هل سقط صحفيون ناظوريون ضحية لـ "مقلب" أمريكي؟


هل سقط صحفيون ناظوريون ضحية لـ "مقلب" أمريكي؟

ناظور24*:

شهد الجمع العام الأخير للجنة الإقليمية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، المرؤوس نهاية الأسبوع الماضي بالنّاظور بنقيب الإعلاميين المغاربة يونس مجاهد، جدلا حول استفادة صحفيين ناظوريين من تكوين فارط بالولايات المتحدة الأمريكية، إذ أورد جمال عيسى ضرضوري منسق لجنة النّاظور وكذا النقيب مجاهد تحفظهما في مواجهة تعقيب مستفيد من مخطط "ميبي" الأمريكي.

وأورد ضرضوري بأنّ التقرير الأدبي للجمع قد أشير ضمنه إلى "الموضوع كما وقع" بناء على حيثياته وبياناته وعصارة التنسيق مع المركز النقابي، مسجلا ما باح به الصحفي النّاظوري محمّد الورياشي في تصوره للموضوع بحكمه مستفيدا من التأطير الأمريكي في إبّانه، مبرزا تفهم اللجنة الإقليمية للمبررات المقدّمة بغياب التكوين المماثل ضمن التراب الوطني وعلى أيدي أطر وطنية شأن تفهمه لمقتضيات مواقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية على الصعيد المركزي بنفس الموضوع الذي كان محطّ بيان معمّم في حينه، وكذا مقتضيات المادّة 20 من قانون الصحافة المانعة من تلقي أي دعم مباشر أو غير مباشر من حكومات بلدان أجنبية، موردا أنّ هذا كلّه لا يمنع من ذكر بعض الاستثناءات المسجّلة ضمن التقرير الأدبي.

يونس مجاهد ذكّر، في تطرقه لموضوع استفادة صحفيين ناظوريين من تكوين مهني بأمريكا، بأنّ قرارات المجلس الوطني وكذا المكتب التنفيذي مكتسبة لصبغة الإلزامية لكافة المنخرطين في التنظيم، مشيرا إلى أنّه توصل بملتمسات من مكتب فرع التنظيم النقابي الجهوي بوجدة لأجل اتخاذ قرارات في أعقاب المشاركة المذكورة وقد جوبهت بعدم الإمكانية لعدم إعطاء الحدث أكبر من حجمه الحقيقي.

وأبرز مجاهد في نفس السياق بأنّ قرار عدم إشراك الصحفيين المغاربة في مخطط "ميبي"، المختصر لمخطط "ميدل إيست بارتنرشيب إنيشيتيف"، جاء نابعا من وعي دال على كون المشروع برمّته، المفعّل بداية سنوات القرن الحالي، كان يواكب مخططا عسكريا وموجها لتلميع وجه أمريكا جرّاء المحاصرة المفروضة على الفلسطينيين والاستعداد لغزو العراق واستهدف منها الإعلام المغربي بمبلغ مليون دولار في إطار برمجة همّت الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحت غطاء "تصدير الدّيمقراطية" و"تمثيل العالم الحرّ" في بقاع العالم.

مجاهد بثّ تحذيرا من مغبّة التعامل مع "مخطط ميبي" الذي لا زال جاريا لحدّ الآن والمتوفر على مكتب "إقليمي" بتونس ومكتب فرعي بسفارة أمريكا بالمغرب، إذ أفاد ضمن نفس الموعد أنّ عدّة اتصالات بوشرت مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحت غطاء كندي، كما بوشرت بشكل مباشر بعد وصول "أوباما" للحكم، وهي مبادرات كلّها جوبهت بالرفض، وأنّ التوجه الأمريكي قد صُوّب نحو الأفراد من أجل كسب المستفيدين من مثل هذه التوجّهات، مشيرا إلى أنّ مغبّة التعامل مع هذا البرنامج أو ما يماثله من مخططات تمويل الصحافة "المستقلّة" منذرا بأنّ العواقب قد تصل إلى درجة الفضيحة التي سبق وأن فجّرت بالعراق بعد عمد الأمريكيين إلى كتابة مقالات وتمريرها لصحفيين عراقيين نشروها بعد تقديمها بإمضاءاتهم الشخصية ونيلهم "تعويضات" مالية عن هذا الفعل.


* تسجيل سمعي بصري للموضوع متوفر أدناه