هذه هي حالة شبابنا ( التحرش بالنساء)


هذه هي حالة شبابنا ( التحرش بالنساء)
بقلـم : كريـم أديـب

من ينكر اليوم بأن حالة شبابنا -هداهم الله سواء السبيل- قد وصلت إلى الذروة من بذاءة الخلق ودناءة التعامل والتصرفات المخلة بالآداب العامـة ، ذلك بأن ما يزخر به مجتعنا من أمثلة كثيرة لا يمكن إنكارها ولا التغاضي عنها ؛ فهي تفرض نفسها بقـوة وتحضر في مشاهد واقعية كثيرة ، فمما لا يختلف فيه اثنان أن هذا العصر الذي نعيش فيه هو عصر فاسد وماجن على كافة المستويات، فمع تطور العلم والمعرفـة وتنامي الثقافـة والوعي ، أصبح الإنسان في الوقت الذي يجب عليه فيه أن يصبح كائنا أخلاقيا ، إنسانا فاسدا وماجنـا يستجيب لغرائزه الدفينـة أكبر مما يستجيب لوعيه وضميره الأخلاقي ، وبعيدا عن العموم سنركز فقط على شباب مدينتنا بكونهم الأقرب ، ونرصد إلى أي حـد وصل به مجونهم ، وإلى أي مدى ألقى بهم شيطان فسادهم وانحلال أخلاقهم !

والملاحـظة الأولى التي سنركز في الحديث عليـها ، هي انتشار الفساد في فصل الصيف من كل سنـة على عكس بقية الفصول ، واجتياحه لمختلف الأماكن الترفيهية وشوراع المدينـة وغيرها من الأمكنة الأخرى التي تعرف تجمعا كثيفـا. فعـلا ، لقد بات من الصعب أن تخرج الفتاة رفقـة أبيها أو أمها أو أحد من أفراد عائلتها لتتجول في المدينـة أو تتنزه في مكان عمومي وترفيهي أو تذهب إلى السوق لقضاء بعض الأغراض ؛ ذلك بأن الذئاب الجائعـة التي تربض في أماكن خاصة أو تتجول مع الناس تترصد صيد فريستها ، وطبعا لن ترحم تلك الفتاة إن سقطت تحت عدستها ، وإن كانت رفقـة رجال أمن يحرسونها ؛ ومشاهد كثيرة نراها يوميا أبطالها لا يحترمون حتى تلك العجوز المسكينـة التي ترى ابنتها تتعرض للتحرش بطريقـةٍ غايـة في البذاءة وتتناهى إلى آذانها ألفاظ يخجل الشيطان نفسه بأن يلفظ بها ! هذا وسيكون من حسن الحظ إن توقف الحال بذلك الشاب إلى حدود الألفاظ والكلمات فقط ، ولم يدفعه تهوره الأعمى إلى أن يستخدم جسمه بالإتيان بحركـة نكراء تجاه الفتاة ، وكم رأينا من نماذج كثيرة من هـذا القبيل .

الكورنيش الذي - منذ أن تم تأسيسه بعد أن كان مزبلة مهملـة – أصبح مأوى لشباب يقتَـفون أثر فتيات يفرض عليهن القنط والملل والروتين في المنزل ، الخروج للتنزه والترويح عن النفس أمام نسيم البحر اللطيف ومنظره الجميل وجوه الرائـع ، هذا إن كانت الفتاة محترمـة و "بنت الدار" كما يقولون ، وليس في نيتها سوى رغبـة الخروج للتوريح عن نفسها وليس لعرْض جسدها وفتنتها أمام أعين الباحثين عن الشهوة الجنسيـة كالداعرات اللواتي يزخر بهن الكورنيش ، غالبا ما يكون هؤلاء محـط متابعة الفتيان والتحرش بهن ومحاولـة إيقاعهن في الشـرك مما يعكر عليهن صفو تجولهن في المكان ، والطامـة الكبرى إذا كانت رفقـة والديها ، فكما أسلفنا شبابنا لا يحترمون أحـدا "أو كايخافو كثار ما يحشمو" ، وصدق أقوال السلف : إذا لم تستحي فافعل ما شئت ، وهناك في الكورنيش يحدث ما لا عين رأته ولا أذن سمعته

