وجه من الناظور (64): الأستاذ ميمون الزروالي


بقلم: عبد المنعم شوقي

سنعود بكم أيها الأحبة الأعزاء في هذا العدد إلى أحد رجالات العلم و المعرفة .. أحد أولائك الذين قدموا خدمات جلالات و حينما نتحدث دوما عن أحد هؤلاء الأساتذة الافاضل , فإننا نعنيه باسمه فقط نيابة عن كل نساء و رجال التربية و التعليم و التكوين .. فهؤلاء كلهم سواسية لدينا في غزارة معارفهم و جميل تواصلهم و حميد أخلاقهم .. هم كتلة واحدة من الأجلاء رغم اختلاف تياراتهم السياسية و انتماءاتهم الحزبية و أصولهم العرقية. إننا نقدر لهم جميعا تلك الجهود التي بذلوها في سبيل نشر التربية و العلم و الأخلاق ..

و من بين هؤلاء الأفاضل الذين بصموا على مشوار ناصع البياض و مسيرة من الكفاح و العطاء , نجد ضيف هذه الحلقة الأستاذ ميمون الزروالي حفظه الله و أمده بطول العمر و الهناء.

ولد وجه اليوم بالناظور سنة 1949. قضى تعليمه الابتدائي و الثانوي بين الناظور و الحسيمة..ثم واصل سنة 1969 دراسته الجامعية بكلية الاداب ظهر المهراز بفاس, لينتهي به المطاف في المدرسة العليا للأساتذة.
مارس ضيفنا التعليم, ثم شرع سنة 1985 في ممارسة العمل الاداري بدءا من الحراسة العامة بثانوية محمد عبد الكريم الخطابي فناظرا و مديرا بثانوية محمد الخامس بالناظور أين أكمل مسيرته و أحيل على التقاعد سنة 2009.
عرف عنه في تسييره الاداري أنه كان منفتحا على فعاليات المجتمع المدني .. فكان متفاعلا بالإيجاب مع كل ما من شأنه أن يحقق فائدة للمؤسسة التربوية و تلاميذها. و لعل منجزاته داخلها بفضل علاقاته الخارجية مازالت تؤدي دورها كالواجهة الحالية لثانوية محمد الخامس و الملعب الرياضي المتعدد الاختصاصات و غيرهما .. فهذة المنشآت هي ثمرة انفتاحه على المحيط الخارجي, و نتاج إدماجه للمجتمع المدني في تدبير تشاركي يخدم مصالح المتعلمين .
و نظير وفائه في عمله ، تم الإنعام سنة 2009 على الاستاذ ميمون الزروالي بوسام الاستحقاق الملكي من الدرجة الممتازة. و هذه كانت أسمى كلمة شكر ملكية في حق رجل أفنى حياته في سبيل تربية و صقل و تعليم ابناء هذا الوطن العزيز.
و شخصيا, فإني أعتز أيما اعتزاز بكوني مازلت التقي مرارا ضيف الحلقة , و مازلت أستفيد من جميل نصحه و رشيد قوله و كثير تجاربه .. و هنا أود أن أشير إلى الراحة النفسية التي يحس بها كل من يعاشره و يجالسه أو يخاطبه .
حفظ الله أستاذنا ميمون الزروالي ، و أغدق عليه بموفور الصحة الرخاء .. و رزق كافة أفراد أسرته الطيبة النجاحوو الصلاح.



وجه من الناظور (64):  الأستاذ ميمون الزروالي




وجه من الناظور (64):  الأستاذ ميمون الزروالي