وجهٌ من الناظور (20): الفقيد الحاج محمد بن علي برو العمراني.



بقلم: عبد المنعم شوقي.

بداية عيدكم مبارك سعيد أيها الأحبة الكرام.. و لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أسأل الله عز و جل بأن يغدق عليكم و على ذويكم بكل خير و يُمن و بركة.
هكذا إذن، و بعد استراحة قصيرة لنعيش أفراح و أجواء عيد الفطر ببيوتنا مع أهلنا، نعود إليكم لنستكمل مشوار التعريف بأفاضل و علماء منطقتنا لننفض عنهم غبار النسيان..
في حقيقة الأمر، تتوقف العبارات وتعجز الكلمات عن ترجمة ما تكنه النفس من مشاعر الفخر والاعتزاز بهؤلاء الرموز و العلماء و القضاة الأجلاء.. و إني لأشم دوما رائحة العلم و الاستقامة تعبق بهذا الفضاء و تعيدني للزمن الماضي الجميل.

فطوبى لهؤلاء الأجلاء الذين اشتغلوا في العلم ليلهم و نهارهم بما ينفع الناس و يزيدهم معرفة و فضيلة. و ما نحن اليوم سوى حصاد أياديهم الكريمة و الطاهرة.
وجه اليوم أيها الإخوة الأعزاء كان أحد جيراني الذي لامستُ فيه كل معاني التقوى و الوفاء و الخلق النبيل.. إنه الفقيد الحاج محمد بن علي برو العمراني رحمة الله عليه.
كان الراحل من أهم علماء جامع القرويين الذي التحق به سنة 1346هجرية، فدرس فيه القراءات السبع كما كان له فيه نصيب في قراءة البصري. و علاوة على ذلك، فقد كان الفقيد ينوب عن احد أساتذته في الإمامة و الخطابة بالمسجد الأعظم لمدينة صفرو.

زاول الحاج محمد بن علي برو العدالة والإفتاء في إقليمي تطوان و شفشاون لمدة طويلة.. و كان خلالها أيضا يُدَرس الحديث و التفسير و علوم البلاغة و المنطق بمنطقة شفشاون حتى تخرج على يده العديد من الأساتذة الكبار من بينهم الاستاذ عبد الله محرش الذي درس بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان مرتيل.

زاول الراحل بعدها القضاء بقبيلة بني زيات إلى حدود الاستقلال سنة 1956م، ثم التحق قاضيا بمحكمة السدد بالناظور.. و هي المهمة التي أداها بأمانة و إخلاص حتى تم تعيينه نائبا لرئيس محكمة الاستئناف بالناظور (المحكمة الإقليمية). مثابرته الدائمة و خصاله الحميدة و ثروته العلمية و القانونية أهّلته في سنة 1961 ليصبح رئيسا لذات المحكمة و عضوا برابطة القضاء للمملكة المغربية الشريفة. و أشير هنا أن الراحل كان يُردد دوما بأن القضاء حِملٌ ثقيل لأن العدل أمر رباني و مقدس.