وبعيدا عن الكورنيش الذي يُعتبر من أكبر محطات الفساد ومأوى المفسدين ، تنتشر أنوع التحرش في الأسواق بكثرة ؛ إذ غالبا ما تتعرض الفتاة التي تقصد السوق لغرض قضاء بعض الحاجيبات الضروريـة أو الثانويـة لمضايقات غالبا ما يكون أبطالها أصحاب المحلات ، وبالكلام المعسول وبلغـة غزلية متناهية في البلاغـة يتم اصطياد الفتيات -بالمفهوم الشائع للكلمـة- وإن كانت ذات كبرياء وترفـع ، ومما يسهل هذه العمليـة التي تتم بعيدا عن أعين الناس ، الهاتف النقال ؛ إذ من السهل تمرير رقم الهاتف إلى يد الفتاة وفي الأخير تقوم هذه الأخيرة بالإتصال بصاحب الرقم ثم تقطع الإتصال حتى يكمل الطرف الآخر المهمـة إذ يسجل رقم هاتفها وفي الحين يتصل بها ، ثم بعد الإتصال يكون الكلام وبعد الكلام يكون اللقاء وما بعد اللقاء يكون ما يعرفه الجميع لا داعي أن أذكره ،

وكم من قصص كثيرة جرت أحداثها في الأسواق الكبرى بمدينة الناظور ، "كالمركب" ، و"سوق أولاد ميمون" و"سوبر مارشي" ، وإذ كان هذا الأخير أكثرهم انتشارا للفساد والدعارة ؛ بحكم وسَاعَته و أماكنه الخاليـة من الناس .. وأمثلة كثيرة من هذا القبيل قرأناها في عدد من الجرائـد ، وسمعناها من عدة أفواه ، وسوبر مارشي غالبا ما يتم في داخلـه الدعارة المباشرة بدون اتفاق ولا لقاء .

وهنا لابد من ذكـر مثال آخر للتحرش بالنساء ؛ وهو الذي تجري أحادثه قرب منزل فتاة ، فكما تعودت بعض العائلات الخروج والجلوس في الخارج هروبا من حر المنزل الشديد ، تعودت كذلك أن تصادف مرور بعض الشباب الذين يتحرشون بفتياتهم قرب منازلهن ، مما يدفع ببعض العائلات أن تفضل الحر الشديد في داخل البيت على الخروج إلى ذئاب لا تتورع أن تمر من هناك لتتغزل "ببنات الدار" ، وإن لم تكن تعودت المرور من تلك الجهـة من قبـل .

وفي الحقيقة إنْ كنا فقط انتقدنا طرف الذكر في هذه القضيـة ولم نذكر إلا مساوئه ، هناك من جهـة أخرى طرف الأنثى الذي هو اليد الأخرى التي تساعد على انتشار الفساد ؛ فانقياد الأنثى لتحرش الذكـر واستجابتها له لهو مساعـدةً منها على تنامي الأمر ، وأعتقد لو أن الأنثى تشبثت بكبريائها ولم تتنازل عن ترفعها لما كان الأمر على ما هو عليه اليـوم ؛ فهي أيضا تساعد على التأثير في الذكر بملابسها المكشوفـة والمخلـة بالآداب وكذا تصرفاتها اللأخلاقية ، الشيء الذي يدفع بالذكـر إلى التحرش بها ، مما يجعل ساحتها غير بريئـة في هذه القضيـة بل لها يد طولى ومشاركـة بإرادتها وحريتها الخاصة.
في الأخير يعتبر فصل الصيف فصل الإنحلال الأخلاقي والفساد والمجون ، يصادف هذا الفصل عودة الجالية المقيمة بالخارج إلى ديارها حاملـة معها ثقافـة الغرب وعاداتهم ، فتجتمع كل الظروف لتولـد لنا في الواقع أشكالا متنوعـة من الفساد والإنحلال التي نصادفها يوميا في مدينتنا، حتى بات الأمر مألوفا في الأوساط لا يثير انتباها



1.أرسلت من قبل فقط للتذكير و المسألة ليست شخصية في 11/07/2010 06:28
هل زرت المدينة لأول مرة ؟ ؟؟؟؟ هذا ما يفلح فيه أصحاب الحسنات مثلك يا صاحب القلم ! و كأنك أحد العشرة المبشرين بالجنة ! تتكلم عن الأخلاق و كأنك عدت من أرض الجهاد البارحة ! دعك من الخطاب الديماغوجي المرير فإنهم أناس مثلك الذين أراهم ليل نهار يتصيدون الفريسة بشتى الطرق و قد أثبت جدارتك أنت أيضا من خلال المعلومات القيمة التي أمتعت بها القارئ الكريم عن أساليب التحرش و مهارات التواصل و حتى أماكن المزاولة و المرابطة . أستحلفك بالله زعما زعما أنت بريء من دم يوسف ؟ زعما أنت هو لمخير ! الشاب التقي النقي !!!دعك من تخ دوخ فداء القوم لا يشفى بالعويل و النكير .

فقد كان الأجدر بك إن كنت حقا من الناصحين أن تشخص الدواء و ليس الداء أيها الذكي !!! أما معلوماتك التافهة فإسأل أي طفل في الرابعة من عمره لم يتعدى تجواله باب منزله, فسيوافيك بما أمتعتنا به .

أرسل لي عنوان منزلك و سأرسل لك قلما جديدا خلفا للمداد الذي أهدرت من قلمك السابق .