلية بوطننا الحبيب وتناشد كل القوى الوطنية للانخراط بمسؤولية في هذا المشروع التنموي الرامي إلى إعادة الاعتبار لسكان الجبال بالمغرب ورفع الضرر الذي لحق بهم منذ ما يزيد عن خمسة عقود، كما تحيي كل الإعلاميين الذين يهتمون بقضايا ومشاكل الجبل المجال والإنسان.
ولا يفوت جمعية سكان جبال العالم فرع المغرب أن تعلن تأييدها المطلق لكل القرارات الرامية إلى استكمال وحدتنا الترابية بشمال وجنوب وشرق المغرب كما تعلن تضامنها المطلق ومساندتها لكل سكان الجبال عبر العالم.


مكناس تحتضن المؤتمر الأول لجمعية سكان جبال العالم


مكناس تحتضن المؤتمر الأول لجمعية سكان جبال العالم