و رغم مغادرته لمجال القضاء بعد ذلك إثر بلوغه سن التقاعد، فإنه و بعد مرور شهر واحد، تمت إعادة تعيينه مباشرة بنفس المحكمة لسنتين إضافيتين إلى غاية 1975 حين طلب إعفاءه من جديد ليستقر بطنجة مع أسرته.
أما ما تبقّى من حياته، فقد زاول فيها الفقيد إلقاء الدروس الدينية بمسجد السواني تبعا لقرار المجلس العلمي بطنجة الذي كان عضوا فيه، و ذلك إلى غاية وفاته رحمه الله سنة 1981م و دفنه بمقبرة المجاهدين بنفس المدينة.
نشير في آخر هذا الموجز أنه سبق لفقيدنا أن نال وسام الرضى بدرجة فارس من الخليفة بتطوان، كما أنه من المنعّمين عليه من طرف جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني بوسام الرضى من الدرجة الممتازة في ابريل 1973.
لقد كانت مسيرة وجه اليوم حافلة بالعطاء في كل المهام و المناصب التي تقلدها... و قبل كل هذا و ذاك فقد عاش رجلا طيبا نبيلا، و كان جارا وفيا أمينا.
لقد أفنيتَ حياتك أيها الفقيد العزيز َمثلما أفناها رفاقك الأجلاء.. فكنتم دائما قناديل و مصابيح للناس تحاربون الجهل و تبنون الرجال وتقدمون العلم للطلاب أقداحا.. كنتم جسورا تعبر عليها الأجيال تلو الأجيال..
فمباركةٌ لكم هذه البصمات و الانجازات و الأعمال الجليلة التي تعتبر وسام شرف لنا جميعا. و كلنا نعرف أكيدا أن التاريخ لا يحتفظ سوى بأصحاب الهمم العالية أمثالكم.






1.أرسلت من قبل Saida Boudaghia AL AZRAK في 27/05/2020 11:29
الحاج محمد بن علي برو، كان عالما جليلا فقيها حكيما، وقاضي مستقيم وشريف، رمزا للأخلاق الإسلامية المحمودة ترك بصمته الراقية في كل من عرفه واستمد من علمه وادبه، كان لي الشرف ان أعاشر عائلته الكريمة من زوجته، اولاده وبناته بالناضور، وبعدها في مدينة طنجة ومازال يجمعني معهم حبل الأخوية والصداقة لحدي الآن بالخصوص إبنته الصغرى حفيظة القاطنة بالمانيا.على المستوى الشخصي كان الحاج محمد بن علي برو العمراني، نعم الأب الحنون الراعي و النصوح، لا يفرق بين الذكر والأنثى عادل مع الجميع، مليئ بالحب والعطاء هذا العطاء الذي شملني انا وعائلتي ايضا، بحيث كنا نلجأ إليه وإستشارته قي كل مايتعلق بأمور الدين والشرع و القانون ولم يكن يبخل ابدا بتنويرنا بعلمه الامتناهي، ولا بحبه الخالص والصادق لنا. رحمة الله عليه وجعل روحه الطاهرة خالدة في جنات النعيم.
وشكرا لجريدة الناضور24 على هذه البادره المهمة اللتي توثق مسيرة شخصيات تركت بصمتها في مدينة الناضور.

2.أرسلت من قبل Saida Boudaghia AL AZRAK في 28/05/2020 09:28

الحاج محمد بن علي برو، كان عالما جليلا فقيها حكيما، وقاضي مستقيم وشريف رمز للأخلاق الإسلامية المحمودة ترك بصمته الراقية في كل من عرفه واستمد من علمه وادبه، كان لي الشرف ان أعاشر عائلته الكريمة من زوجته، اولاده وبناته بالناضور، وبعدها في مدينة طنجة ومازال يجمعني معهم حبل الأخوية والصداقة لحدي الآن بالخصوص إبنته الصغرى حفيظة القاطنة بالمانيا.على المستوى الشخصي كان الحاج محمد بن علي برو العمراني، نعم الأب الحنون الراعي و النصوح، لا يفرق بين الذكر والأنثى عادل مع الجميع، مليئ بالحب والعطاء هذا العطاء الذي شملني انا وعائلتي ايضا، بحيث كنا نلجأ إليه وإستشارته قي كل مايتعلق بأمور الدين والشرع و القانون ولم يكن يبخل ابدا بتنويرنا بعلمه الامتناهي، ولا بحبه الخالص والصادق لنا. رحمة الله عليه وجعل روحه الطاهرة خالدة في جنات النعيم.
وشكرا لجريدة الناضور24 على هذه البادره المهمة اللتي توثق مسيرة شخصيات تركت بصمتها في مدينة الناضور