222


222
علي أنوزلا*:

ليس هذا رقم اتصال جديد وضعه وزير العدل، عبد الواحد الراضي، لتسهيل مهمّة المتقاضين أمام محاكم المملكة الشريفة، في إطار وعوده التي لا تتحقّق من أجل إصلاح القضاء. هذا الرقم هو عنوان محاكمة المناضل الحقوقي شكيب الخياري، الذي أيّدت أوّل أمس، محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم عليه بثلاث سنوات سجنا نافذا. فبعيدا عن التهم التي تكيلها له قصاصات وكالة الأنباء الرسمية، فإنّ الخياري أدين بتهمة تثير السخرية، ألا وهي حصوله على تعويض مادّي جراء تعاونه مع صحيفة "إلباييس" الإسبانية، التي صرفت له في حسابه الشخصيّ مبلغ 222.74 أورو فقط لاغير، وهو ما كيّفته محكمتا الدرجة الأولى والثانية بأنّه تهمة تقاضي مبالغ مالية من جهات أجنبية!

أمّا التهمة الثانية التي بسببها يوجد شكيب الخياري وراء قضبان السجن منذ أزيد من تسعة أشهر فهي "المسّ بهيئة منظمة"، في إشارة إلى تصريحاته التي كان يعبّر فيها، كرئيس لجمعية الريف لحقوق الإنسان، عن رأيه الذي يعتبر أنّ بعض تجّار المخدّرات تغلغلوا في الحياة السياسية ووصلوا إلى قبّة البرلمان!

أمّا التهم المضحكة التي ما زالت تروّج لها قصاصات وكالة الأنباء الرسمية، من قبيل تهمة "تسفيه جهود الدولة في مجال محاربة ترويج المخدّرات"، فيبدو أنّ القضاء نفسه لم يصدّقها، لأنّه يرى أنّه على الرغم من "هذه الجهود" ما زالت هذه التجارة القذرة نشطة.

فهل يستحقّ الخياري أن يظلّ وراء قضبان السجن بسبب هذه التهم المثيرة للسخرية؟

إنّ تهمة الخياري الحقيقية هي أنّه تجرّأ على فضح دواليب الفساد، وتعرية ممارسات تجار وأباطرة المخدّرات الذين تغلغلوا في الحياة السياسية. فما قاله الخياري هو نفسه ما يردده اليوم سياسيون شجعان أمثال عبد الهادي خيرات ومصطفى الرميد، الذين كانت لهما الشجاعة السياسية للقول إن تجّار المخدّرات يسكنون اليوم تحت قبّة البرلمان، يتكلّمون ويشرّعون القوانين باسم الشعب!

إن مؤسّسة البرلمان ليست مقدّسة، وأكثر من ذلك فإنّ البرلمانيين ليسوا محصّنين ضدّ النقد، وما صدر عن الخياري من تصريحات هو يدخل في إطار حريّة الرأي والتعبير، إلاّ إذا كان الهدف من وراء الحكم القاسي الصادر في حقه هو إخراس كلّ الأصوات التي تربأ بنفسها عن أن تشارك في جريمة الصمت والتستّر عن استشراء الفساد في جسد الوطن.

من يعرف الخياري خبر فيه صلابة المناضل الشجاع صاحب النفس الأبيّة، اختار طريقه الصعبة مثل دون كيشوط عصره، وأعلن محاربته طواحين الهواء، ولا يستحقّ منّا جميعا أن نتركه يواجه مصيره المأساويّ لوحده لأنّه تجرّأ وصرخ في وجه الريح!


* مدير نشر الجريدة الأولـى ـ Anouzla@gmail.com




1.أرسلت من قبل amirahmad1976 في 28/11/2009 01:55
إن ما حل بالمناضل شكيب الخياري أجل من المواقف المتخاذلة للمغاربة الذين تركوه يواجه هذا العدو المجرم وحده و هو الضحية الأعزل إلا من فكره و إحساسه بحتمية التغيير و دخول المغرب لعهد جديد و خروجه من الظلام الدامس الذي يعيش فيه...
إن موقف السيد على أنوزلا هذا يحسب له ... لأن المناضل شكيب الخياري أجدر بأن يقف بجانبه رجال من حجم السيد علي أنوزلا و غيره ممن عرفوا بوطنيتهم و تحررهم من أغلال و سلاسل عبودية و تبعية النظام الإرهابي المجرم.... لكن لا بد و أن يزكي السيد علي أنوزلا دعوته هاته بدفع مختلف الفاعلين السياسيين و الحقوقيين المغاربة الأحرار إلى تبني قضية شكيب الخياري أمام الرأي العام الوطني و كذا أمام الرأي العام الدولي الذي مازال يخون المغاربة بسبب ما يقوم به خونة الوطن من تضليل الأجانب برسم صورة مغلوطة عن واقع الحياة بالمغرب هذا المغرب الذي استحال بعد وفاة الحسن الثاني إلى سجن رهيب جدا و ارتد إلى الوراء و تنكر لما كان قد بدأه الحسن الثاني في آخر حياته المشؤومة من انفتاح و ليونة مع معارضيه...
إن مسؤولية تصحيح صورة المغرب و نقل حقيقة و حجم المأساة التي يعيشها الشعب المغربي و خاصة فئة المغاربة الأحرار هي من المسؤوليات التاريخية و الوطنية لرجال مثل علي أنوزلا و مصطفى حيران و علي المرابط و خالد السفياني و غيرهم من الشرفاء الوطنيين ... و ينبغي عليهم أن يستثمروا علاقاتهم الواسعة دوليا مع الحقوقيين و الصحافة الأجنبية لفضح ممارسات النظام الإرهابي المجرم بالمغرب و نقل الصورة الصحيحة لمعاناة المغاربة بالمغرب على عكس ما يعرفه هؤلاء الأجانب عن المغرب من معلومات مشوهة و منقوصة حيث يذهب البعض بعيدا و يتوهم أن المغرب بدأ يخطو نحو الديموقراطية و الحرية...
عار علينا نحن المغاربة الأحرار أن نرقد و ننام بسلام و رجال أمثال شكيب الخياري و زهرة بودكور و عبد القادر بلعيرج و المرواني و الركالة و المعتصم في السجن...
إن هؤلاء لم يدخلوا السجن إلا دفاعا عنا و نيابة عنا في بناء مغرب جديد تسوده العدالة و المساواة و الديموقراطية...
كيف يعقل أن ننام بسلام و علي المرابط ممنوع و النظام الإرهابي يتعامل مع الصحافة الحرة بسياسة الحديد و الدم ؟ ألا نرى كيف يريد هذا النظام الإرهابي المجرم أن يبيد المغاربة الأحرار الواحد تلو الآخر؟
ألا ترون معي أننا لو تناسينا هؤلاء الذين يتألمون من أجلنا جميعا فلن يبقى في هذا البلد إلا من يزمر و يطبل ل*********************
****************************
****************************
يجب ألا ندع الأمور تسير على هذا النحو من السوء بل يجب الوقوف عند هذه القضية و نعلن عن تضامننا مع رجل حرم من حرية التنقل و حرية الحياة مع ذويه بسبب حقيقة قالها و أدلى بها هنا و هناك... لماذا سيدفع هذا الرجل ضريبة صمتنا و تخاذلنا؟

2.أرسلت من قبل ريفي في 02/12/2009 23:13
نحن مع شكيب الخياري كلنا شكيب