هل لوفاة الراحل عبد العزيز مزيان بلفقيه علاقة بالتراجع على مجموعة من المشاريع بالجهة الشرقية؟


هل لوفاة الراحل عبد العزيز مزيان بلفقيه علاقة بالتراجع على مجموعة من المشاريع بالجهة الشرقية؟
شبكة العيون 24 الإخبارية


لا ندري هل هي مجرد مصادفة أم أن العلاقة قائمة بين وفاة المستشار السابق لجلالة الملك عبد العزيز مزيان بلفقيه بتاريخ 09 مايو 2010 و التراجع الكبير الملاحظ في العديد من المشاريع المهمة التي كانت مبرمجة داخل الجهة الشرقية و التي عرفت حسب إحصائيات وكالة تنمية الجهة الشرقية ضخ ما بين 2003 و 2009 أكثر من 100 مليار درهم لإنجاز عدة مشاريع مهيكلة.

و لعل من أهم هده المشاريع المنجزة أو المبرمجة داخل الجهة الشرقية في إطار إستراتيجية تنميتها :

- الطريق السيار ما بين فاس و وجدة و التي هي في طور الإنجاز على مسافة 320 كيلومتر و بقيمة استثمارية بلغت 9 مليار درهم.

- الطريق الساحلي طنجة السعيدية.

- الربط السككي بين الناظور و تاوريرت.

- تثنية الطريق بين وجدة و الناظور.

- المشروع الساحلي لمارشيكا بالناظور.

- مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.

- قطب التنمية الصناعية للجهة الشرقية و الذي يضم 3 مناطق صناعية متخصصة بوجدة، بركان، و الناظور.

- مشاريع التهيئة الحضرية التي أعطت لعاصمة الجهة الشرقية خاصة و لمدن أخرى وجها حضريا جديدا.

إضافة إلى مشاريع اجتماعية تخص أساسا فك العزلة عن العالم القروي و التزود بالماء و الكهرباء و العديد من مشاريع القرب المبرمجة و المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

و إدا كان إعطاء الإنطلاقة لجميع هده المشاريع يمثل توجها من أعلى هرم في الدولة للدفع بهده الجهة إلى الأمام، و هي الجهة الحدودية التي لم تعرف خلال سنوات الاستقلال سوى القهر و التهميش، فإن وراء العديد من هده المشاريع كانت بصمة الراحل مزيان بلفقيه واضحة على مستوى اقتراحها و إنجاز الدراسات اللازمة لها، بل و تعبئة الموارد المالية لإنجازها باعتباره كان من أقرب مستشاري جلالة الملك.

و قد لوحظ بعد وفاة الراحل، أي مند أكثر من 7 أشهر و تعيين والي و عمال جدد على الجهة و الأقاليم، انخفاض كبير في وتيرة إنجاز بعض المشاريع بل و التراجع الكلي عن أخرى تحت مبررات متعددة و من بين أهم هده المشاريع نذكر :

- مشاريع التأهيل الحضري و التي يبدو أنها توقفت نهائيا بوجدة و الناظور و بركان و السعيدية.

- مشروع مارشيكا السياحي و الذي يسير ببطء كبير على مستوى المحطة السياحية الأولى بالناظور.

- الميناء الجديد بالناظور و الذي أكدت العديد من المصادر إلغائه أو تأجيله إلى أمد متوسط.

- المشروع الحضري الكبير بوجدة و الذي لم تنطلق به الأشغال لحد الآن.

- تأجيل أو تراجع صندوق الإيداع و التدبير عن انجاز المشروع السياحي طريفة بالناظور

- التأخر الحاصل في انجاز المنطقة الصناعية الفلاحية ببركان و الحظيرة الصناعية بسلوان و كدا المتواجد قرب مطار وجدة .

و معروف أن جميع هده المشاريع و حسب العديد من المتتبعين كانت تحظى بمتابعة يومية مباشرة من طرف الراحل مزيان بلفقيه الذي عرف عنه صرامته في احترام مواعيد انجاز المشاريع المعروضة على جلالة الملك و السهر على التنسيق من اجل حل المشاكل التي تعترضها .

فهل هي بداية التراجع لاستثمارات الدولة داخل الجهة الشرقية ؟ أم الأمر لا يعدو كونه تأجيل مرحلي لمشاريع كبيرة تستلزم موارد مالية مهمة ليست متوفرة الآن ؟