هكذا تمكن البسيج من تجنيب المغرب خطر عملية انتحارية لداعش


هكذا تمكن البسيج من تجنيب المغرب خطر عملية انتحارية لداعش
متابعة


مرة أخرى يضع المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يده على صيد ثمين من طرائد التنظيم الإرهابي داعش، الذي اشتد سعاره بعد مقتل زعميه أبو بكر البغدادي، حيث يشكل توقيف عنصر متطرف بمكناس منتمي للتنظيم المذكور كان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية لإحداث خسائر جسيمة، (يشكل) ضربة قوية للإرهابيين، تم من خلالها تجنيب المغرب خطرا محدقا.

العملية الانتحارية المفترضة، التي كان يعد لها عنصر إرهابي منفرد، كان يسعى من خلالها التنظيم إلى الإعلان عن وجوده، حيث بحث عن طرق كثيرة لهذا الغرض، وكل مرة يستعد فيها المتطرفون لإعلان الولاء للتنظيم يجدون المكتب المركزي لهم بالمرصاد، حيث يقوم بإفشال مخططهم قبل المرور إلى التنفيذ.

وأصبح جهاز الديستي في الآونة الأخيرة يواجه خلايا إرهابية معقدة، بعدما اكتسب تنظيم داعش ومن يماثله خبرات خلال سنوات الحرب في سوريا والعراق، وطور من أدائه ومهاراته في الاستقطاب وفي صناعة المتفجرات، بل استغلال أبسط المواد الكيماوية المستعملة في التجهيز المنزلي من أجل توفير المتفجرات، التي بواسطتها يتم تدمير الممتلكات وقتل الأرواح.

أمام هذا الوضع وجدت كثير من الأجهزة صعوبة في التعاطي مع العناصر الإرهابية، والحمد لله نحن في المغرب نتوفر على جهاز يمتلك من المهارات في مواجهة التكفيريين ما يكفي لطرد الخطر أو الحد من تأثيره وتقليل نسبة نجاحه إلى مستويات دنيا، حتى أصبحت كثير من الدول تطلب الخبرة المغربية في محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف العنيف.

ولم يقتصر دور الديستي في تجنيب المغرب خطر الإرهاب بل ساهم في التيار العالمي لمواجهة هذه الظاهرة، وعبرت كثير من الأجهزة الأمنية الدولية عن عرفانها للخدمات التي قدمها الجهاز الأمني المغربي، ويكفي أن جورج بومبيو، كاتب الدولة الأمريكي وخلال زيارته للمغرب، نشر صورا على صفحته بتويتر يظهر فيها في لقاء مع عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام للديستي بمقر هذه الأخيرة، لكن ليس في جلسة بروتوكولية بل على طاولة عمل، بما يفيد أهمية هذا الجهاز في مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي.

باعتقال إرهابي مكناس، الذي كان يعد العدة لارتكاب مجرزة رهيبة عبر عملية انتحارية، تكون الديستي قد قدمت هدية أخرى للمغاربة قبيل رأس السنة، وبالتالي تقول لداعش لا مكان لأتباعك في هذا البلد الذي قرر ألا هوادة في الحرب ضد الخارجين عن القانون.