نائبة من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني تقترح تعليق التأشيرات ما بين المغرب و الاتحاد الأوروبي.


نائبة من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني تقترح تعليق التأشيرات ما بين المغرب و الاتحاد الأوروبي.
ترجمة صديق عبد الكريم

إن النائبة الإسبانية فاطمة أبورتو ، من الحزب العمال الاشتراكي الإسباني و منسقة ما بين المجموعات السياسية البرلمانية حول الصحراء ، تؤيد تعليق التأشيرات ما بين المغرب و الاتحاد الأوروبي و تعتقد أنه على إسبانيا أن لا تساعد المجموعات الصحراوية المختلفة على مواجهة بعضها البعض، و لكن عليها تسهيل التفاهم بين المغرب و الجزائر حول الصحراء. و يدعو التقرير أيضا أن تضم إسبانيا جهودها مع فرنسا لكي لا تبقى سياسة الجوار مع الجنوب "في الدرك الأسفل" لصالح السياسة التي ترغب أورٍوبا تعزيزها مع دول الشرق.
فأبورتو التي تبرٌأت منها المجموعة الاشتراكية عقب إعلانها عن النص المشترك لجميع الفئات في البرلمان الإسباني الذي لم يتم تبنيه في نهاية المطاف، و الذي كان مهتما بتفكيك المخيم الصحراوي قرب العيون، وضعت هذه المقترحات في مقال نـُشر في موقعها الشخصي بالشبكة العنكبوتية، و الذي التقطته وكالة أوٍروبا بريس.
و تتساءل البرلمانية إذا كان تعليق التأشيرات ما بين روسيا و الاتحاد الأوروبي موضوع قيد البحث، فلماذا لا يـُفعل نفس الشيء "مع المغرب و باقي دول المتوسط". و علاوة على ذلك، تشدد على أن "مخاطر استيراد الإرهابيين من أفريقيا ليست أكبر من التي تنطوي على عصابات الشرق" و "تدفقات الهجرة" من الجنوب "تجرٌ وراءها العديد من المشاكل".
و تتساءل أبورتو "هل الحروف العربية الجميلة أكثر غرابة من الحروف السيريلية عند الأوروبيين؟. إن لدى أوروبا كذلك جذورا في أفريقيا و لكن خلال زمن طويل نتذكر فقط موادها الأولية"، إذ تـُحذٌر من خطر " استمرار الحروب التي تقضي على الأبرياء" و تشجب "النعرات العنصرية التي تمنع التقارب العاطفي الصادق مع جيراننا في الجنوب" .



ما وراء البوليزاريو

في شأن آخر حول مشكل الصحراء، نشير أنه بدل من أن نتبادل التهم حول "الفجور و ضعف الذاكرة"، فعلينا نحن الأسبان أن نحاول "رفع النظر و التركيز في نفس الوقت على المنطقة و الناس".
و هكذا يـُفسر أنه في أفضل الأحوال، هناك حوالي 300.000 صحراوي مطالبون بالاستقلال، "طيٌعون فقط للمحاور الوحيد الصالح لدى الأمم المتحدة، أي جبهة البوليساريو، من مخلفات الحرب الباردة ، الذين قاتلوا (و فازوا عدة مرات بالطبع) ضد الجيش الأسباني".
لكنها حذٌرت أيضا من أن " القبائل الصحراوية التي تغطي عدة ملايين من الناس، الذين كانوا من قبل رُحـٌلا و الذين يعيشون الآن في العديد من البلدان".
"لماذا نساهم نحن الأسبان في مواجهة بعضهم البعض؟"، تتساءل، قبل أن تحذٌر بأنه لو شجعنا هذه المواجهة، سنسهل ل "آلاف الناس إرهاق مشروع حياتهم في صحراء الحمراء و المساهمة أيضا في عدم الاستقرار بالساحل".

لم يعدْ الآن كسبُ الحروب الميدانية

بالنسبة لأبورتو، "إن مشكل الصحراء لا زال استمرارا للحروب الأخيرة ما بين أسبانيا و فرنسا أو بين المغرب و الجزائر" و "لم تـُكسبْ الحروب الميدانية منذ زمن طويل".
و تؤكد بدلا من ذلك، "التأثير في البلدان، له فعالية أكثر بالحوار و الأعمال" و لذلك، تدافع قائلة أنه حان الوقت ل "لتسهيل تفاهم الصحراويين مع بعضهم البعض و ما بين المغرب و الجزائر، لكي يتم في يوم من الأيام بدأ اتحاد للمتوسط مع اتحاد المغرب العربي، متحد في تنمية كل بلدانه و ثقافاته". و تختم بقولها "يجب على فرنسا و أسبانيا بذل جهود مشتركة لسياسة الجوار مع الجنوب بدل اقتصار ذلك مع الشرق فقط.